HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في التمر بالتمر

رقم الحديث 3359

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنِ البَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ، قَالَ: الْبَيْضَاءُ عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟» قَالُوا نَعَمْ، فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، نَحْوَ مَالِكٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص341
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص245
ج 3 ص 251

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 5 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص150
١٨ - (باب في الثمر بالثمر) [٣٣٥٩] (عَنِ الْبَيْضَاءَ بِالسُّلْتِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْبَيْضَاءُ نَوْعٌ مِنَ الْبُرِّ أَبْيَضُ اللَّوْنِ وَفِيهِ رَخَاوَةٌ يَكُونُ بِبِلَادِ مِصْرَ وَالسُّلْتُ نَوْعٌ غَيْرُ الْبُرِّ وَهُوَ أَدَقُّ حَبًّا مِنْهُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْبَيْضَاءُ هُوَ الرَّطِيبُ مِنَ السُّلْتِ وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ وَعَلَيْهِ يَتَبَيَّنُ مَوْضِعُ النَّسِيئَةِ مِنَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ وَإِذَا كَانَ الرَّطِيبُ مِنْهَا جِنْسًا وَالْيَابِسُ جِنْسًا آخَرَ لَمْ يَصِحِّ النَّسِيئَةُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ السُّلْتُ ضَرْبٌ مِنَ الشَّعِيرِ أَبْيَضٌ لَا قِشْرَ لَهُ وَقِيلَ هُوَ نَوْعٌ مِنَ الْحِنْطَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] مُتَفَاضِلًا وَمُتَسَاوِيًا وَحَالًّا وَنَسَاءً وَأَنَّهُ لَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا بِحَالٍّ وَهَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ وَأَحْمَد فِي إِحْدَى رِوَايَاته وَاخْتَارَهَا الْقَاضِي وَأَصْحَابه وَصَاحِب الْمُغْنِي وَالرِّوَايَة الثَّانِيَة عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ يَجُوز التَّفَاضُل فِيهِ يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَجُوز نَسِيئَة وَهِيَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حديثا جابر وبن عُمَر وَالرِّوَايَة الثَّالِثَة عَنْهُ أَنَّهُ يَجُوز فِيهِ النَّسَاء إِذَا كَانَ مُتَمَاثِلًا وَيَحْرُم مَعَ التَّفَاضُل وَعَلَى هَاتَيْنِ الرِّوَايَتَيْنِ فَلَا يَجُوز الْجَمْع بَيْن النَّسِيئَة وَالتَّفَاضُل بَلْ إِنْ وُجِدَ أَحَدهمَا حَرُمَ الْآخَر وَهَذَا أَعْدَل الْأَقْوَال فِي الْمَسْأَلَة وَهُوَ قَوْل مَالِك فَيَجُوز عَبْد بِعَبْدَيْنِ حَالًّا وَعَبْد بِعَبْدٍ نَسَاء إِلَّا أَنَّ لِمَالِك فِيهِ تَفْصِيلًا وَاَلَّذِي عَقَدَ عَلَيْهِ أَصْل قَوْله أَنَّهُ لَا يَجُوز التَّفَاضُل وَالنَّسَاء مَعًا فِي جِنْس مِنْ الْأَجْنَاس وَالْجِنْس عِنْده مُعْتَبَر بِاتِّفَاقِ الْأَغْرَاض وَالْمَنَافِع فَيَجُوز بَيْع الْبَعِير الْبُخْتِيّ بِالْبَعِيرَيْنِ مِنْ الْحَمُولَة وَمِنْ حَاشِيَة إِبِله إِلَى أَجَل لِاخْتِلَافِ الْمَنَافِع وَإِنْ أَشْبَهَ بَعْضهَا بَعْضًا اِخْتَلَفَتْ أَجْنَاسهَا أَوْ لَمْ تَخْتَلِف فَلَا يَجُوز مِنْهَا اِثْنَانِ بِوَاحِدٍ إِلَى أَجَل فُسِّرَ مَذْهَبه أَنَّهُ لَا يَجْتَمِع التَّفَاضُل وَالنَّسَاء فِي الْجِنْس الْوَاحِد عِنْده وَالْجِنْس مَا اِتَّفَقَتْ مَنَافِعه وَأَشْبَهَ بَعْضه بَعْضًا وَإِنْ اختلفت حقيقته وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِأَنَّ الْبَيْضَاءَ هِيَ الْحِنْطَةُ انْتَهَى (يُسْأَلُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ) قَالَ الْقَاضِي ﵀ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنَ الِاسْتِفْهَامِ اسْتِعْلَامُ الْقَضِيَّةِ فَإِنَّهَا جَلِيَّةٌ مُسْتَغْنِيَةٌ عَنِ الِاسْتِكْشَافِ بَلِ التَّنْبِيهُ عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ تَحَقُّقُ الْمُمَاثَلَةِ حَالَ الْيُبُوسَةِ فَلَا يَكْفِي تَمَاثُلُ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ عَلَى رُطُوبَتِهِ وَلَا عَلَى فَرْضِ الْيُبُوسَةِ لِأَنَّهُ تَخْمِينٌ وَخَرْصٌ لَا تَعَيُّنَ فِيهِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجَوَّزَ أَبُو حَنِيفَةَ بَيْعَ الرُّطَبِ وَالتَّمْرِ إِذَا تُسَاوَيَا كَيْلًا وَحُمِلَ الْحَدِيثُ عَلَى الْبَيْعِ نَسِيئَةً لِمَا رُوِيَ عَنْ هَذَا الرَّاوِي أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] فَهَذَا تَحْقِيق مَذَاهِب الْأَئِمَّة فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة الْمُعْضِلَة وَمَآخِذهمْ وَحَدِيث عَبْد اللَّه بْن عَمْرو صَرِيح فِي جَوَاز الْمُفَاضَلَة وَالنَّسَاء وَهُوَ حَدِيث حَسَن قَالَ عُثْمَان بْن سَعِيد قُلْت لِيَحْيَى بْن مَعِين أَبُو سُفْيَان الَّذِي رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق يَعْنِي هَذَا الْحَدِيث مَا حَاله قَالَ مَشْهُور ثِقَة قُلْت عَنْ مُسْلِم بْن كَثِير عَنْ عَمْرو بْن حُرَيْثٍ الزُّبَيْدِيّ قَالَ هُوَ حَدِيث مَشْهُور وَلَكِنْ مَالِك يَحْمِلهُ عَلَى اِخْتِلَاف الْمَنَافِع وَالْأَغْرَاض فَإِنَّ الَّذِي كَانَ يَأْخُذهُ إِنَّمَا هُوَ لِلْجِهَادِ وَاَلَّذِي جَعَلَهُ عِوَضه هُوَ مِنْ إِبِل الصَّدَقَة قَدْ يَكُون مَعَ بَنِي الْمَخَاض وَمِنْ حَوَاشِي الْإِبِل وَنَحْوهَا وَأَمَّا الْإِمَام أَحْمَد فَإِنَّهُ كَانَ يُعَلِّل أَحَادِيث الْمَنْع كُلّهَا قَالَ لَيْسَ فِيهَا حَدِيث يُعْتَمَد عَلَيْهِ ويعجبني أن يتوقاه وذكر له حديثا بن عباس وبن عُمَر فَقَالَ هُمَا مُرْسَلَانِ وَحَدِيث سَمُرَة عَنْ الْحَسَن قَالَ الْأَثْرَم قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه لَا يَصِحّ سَمَاع الْحَسَن مِنْ سَمُرَة وَأَمَّا حَدِيث جَابِر مِنْ رِوَايَة حَجَّاج بْن أَرْطَاةَ عَنْ الزُّبَيْر عَنْهُ فَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد هَذَا حَجَّاج زَادَ فِيهِ نَسَاء وَاللَّيْث بْن سَعْد سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْر لَا يَذْكُر فِيهِ نَسَاء وَهَذِهِ لَيْسَتْ بِعِلَّةٍ فِي الْحَقِيقَة فَإِنَّ قَوْله وَلَا بَأْس بِهِ يَدًا بِيَدٍ يَدُلّ عَلَى أَنَّ قَوْله لَا يَصْلُح يَعْنِي نَسَاء فَذِكْر هَذِهِ اللَّفْظَة زِيَادَة إِيضَاح لَوْ سَكَتَ عَنْهَا لَكَانَتْ مَفْهُومَة مِنْ الْحَدِيث وَلَكِنَّهُ مُعَلَّل بِالْحَجَّاجِ فَقَدْ أَكْثَرَ النَّاس الْكَلَام فِيهِ وَبَالَغَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي السُّنَن فِي تَضْعِيفه وَتَوْهِينه وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا اِخْتَلَفَتْ الْأَحَادِيث عَنْ النَّبِيّ ﷺ نَظَرْنَا إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ أَصْحَابه مِنْ بَعْده قُلْتُ هَذَا الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ هَذَا الرَّاوِي هُوَ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي الْبَابِ وَلَفْظُ نَسِيئَةً فِيهِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ كَمَا يَظْهَرُ لَكَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ (فَنَهَاهُ) أَيِ السَّائِلُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ يَسْأَلُ (عَنْ ذَلِكَ) أَيْ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِسْنَادِهِ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَقَالَ زَيْدُ أَبُو عَيَّاشٍ رَاوِيهِ ضَعِيفٌ وَمِثْلُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَصْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ وَلَيْسَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ وَأَبُو عَيَّاشٍ مَوْلًى لِبَنِي زُهْرَةَ مَعْرُوفٌ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأِ وَهُوَ لَا يَرْوِي عَنْ رَجُلٍ مَتْرُوكَ الْحَدِيثِ بِوَجْهٍ وَهَذَا مِنْ شَأْنِ مَالِكٍ وَعَادَتِهُ مَعْلُومٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ حَكَى عَنْ بعضهم أنهقال زَيْدُ أَبُو عَيَّاشٍ مَجْهُولٌ وَكَيْفَ يَكُونُ مَجْهُولًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ اثْنَانِ ثِقَتَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ وَعِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ وَهُمَا مِمَّنِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ وَقَدْ عَرِفَهُ أَئِمَّةُ هَذَا الشَّأْنِ هَذَا الْإِمَامُ مَالِكٌ ﵁ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ فِي مُوَطَّئِهِ مَعَ شِدَّةِ تَحَرِّيهِ فِي الرِّجَالِ وَنَقْدِهِ وَتَتَبُّعِهِ لِأَحْوَالِهِمْ وَالتِّرْمِذِيُّ قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَهُ وَصَحَّحَهُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ وَصَحَّحَ حَدِيثَهُ أَيْضًا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ وَقَدْ ذَكَرَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا الْحَافِظُ أَبُو أَحْمَدَ الْكَرَابِيسِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَذَكَرَ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَذَكَرَهُ أَيْضًا النَّسَائِيُّ فِي كِتَابِ الْكُنَى وَمَا عَلِمْتُ أَحَدًا ضعفه والله عزوجل أعلم ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَقَدْ ذَكَرْنَا الْآثَار عَنْ الصَّحَابَة بِجَوَازِ ذَلِكَ مُتَفَاضِلًا وَنَسِيئَة وَهَذَا كُلّه مَعَ اِتِّحَاد الْجِنْس وَأَمَّا إِذَا اِخْتَلَفَ الْجِنْس كَالْعَبِيدِ بِالثِّيَابِ وَالشَّاء بِالْإِبِلِ فَإِنَّهُ يَجُوز عِنْد جُمْهُور الْأُمَّة التَّفَاضُل فِيهِ وَالنَّسَاء إِلَّا مَا حُكِيَ رِوَايَة عَنْ أَحْمَد أَنَّهُ يَجُوز بَيْعه مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَجُوز نَسَاء وَحَكَى هَذَا أَصْحَابنَا عَنْ أَحْمَد رِوَايَة رَابِعَة فِي الْمَسْأَلَة وَاحْتَجُّوا لَهَا بِظَاهِرِ حَدِيث جَابِر الْحَيَوَان اِثْنَانِ بِوَاحِدٍ لَا يَصْلُح نَسِيئَة وَلَا بَأْس بِهِ يَدًا بِيَدٍ وَلَمْ يَخُصّ بِهِ الْجِنْس الْمُتَّحِد وَكَمَا يَجُوز التَّفَاضُل فِي الْمَكِيل الْمُخْتَلِف الْجِنْس دُون النَّسَاء فَكَذَلِكَ الْحَيَوَان وَغَيْره إِذَا قِيلَ إِنَّهُ رِبَوِيّ