HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في المزارعة

رقم الحديث 3389

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: مَا كُنَّا نَرَى بِالْمُزَارَعَةِ بَأْسًا، حَتَّى سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْهَا، فَذَكَرْتُهُ لِطَاوُسٍ، فَقَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلَكِنْ قَالَ: «لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَرْضَهُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا خَرَاجًا مَعْلُومًا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص347
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (1547)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص270
ج 3 ص 257

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص177
٣١ - (بَاب فِي الْمُزَارَعَةِ) [٣٣٨٩] هِيَ الْمُعَامَلَةُ عَلَى الْأَرْضِ بِبَعْضِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنَ الزَّرْعِ كَالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَجْزَاءِ الْمَعْلُومَةِ وَالْبَذْرُ يَكُونُ مِنْ مَالِكِ الْأَرْضِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (فَذَكَرْتُهُ) أَيْ (مَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فقال) أي طاووس (لَمْ يَنْهَ عَنْهَا) أَيْ عَنِ الْمُزَارَعَةِ (لِيَمْنَحَ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالنُّونِ أَيْ لِيَجْعَلَهَا مَنِيحَةً أَيْ عَارِيَةً (خَرَاجًا مَعْلُومًا) أَيْ أُجْرَةً مَعْلُومَةً قَالَ الْخَطَّابِيُّ خَبَرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ مِنْ هَذِهِ الطَّرِيقِ خَبَرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ الْأَخْبَارُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ نَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَعَنْ غَيْرِهِ مِنْ طرق أخرى وقد عقل بن عَبَّاسٍ الْمَعْنَى مِنَ الْخَبَرِ وَأَنْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ تَحْرِيمُ الْمُزَارَعَةِ بِشَطْرِ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يُتِمَّا نَحْوَ أَرْضِهِمْ وَأَنَّ يُرْفِقَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَقَدْ ذَكَرَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ النَّوْعَ الَّذِي حَرُمَ مِنْهَا وَالْعِلَّةَ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا نَهَى عَنْهَا وَذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَابِ قُلْتُ أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ رِوَايَةَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْآتِيَةَ فِي الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ ذَكَرَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعِلَّةَ وَالسَّبَبَ الَّذِي خَرَجَ عَلَيْهِ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ وَبَيْنَ الصِّفَةَ الَّتِي وَقَعَ عَلَيْهَا النَّهْيُ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي هَذَا الْبَابِ قُلْتُ أَرَادَ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ الرِّوَايَةَ التَّالِيَةَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَضَعَّفَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثَ رَافِعٍ وَقَالَ هُوَ كَثِيرُ الْأَلْوَانِ يُرِيدُ اضْطِرَابَ هَذَا الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافَ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ فَمَرَّةً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَمَرَّةً يَقُولُ حَدَّثَنِي عمومتي عنه وجوز أحمدالمزارعة وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَى الْيَهُودَ أَرْضَ خَيْبَرَ مُزَارَعَةً وَنَخْلَهَا مُسَاقَاةً وأجازها بن أبي ليلى ويعقوب ومحمد وهو قول بن المسيب وبن سِيرِينَ وَالزُّهْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبْطَلَهَا أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَإِنَّمَا صَارَ هَؤُلَاءِ إِلَى ظَاهِرِ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَلَمْ يَقِفُوا عَلَى عِلَّتِهِ كما وقف عليها أحمد فالمزراعة عَلَى النِّصْفِ وَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ وَعَلَى مَا تَرَاضَى بِهِ الشَّرِيكَانِ جَائِزَةٌ إِذَا كَانَتِ الْحِصَصُ مَعْلُومَةٌ وَالشُّرُوطُ الْفَاسِدَةُ مَعْدُومَةٌ وَهِيَ عَمَلُ الْمُسْلِمِينَ فِي بُلْدَانِ الْإِسْلَامِ وَأَقْطَارِ الْأَرْضِ شَرْقِهَا وَغَرْبِهَا وَقَدْ أَنْعَمَ بَيَانَ هَذَا الْ