HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في قضاء النذر عن الميت

رقم الحديث 3307

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، اسْتَفْتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تَقْضِهِ؟ فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اقْضِهِ عَنْهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص326
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2761) Sahih Muslim (1638)
ج 3 ص 236

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص96
خَالِدٍ شَيْخُهُ فَقَالَ عَمْرٌو بِغَيْرِ ذِكْرِ اسْمِ أَبِيهِ حَنَّةَ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ عُمَرُ بْنُ حَنَّةَ بِنُونٍ صَوَابُهُ عَمْرٌو انْتَهَى وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَمْرُو بْنُ حَنَّةَ بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ وَيُقَالُ بِالتَّحْتَانِيَّةِ وَيُقَالُ فِيهِ عُمَرٌ مَقْبُولٌ انْتَهَى وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُشْتَبَهِ حَيَّةٌ بِالتَّحْتَانِيَّةِ جَمَاعَةٌ وَبِالنُّونِ عَمْرُو بْنُ حَنَّةَ رَوَى حديثه بن جُرَيْجٍ (أَخْبَرَاهُ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ إِلَى حَفْصٍ وَعَمْرُو بْنُ حَنَّةَ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى يُوسُفَ (بِهَذَا الْخَبَرِ) أَيْ بِخَبَرِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (زَادَ) أَيْ زَادَ الرَّاوِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَهُ طُرُقٌ رجال بعضهاثقات وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ جَهَالَةَ الصَّحَابِيِّ لَا تَضُرُّ (رَوَاهُ الْأَنْصَارِيُّ) أَيْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى (فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ) مَكَانَ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ (وَقَالَ عَمْرُو بْنُ حَيَّةَ) أَيْ بِالْيَاءِ التَّحْتَانِيَّةِ وَجَعَلَهُ مِنْ مُسْنَدَاتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَمِنْ مُسْنَدَاتِ بَعْضِ الصَّحَابَةِ والله أعلم ١ - (باب قَضَاءِ النَّذْرِ عَنْ الْمَيِّتِ) [٣٣٠٧] (وَعَلَيْهَا نَذْرٌ لَمْ تقضه) والنذر المذكور وقيل كَانَ صِيَامًا وَقِيلَ كَانَ عِتْقًا وَقِيلَ صَدَقَةً وقيل نَذْرًا مُطْلَقًا أَوْ كَانَ مُعَيَّنًا عِنْدَ سَعْدٍ (اقْضِهِ عَنْهَا) وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى قَضَاءِ الْحُقُوقِ الْوَاجِبَةِ عَنِ الْمَيِّتِ وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مَالِيٌّ فَإِنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إِلَّا إِنْ وَقَعَ النَّذْرُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَيَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ وَشَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَفِيَّةُ أَنْ يُوصِيَ بِذَلِكَ مُطْلَقًا قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ النُّذُورَ الَّتِي نَذَرَهَا الْمَيِّتُ وَالْكَفَّارَاتُ الَّتِي لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْمَوْتِ تُقْضَى مِنْ مَالِهِ كَالدُّيُونِ اللَّازِمَةِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا تُقْضَى إِلَّا أَنْ يُوصِيَ بِهَا انْتَهَى وَقَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ مَالِيٌّ أَنَّهُ يَجِبُ قَضَاؤُهُ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَإِنْ لَمْ يُوصِ إِلَّا إِنْ وَقَعَ النَّذْرُ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَيَكُونُ مِنَ الثُّلُثِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ قَضَى نَذْرَ أُمِّهِ مِنْ تَرِكَتِهَا إِنْ كَانَ مَالِيًّا أَوْ تَبَرَّعَ بِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهِ انْتَهَى قَالَ فِي الْمُنْتَقَى الْحَدِيثُ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ وقال شارحه حديث بن عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ [٣٣٠٨] (أَنْ تَصُومَ عَنْهَا) وَمَنْ لَا يرى الصوم جائزا يؤول الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْمُرَادَ الِافْتِدَاءَ فَإِنَّهَا إِذَا افْتَدَتْ فَقَدْ أَدَّتِ الصَّوْمَ عَنْهَا وَهُوَ تَأْوِيلٌ بَعِيدٌ جِدًّا وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ جَوَّزَ الصَّوْمَ فِي النَّذْرِ وَالْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ جَوَازُهُ مُطْلَقًا وَرَجَّحَهُ محققو أصحابه بأن الْأَوْفَقُ لِلدَّلِيلِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَفِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَصُومُ الْوَلِيُّ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ أَيُّ صَوْمٍ كَانَ وَبِهِ قَالَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ مُحَدِّثِي الشَّافِعِيَّةِ وَأَبُو ثَوْرٍ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ عَلَّقَ الْقَوْلَ عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ وَقَدْ صَحَّ وَبِهِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ وَالشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ هَذِهِ السُّنَّةُ ثَابِتَةٌ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ صَوْمَ الْوَلِيِّ عَنِ الْمَيِّتِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الظَّاهِرِ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُصَامُ عَنِ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا وَقَالَ اللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِنَّهُ لَا يُصَامُ عَنْهُ إِلَّا النَّذْرُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٣٣٠٩] (بِوَلِيدَةٍ) أَيْ جَارِيَةٍ (وَتَرَكَتْ) أَيْ أُمِّي (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (قَدْ وَجَبَ) أَيْ ثَبَتَ (ورجعت) الوليدة (نحو حديث عمرو) أي بن عَوْنٍ الْمُتَقَدِّمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ النَّسَائِيِّ عَنِ بن بُرَيْدَةَ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ) [٣٣١٠] وَلِيُّهُ (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ يُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوْمُ عَنْ فَرْضٍ أَوْ عَنْ نَذْرٍ قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ مُسَدَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أبو القاسم انتهى وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً قالت يارسول اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ فأصوم عَنْهَا فَقَالَ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ [٣٣١١] (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ) وَالْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْأَيْمَانِ والنذور في رواية بن الْعَبْدِ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَطْرَافِ لِلْمِزِّيِّ والله أعلم