HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من اشترى مصراة فكرهها

رقم الحديث 3443

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَا تَلَقَّوْا الرُّكْبَانَ لِلْبَيْعِ، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلَا تُصَرُّوا الْإِبِلَ وَالْغَنَمَ، فَمَنِ ابْتَاعَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا فَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا، وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا، وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص360
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (2150) Sahih Muslim (1515)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص314
ج 3 ص 270

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص223
إِلَيْهِ أَهْلُ الْبَلَدِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ بَاعَهُ لَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ أَمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً وَقَالَتِ الْحَنَفِيَّةُ إِنَّهُ يَخْتَصُّ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ بِزَمَنِ الْغَلَاءِ وَبِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْمِصْرِ وَقَالَتِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ أَنْ يَجِيءَ الْبَلَدَ بِسِلْعَةٍ يُرِيدُ بَيْعَهَا بِسِعْرِ الْوَقْتِ فِي الْحَالِ فَيَأْتِيهِ الْحَاضِرُ فَيَقُولُ ضَعْهُ عِنْدِي لِأَبِيعَهُ لَكَ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلَى مِنْ هَذَا السِّعْرِ قَالَ فِي الْفَتْحِ فَجَعَلُوا الْحُكْمَ مَنُوطًا بِالْبَادِي وَمَنْ شَارَكَهُ فِي مَعْنَاهُ قَالُوا وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْبَادِي فِي الْحَدِيثِ لِكَوْنِهِ الْغَالِبَ فَأَلْحَقَ بِهِ مَنْ شَارَكَهُ فِي عَدَمِ مَعْرِفَةِ السِّعْرِ مِنَ الْحَاضِرِينَ وَجَعَلَتِ الْمَالِكِيَّةُ الْبَدَاوَةَ قَيْدًا وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَلْتَحِقُ بِالْبَدْوِيِّ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَنْ كَانَ يُشْبِهُهُ فَأَمَّا أَهْلُ الْقُرَى الَّذِينَ يَعْرِفُونَ أَثْمَانَ السِّلَعِ وَالْأَسْوَاقِ فَلَيْسُوا دَاخِلِينَ فِي ذلك وحكى بن الْمُنْذِرِ عَنِ الْجُمْهُورِ أَنَّ النَّهْيَ لِلتَّحْرِيمِ إِذَا كَانَ الْبَائِعُ عَالِمًا وَالْمُبْتَاعُ مِمَّا تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ وَلَمْ يَعْرِضْهُ الْبَدْوِيُّ عَلَى الْحَضَرِيِّ وَقَدْ ذكر بن دَقِيقِ الْعِيدِ فِيهِ تَفْصِيلًا حَاصِلُهُ أَنْ يَجُوزُ التَّخْصِيصُ بِهِ حَيْثُ يَظْهَرُ الْمَعْنَى لَا حَيْثُ يَكُونُ خَفِيًّا فَاتِّبَاعٌ اللَّفْظِ أَوْلَى وَلَكِنَّهُ لَا يَطْمَئِنُّ الْخَاطِرُ إِلَى التَّخْصِيصِ بِهِ مُطْلَقًا فَالْبَقَاءُ عَلَى ظَوَاهِرِ النُّصُوصِ هُوَ الْأَوْلَى فَيَكُونُ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي مُحَرَّمًا عَلَى الْعُمُومِ وَسَوَاءٌ كَانَ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا وَرُوِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ حَمَلَ النَّهْيَ عَلَى الْبَيْعِ بِالْأُجْرَةِ لَا بِغَيْرِ أُجْرَةٍ فَإِنَّهُ مِنْ بَابِ النَّصِيحَةِ وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي مُطْلَقًا وَتَمَسَّكُوا بِأَحَادِيثِ النَّصِيحَةِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ ٢ - (بَاب مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَكَرِهَهَا) [٣٤٤٣] (لَا تَلَقَّوُا) بِفَتْحِ التَّاءِ وَاللَّامِ وَالْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ وَأَصْلُهُ لَا تَتَلَقَّوُا (الرُّكْبَانَ) بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ رَاكِبٍ (لِلْبَيْعِ) أَيْ لِأَجْلِ الْبَيْعِ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى التَّلَقِّي فِي بَابِ التَّلَقِّي (وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ (وَلَا تُصَرُّوا) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنْ صَرَيْتُ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ إِذَا جَمَعْتُهُ وَظَنَّ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنْ صَرَرْتُ فَقَيَّدَهُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ ثَانِيهِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ انْتَهَى قَالَ الشَّافِعِيُّ التَّصْرِيَةُ هِيَ رَبْطُ أَخْلَافِ الشَّاةِ أَوِ النَّاقَةِ وَتَرْكُ حَلْبِهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ لَبَنُهَا فَيَكْثُرُ فَيَظُنُّ الْمُشْتَرِي أَنَّ ذَلِكَ عَادَتَهَا فَيَزِيدَ فِي ثَمَنِهَا لِمَا يَرَى مِنْ كَثْرَةِ لَبَنِهَا وَأَصْلُ التَّصْرِيَةِ حَبْسُ الْمَاءِ يُقَالُ مِنْهُ صَرَيْتُ الْمَاءَ إِذَا حَبَسْتُهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَكْثَرُ أَهْلِ اللُّغَةِ التَّصْرِيَةُ حَبْسُ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ حَتَّى يَجْتَمِعَ (فَمَنِ ابْتَاعَهَا) أَيِ اشْتَرَى الْإِبِلَ أو الغنم المصراة (بعد ذلك) أي بعد ما ذَكَرَ مِنَ التَّصْرِيَةِ (فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ) أَيِ الرَّأْيَيْنِ مِنَ الْإِمْسَاكِ وَالرَّدِّ (بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا) بِضَمِّ اللَّامِ (أَمْسَكَهَا) أَيْ عَلَى مِلْكِهِ (وَإِنْ سَخِطَهَا) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ كَرِهَهَا (وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ) أَيْ مَعَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ وَقَدْ أَخَذَ بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ الْجُمْهُورُ قَالَ فِي الْفَتْحِ وأفتى به بن مَسْعُودٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُمَا فِي الصَّحَابَةِ وَقَالَ بِهِ مِنَ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مَنْ لَا يُحْصَى عَدَدُهُ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ اللَّبَنُ الَّذِي احْتُلِبَ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَلَا بَيْنَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ قُوتَ تِلْكَ الْبَلَدِ أَمْ لَا وَخَالَفَ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ وَفِي فُرُوعِهَا آخَرُونَ انْتَهَى وَقَدِ اعْتَذَرَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ حَدِيثِ الْمُصَرَّاةِ بِأَعْذَارٍ بَسَطَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَأَجَابَ عَنْ كُلٍّ مِنْهَا قُلْتُ أَخَذَ الْحَنَفِيَّةُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْقِيَاسِ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ الْقِيَاسَ فِي مُقَابِلَةِ النَّصِّ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ فَلَا يُعْتَبَرُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ [٣٤٤٤] (وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ لَا سَمْرَاءَ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ قَالَ فِي النَّيْلِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ الطَّعَامُ عَلَى التَّمْرِ الْمَذْكُورِ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْمُتَبَادَرُ مِنْ لَفْظِ الطَّعَامِ الْقَمْحَ نفاه بقوله لا سمراء انتهى محصلا قَالَ النَّوَوِيُّ السَّمْرَاءُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ هِيَ الْحِنْطَةُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ [٣٤٤٥] (فَفِي حَلْبَتِهَا) بِسُكُونِ اللَّامِ (صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الصَّاعَ فِي مُقَابَلَةِ الْمُصَرَّاةِ سَوَاءٌ كَانَتْ وَاحِدَةً أَوْ أَكْثَرَ لِقَوْلِهِ مَنِ اشْتَرَى غَنَمًا لِأَنَّهُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ مَوْضُوعٌ لِلْجِنْسِ ثُمَّ قَالَ فَفِي حلبتها صاع من تمر ونقل بن عبد البر عمن استعمل الحديث وبن بطال عن أكثر العلماء وبن قُدَامَةَ عَنِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ وَعَنْ أَكْثَرِ الْمَالِكِيَّةِ يَرُدُّ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ صَاعًا قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [٣٤٤٦] (مَنِ ابْتَاعَ مُحَفَّلَةً) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ الْمُشَدَّدَةِ مِنَ التَّحْفِيلِ وَهُوَ التَّجْمِيعُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُحَفَّلَةُ هِيَ الْمُصَرَّاةُ وَسُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لِحُفُولِ اللَّبَنِ وَاجْتِمَاعِهِ فِي ضَرْعِهَا (مِثْلَ أَوْ مِثْلَيْ لَبَنِهَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ قَالَ مِثْلَ لَبَنِهَا أَوْ قَالَ مِثْلَيْ لَبَنِهَا (قَمْحًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ حِنْطَةً فَإِنْ قُلْتَ كَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ مِنَ الْبَابِ قُلْتُ أَجَابَ الْحَافِظُ بِأَنَّ إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ قال وقال بن قُدَامَةَ إِنَّهُ مَتْرُوكُ الظَّاهِرُ بِالِاتِّفَاقِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَلِكَ وَالْأَمْرُ كَمَا قَالَ ﵁ فَإِنَّ جُمَيْعَ بن عمير قال بن نمير هو من أكذب الناس وقال بن حِبَّانَ كَانَ رَافِضِيًّا يَضَعُ الْحَدِيثَ