HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٤٥٤

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : «الْمُتَبَايِعَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى صَاحِبِهِ ، مَا لَمْ يَفْتَرِقَا إِلَّا بَيْعَ الْخِيَارِ» ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيل ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بِمَعْنَاهُ قَالَ ، أَوْ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : اخْتَرْ .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص362
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٢١١١) صحيح مسلم (١٥٣١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص324
ج ٣ ص ٢٧٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٦ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج٩ ص٢٣١
قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى سِيرَتِنَا وَمَذْهَبِنَا يُرِيدُ أَنَّ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ وَتَرَكَ مُنَاصَحَتَهُ فَإِنَّهُ قَدْ تَرَكَ اتِّبَاعِي وَالتَّمَسُّكَ بِسُنَّتِي وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَفْيَهُ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَيْسَ هَذَا التَّأْوِيلُ بِصَحِيحٍ وَإِنَّمَا وَجْهُهُ مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَهَذَا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ أَنَا مِنْكَ وَإِلَيْكَ يُرِيدُ بِذَلِكَ الْمُتَابَعَةَ وَالْمُوَافَقَةَ وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رحيم انْتَهَى وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الْغِشِّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ [٣٤٥٣] (قَالَ كَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ هَذَا التَّفْسِيرَ إِلَخْ) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ ﷺ لَيْسَ مِنِّي (كَذَا بِالْإِفْرَادِ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ) مَعْنَاهُ لَيْسَ مِمَّنِ اهْتَدَى بِهَدْيِي وَاقْتَدَى بِعِلْمِي وَعَمَلِي وَحُسْنِ طَرِيقَتِي كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِوَلَدِهِ إِذَا لَمْ يَرْضَ فِعْلَهُ لَسْتَ مِنِّي قَالَ وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَكْرَهُ تَفْسِيرَ مِثْلَ هَذَا وَيَقُولُ بِئْسَ هَذَا الْقَوْلُ بَلْ يُمْسِكُ عَنْ تَأْوِيلِهِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي النُّفُوسِ وَأَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ انْتَهَى ٧ - (بَاب فِي خِيَارِ الْمُتَبَايِعَيْنِ) [٣٤٥٤] أَيِ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخِيَارُ هُوَ الِاسْمُ مِنَ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الْأَمْرَيْنِ إِمَّا إِمْضَاءِ الْبَيْعِ أَوْ فَسْخِهِ (كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ لِقَوْلِهِ الْمُتَبَايِعَانِ (عَلَى صَاحِبِهِ) أَيْ عَلَى الْآخَرِ مِنْهُمَا وَالْجَارُ مُتَعَلِّقٌ بِالْخِيَارِ وَالْمُرَادُ بِالْخِيَارِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ (مَا لَمْ يَفْتَرِقَا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَتَفَرَّقَا أَيْ بِبَدَنِهِمَا فَيَثْبُتُ لَهُمَا خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْخِيَارَ مُمْتَدٌّ زَمَنَ عَدَمِ تَفَرُّقِهِمَا وَذَلِكَ لِأَنَّ مَا مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدُّهُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَالدَّارَقُطْنِيِّ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَكَانِهِمَا وَذَلِكَ صَرِيحٌ فِي الْمَقْصُودِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي التَّفَرُّقِ الَّذِي يَصِحُّ بِوُجُودِهِ الْبَيْعُ فَقَالَتْ طائفة هو التَّفَرُّقُ بِالْأَبْدَانِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَأَبُو بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيُّ وَبِهِ قَالَ شُرَيْحٌ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَالزُّهْرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَأَبِي ثَوْرٍ