قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ هَذِهِ السُّنَّةُ ثَابِتَةٌ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي صِحَّتِهَا
وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ صَوْمَ الْوَلِيِّ عَنِ الْمَيِّتِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الظَّاهِرِ يَقُولُ بِوُجُوبِهِ
وَذَهَبَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ إِلَى أَنَّهُ لَا يُصَامُ عَنِ الْمَيِّتِ مُطْلَقًا
وَقَالَ اللَّيْثُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ إِنَّهُ لَا يُصَامُ عَنْهُ إِلَّا النَّذْرُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ
[٣٣٠٩] (بِوَلِيدَةٍ) أَيْ جَارِيَةٍ (وَتَرَكَتْ) أَيْ أُمِّي (قَالَ) النَّبِيُّ ﷺ (قَدْ وَجَبَ) أَيْ ثَبَتَ (ورجعت) الوليدة (نحو حديث عمرو) أي بن عَوْنٍ الْمُتَقَدِّمِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ مُسْلِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ وَفِي بَعْضِ طُرُقِ النَّسَائِيِّ عَنِ بن بُرَيْدَةَ وَلَمْ يُسَمِّهِ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَالصَّوَابُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ
٢ - (بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ)
[٣٣١٠] وَلِيُّهُ (فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ يُقْضَى عَنِ الْمَيِّتِ سَوَاءٌ كَانَ الصَّوْمُ عَنْ فَرْضٍ أَوْ عَنْ نَذْرٍ
قَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ مُسَدَّدٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ الْعَبْدِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أبو القاسم انتهى
وحديث بن عَبَّاسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ أَنَّ امْرَأَةً قالت يارسول اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ نَذْرٍ فأصوم عَنْهَا فَقَالَ أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِهِ أَكَانَ يُؤَدِّي ذَلِكَ عَنْهَا قَالَتْ نَعَمْ قَالَ فَصُومِي عَنْ أُمِّكِ [٣٣١١] (عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ) وَالْحَدِيثُ تَقَدَّمَ فِي الصَّوْمِ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي الْأَيْمَانِ والنذور في رواية بن الْعَبْدِ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الْأَطْرَافِ لِلْمِزِّيِّ والله أعلم