HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٤٥٠

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ، فَقَالَ: «بَلْ أَدْعُو» ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَعِّرْ، فَقَالَ: «بَلِ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلَمَةٌ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص361
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص320
ج ٣ ص ٢٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٢٢٩
قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ لَوْ أَبْطَلَ السُّلْطَانُ الْمُعَامَلَةَ بِالدَّرَاهِمِ الَّتِي ضَرَبَهَا السُّلْطَانُ الَّذِي قَبْلَهُ وَأَخْرَجَ غَيْرَهَا جَازَ كَسْرُ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ الَّتِي أُبْطِلَتْ وَسَبْكُهَا لِإِخْرَاجِ الْفِضَّةِ الَّتِي فِيهَا وَقَدْ يَحْصُلُ فِي سَبْكِهَا وَكَسْرِهَا رِبْحٌ كَثِيرٌ لِفَاعِلِهِ انْتَهَى قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الشَّارِعَ لَمْ يَأْذَنْ فِي الْكَسْرِ إِلَّا إِذَا كَانَ بِهَا بَأْسٌ وَمُجَرَّدُ الْإِبْدَالِ لِنَفْعِ الْبَعْضِ رُبَّمَا أَفْضَى إِلَى الضَّرَرِ بِالْكَثِيرِ مِنَ النَّاسِ فَالْجَزْمُ بِالْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ لَا يَنْبَغِي قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سُرَيْجٍ إِنَّهُمْ كَانُوا يَقْرِضُونَ أَطْرَافَ الدَّرَاهِمَ وَالدَّنَانِيرَ بِالْمِقْرَاضِ وَيُخْرِجُونَهُمَا عَنِ السِّعْرِ الَّذِي يَأِخُذُونَهُمَا بِهِ وَيَجْمَعُونَ مِنْ تِلْكَ الْقِرَاضَةِ شَيْئًا كَثِيرًا بِالسَّبْكِ كَمَا هُوَ مَعْهُودٌ فِي الْمَمْلَكَةِ الشَّامِيَّةِ وَغَيْرِهَا وَهَذِهِ الْفَعْلَةُ هِيَ الَّتِي نَهَى اللَّهُ عَنْهَا قَوْمَ شُعَيْبٍ بقولة ولا تبخسوا الناس أشياءهم فقالوا أتنهانا أن نفعل في أموالنا يعني الدراهم والدنانير ما نشاء مِنَ الْقَرْضِ وَلَمْ يَنْتَهُوا عَنْ ذَلِكَ فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة انتهى قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ فَضَاءَ الْأَزْدِيُّ الْحِمْصِيُّ الْبَصْرِيُّ الْمُعَبِّرُ لِلرُّؤْيَا كُنْيَتُهُ أَبُو بَحْرٍ وَلَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ ٥ - (بَاب فِي التَّسْعِيرِ) [٣٤٥٠] هُوَ أَنْ يَأْمُرَ السُّلْطَانُ أَوْ نُوَّابُهُ أَوْ كُلُّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ أَمْرًا أَهْلَ السُّوقِ أَنْ لَا يَبِيعُوا أَمْتِعَتَهُمْ إِلَّا بِسِعْرِ كَذَا فَيَمْنَعُ مِنَ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ أَوِ النُّقْصَانِ لمصلحة قاله في النيل (يارسول اللَّهِ سَعِّرْ) أَمْرٌ مِنَ التَّسْعِيرِ وَهُوَ وَضْعُ السِّعْرِ عَلَى الْمَتَاعِ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ السِّعْرُ الْقِيمَةُ لِيَشِيِعَ الْبَيْعُ فِي الْأَسْوَاقِ بِهَا ذكره القارىء (بل ادعوا) أَيِ اللَّهَ تَعَالَى لِتَوْسِعَةِ الرِّزْقِ (ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ) أَيْ آخَرُ (بَلِ اللَّهُ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ) أَيْ يَبْسُطُ الرِّزْقَ وَيَقْدِرُ (وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَهِيَ مَا تَطْلُبُهُ مِنْ عِنْدِ الظَّالِمِ مِمَّا أَخَذَهُ مِنْكَ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّسْعِيرَ مَظْلَمَةٌ وَإِذَا كَانَ مَظْلَمَةً فَهُوَ مُحَرَّمٌ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٤٥١] (غَلَا السِّعْرُ) أَيِ ارْتَفَعَ عَلَى مُعْتَادِهِ (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ) عَلَى وَزْنِ اسْمِ الْفَاعِلِ مِنَ التَّسْعِيرِ (الْقَابِضُ الْبَاسِطُ) أَيْ مُضَيِّقُ الرِّزْقَ وَغَيْرَهُ عَلَى مَنْ شَاءَ مَا شَاءَ كَيْفَ شَاءَ وَمُوَسِّعُهُ وَقَدِ اسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ عَلَى تَحْرِيمِ التَّسْعِيرِ وَأَنَّهُ مَظْلِمَةٌ وَوَجْهُهُ أَنَّ النَّاسَ مُسَلَّطُونَ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَالتَّسْعِيرُ حَجْرٌ عَلَيْهِمْ وَالْإِمَامُ مَأْمُورٌ بِرِعَايَةِ مَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ نَظَرُهُ فِي مَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي بِرُخْصِ الثَّمَنِ أَوْلَى مِنْ نَظَرِهِ فِي مَصْلَحَةِ الْبَائِعِ بِتَوْفِيرِ الثَّمَنِ وَإِذَا تَقَابَلَ الْأَمْرَانِ وَجَبَ تَمْكِينُ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الِاجْتِهَادِ لِأَنْفُسِهِمْ وَإِلْزَامِ صَاحِبِ السِّلْعَةِ أَنْ يَبِيعَ بِمَا لَا يَرْضَى بِهِ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تراض وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْإِمَامِ التَّسْعِيرُ وَأَحَادِيثُ الْ