HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يؤمر به من الوفاء بالنذر

رقم الحديث 3313

حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ؟» قَالُوا: لَا، قَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟»، قَالُوا: لَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ، فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص328
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
ج 3 ص 238

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص100
قال بن الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ عِنْدِي أَنَّهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ كَانَ مُرْجِيًا وَلَكِنْ قد رواه غيره كما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ بِهِ وَزَادَ فَضَرَبَتْ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَهِيَ تَضْرِبُ ثُمَّ دَخَلَ عُمَرُ وَهِيَ تَضْرِبُ فَأَلْقَتِ الدُّفَّ وَجَلَسَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنِّي لأحسب الشيطان يفرق منك ياعمر قَالَ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَالَهُ الزَّيْلَعِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ ضَرْبُ الدُّفِّ لَيْسَ مِمَّا يَعُدُّ فِي بَابِ الطَّاعَاتِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا النُّذُورُ وَأَحْسَنُ حَالِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَابِ الْمُبَاحِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمَّا اتَّصَلَ بِإِظْهَارِ الْفَرَحِ لِسَلَامَةِ مَقْدَمِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ مِنْ بَعْضِ غَزَوَاتِهِ وَكَانَتْ فِيهِ مُسَاءَةُ الْكُفَّارِ وَإِرْغَامُ الْمُنَافِقِينَ صَارَ فِعْلُهُ كَبَعْضِ الْقُرَبِ وَلِهَذَا اسْتُحِبَّ ضَرْبُ الدُّفِّ فِي النِّكَاحِ لِمَا فِيهِ مِنْ إِظْهَارِهِ وَالْخُرُوجِ بِهِ عَنْ مَعْنَى السِّفَاحِ الَّذِي لَا يَظْهَرُ وَمِمَّا يُشْبِهُ هَذَا الْمَعْنَى قَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ فِي هِجَاءِ الْكُفَّارِ اهْجُوا قُرَيْشًا فَإِنَّهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ رَشْقِ النَّبْلِ (كَذَا وَكَذَا) كِنَايَاتٌ عَنِ التَّعْيِينِ (مَكَانٌ) بِالرَّفْعِ أَيْ هُوَ أَيِ الْمَكَانُ الْمُعَيَّنُ مَكَانٌ (كَانَ يَذْبَحُ فِيهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ) وَكَانَ ذَلِكَ الْمَكَانُ مَوْضِعَ ذَبْحِهِمْ (قَالَ) ﷺ (لِصَنَمٍ) أَيْ كَانَ يَذْبَحُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ لِصَنَمٍ (قَالَ) ﷺ (لِوَثَنٍ) بِفَتْحِ الواو والثاء المثلثة المفتوحة قال الإمام بن الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَثَنِ وَالصَّنَمِ أن الوثن كل ماله جُثَّةٌ مَعْمُولَةٌ مِنْ جَوَاهِرِ الْأَرْضِ أَوْ مِنَ الْخَشَبِ وَالْحِجَارَةِ كَصُورَةِ الْآدَمِيِّ تُعْمَلُ وَتُنْصَبُ فَتُعْبَدُ وَالصَّنَمُ الصُّورَةُ بِلَا جُثَّةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا وَأَطْلَقَهُمَا عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ وَقَدْ يُطْلَقُ الْوَثَنُ عَلَى غَيْرِ الصُّورَةِ وَمِنْهُ حَدِيثُ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَفِي عُنُقِي صَلِيبٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ لِي أَلْقِ هَذَا الْوَثَنَ عَنْكَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ [٣٣١٣] (ثَابِتُ بْنُ الضَّحَّاكِ) صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ (بِبُوَانَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ وقيل بِفَتْحِ الْبَاءِ هَضْبَةٌ مِنْ وَرَاءِ يَنْبُعَ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَكَذَا نَقَلَهُ الشَّوْكَانِيُّ عَنِ الْمُنْذِرِيِّ وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ مَوْضِعٌ بَيْنَ الشَّامِ وَدِيَارِ بَكْرٍ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ وَقَالَ الْبَغَوِيُّ أَسْفَلُ مَكَّةَ دُونَ يَلَمْلَمَ انْتَهَى (مِنْ أَوْثَانِ الْجَاهِلِيَّةِ يُعْبَدُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ النَّذْرُ فِي الْمُبَاحِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَفَى النَّذْرَ فِي الْمَعْصِيَةِ بَقِيَ مَا عَدَاهُ ثَابِتًا فَإِنْ قُلْتَ قَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ بِلَفْظِ لَا نَذْرَ إِلَّا فِيمَا ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ تَعَالَى وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّذْرَ لَا يَنْعَقِدُ فِي الْمُبَاحِ قُلْتُ أَجَابَ الْبَيْهَقِيُّ بِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مِنْ قِسْمِ الْمُبَاحِ مَا قَدْ يَصِيرُ بِالْقَصْدِ مَنْدُوبًا كَالنَّوْمِ فِي الْقَائِلَةِ لِلتَّقَوِّي عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ وَأَكْلَةُ السَّحَرِ لِلتَّقَوِّي عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ فَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ إِظْهَارَ الْفَرَحِ بِعَوْدِ النَّبِيِّ ﷺ سَالِمًا مَعْنَى مَقْصُودٌ يَحْصُلُ بِهِ الثَّوَابُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٣١٤] (بِنْتُ كَرْدَمٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالدَّالِ (أُبِدُّهُ بَصَرِي) مِنَ الْبَدَدِ يُقَالُ أَبَدَّ يَدَّهُ أَيْ مَدَّهَا إِلَى الْأَرْضِ وَأَبَدَّ الْعَطَاءَ بَيْنَهُمْ أَيْ أَعْطَى كُلًّا مِنْهُمْ بُدَّتَهُ أَيْ نَصِيبَهُ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ فِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبَدَّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ قَبْضَةً أَيْ مَدَّهَا وَفِي حَدِيثِ وَفَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَبَدَّ بَصَرَهُ إِلَى السِّوَاكِ كَأَنَّهُ أَعْطَاهُ بُدَّتَهُ من النظر أي حظه وفي حديث بن عَبَّاسٍ دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ يَبُدُّنِي النَّظَرَ انْتَهَى وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ قَوْلُهُ أُبِدُّهُ بَصَرِي مَعْنَاهُ أُتْبِعُهُ بَصَرِي وَأُلْزِمُهُ إِيَّاهُ لَا أَقْطَعُهُ عَنْهُ يُقَالُ أَبَدَّ فُلَانٌ فُلَانًا بَصَرَهُ وَأَبَادَهُ بَصَرَهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ (دِرَّةٌ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ السَّوْطُ يُضْرَبُ بِهِ (الْكُتَّابِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ جَمْعُ الْكَاتِبِ وَمَوْضِعِ التَّعْلِيمِ كَذَا فِي كتب اللُّغَةِ (الطَّبْطَبِيَّةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَبَعْدَهَا يَاءٌ مُشَدَّدَةٌ قِيلَ هُمَا كِنَايَةٌ عَنِ الدِّرَّةِ فَإِنَّهَا إِذَا ضَرَبْتَ بِهَا حَكَتْ صَوْتَ طَبْطَبٍ وَهِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّحْذِيرِ قال الخطابي والطبطبة حكاية عن وقع الأقدام وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ نَذَرَ طَعَامًا أَوْ ذَبْحًا بِمَكَّةَ أَوْ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْبُلْدَانِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْعَلَهُ لِفُقَرَاءِ غَيْرِ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَجَازَهُ غَيْرُهُ لِغَيْرِ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَكَانِ انْتَهَى وَتَقَدَّمَ ضَبْطُ هَذَا اللَّفْظِ وَغَيْرِهِ الْوَاقِعِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ فِي بَابِ تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ (فَأَقَرَّ لَهُ) أَيِ اعْتَرَفَ بِرِسَالَتِهِ (فِي عَقَبَةٍ) بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ وَقَافٍ مَفْتُوحَةٍ (مِنَ الثَّنَايَا) قَالَ أَصْحَابُ اللُّغَةِ الْعَقَبَةُ مَرْقَى صَعْبٌ مِنَ الْجِبَالِ وَالطَّرِيقِ فِي أَعْلَى الْجِبَالِ وَالثَّنِيَّةُ طَرِيقُ الْعَقَبَةِ وَجَمْعُهُ ثنايا والحديث لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ رواية بْنِ دَاسَةَ وَلِذَا أَوْرَدَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ وَلَمْ يذكره المزي في الأطراف وأخرجه بن مَاجَهْ فِي الْكَفَّارَاتِ بِمَعْنَاهُ وَتَقَدَّمَ هَذَا الْإِسْنَادُ بِعَيْنِهِ فِي بَابِ تَزْوِيجِ مَنْ لَمْ يُولَدْ وَسَاقَ فِيهِ بَعْضَ مَضْمُونِ هَذَا الْحَدِيثِ لَكِنْ لَيْسَ هُنَاكَ قِصَّةُ النَّذْرِ بَلْ هُنَاكَ قِصَّةُ التَّزْوِيجِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٣٣١٥] (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) الحديث لَيْسَ فِي رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ وَأَيْضًا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي تَجْرِيدِ أَسْمَاءِ الصَّحَابَةِ كَرْدَمُ بْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ رَوَتْ عَنْهُ بِنْتُهُ مَيْمُونَةُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ انْتَهَى وفي الإصابة قال البخاري وبن السكن وبن حِبَّانَ لَهُ صُحْبَةٌ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ كَرْدَمٍ عَنْ أَبِيهَا أنه سأل رسول الله عَنْ نَذْرٍ نَذَرَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَلِوَثَنٍ أَوْ لِنُصُبٍ قَالَ لَا وَلَكِنْ لِلَّهِ قَالَ أَوْفِ بنذرك وأخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَقَالَ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ أَبَاهَا لَقِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ رَدِيفَةٌ لَهُ فَقَالَ إِنِّي نَذَرْتُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيُّ مُطَوَّلًا وَلَفْظُهُ قَالَ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَذْبَحَ عَلَى بُوَانَةَ عِدَّةً مِنَ الغنم فذكر القصة انتهى