HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في بيع فضل الماء

رقم الحديث 3478

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص368
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص345
ج 3 ص 278

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص269
٢٧ - (بَاب فِي بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ) [٣٤٧٨] (عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ) هُوَ أَبُو عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ البخاري وبن حِبَّانَ لَهُ صُحْبَةٌ رَوَى لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَأَحْمَدُ حَدِيثًا فِي بَيْعِ الْمَاءِ قَالَ الْبَغَوِيُّ وبن السَّكَنِ لَمْ يَرْوِ غَيْرُهُ كَذَا فِي الْإِصَابَةِ وَفِي الْخُلَاصَةِ رَوَى عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مطعم وهو أبو المنهال قال بن أَبِي حَاتِمٍ لَهُ صُحْبَةٌ سَمِعْتُ أَبِي وَأَبَا زُرْعَةَ يَقُولَانِ ذَلِكَ انْتَهَى (نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ مَا فَضَلَ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ عِيَالِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَاءِ الْكَائِنِ فِي أَرْضٍ مُبَاحَةٍ أَوْ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ وَسَوَاءٌ كَانَ لِلشُّرْبِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَ لِحَاجَةِ الْمَاشِيَةِ أَوِ الزَّرْعِ وَسَوَاءٌ كَانَ فِي فَلَاةٍ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ النَّهْيُ عَنْ نَفْيِ بَيْعِ الْمَاءِ الْفَاضِلِ الَّذِي يُشْرَبُ فَإِنَّهُ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ قَالَهُ فِي النَّيْلِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ ٨ - (بَاب فِي ثَمَنِ السِّنَّوْرِ) [٣٤٧٩] بِالسِّينِ الْمَكْسُورَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ وَهُوَ الْهِرُّ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كريه (قَالَا حَدَّثَنَا عِيسَى) أَيْ عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْمَقْصُودُ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مُوسَى وَالرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ وَعَلِيَّ بْنَ بَحْرٍ كُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنِ الْأَعْمَشِ لَكِنْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ وَعَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ فَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّهْيُ عَنْ ثَمَنِ السِّنَّوْرِ مِنْ أَجْلِ أَحَدِ مَعْنَيَيْنِ إِمَّا لِأَنَّهُ كَالْوَحْشِ الَّذِي لَا يُمْلَكُ قِيَادُهُ وَلَا يَكَادُ يَصِحُّ التَّسْلِيمُ فِيهِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَنْتَابُ النَّاسَ فِي دُورِهِمْ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ فِيهَا فَلَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهُمْ وَلَيْسَ كَالدَّوَابِّ الَّتِي تُرْبَطُ عَلَى الْأَوَارِي وَلَا كَالطَّيْرِ الَّذِي يُحْبَسُ فِي الْأَقْفَاصِ وَقَدْ يَتَوَحَّشُ بَعْدَ الْأَنُوسَةِ وَيَتَأَبَّدُ حَتَّى لَا يُقْرَبَ وَلَا يَقْدَرُ عَلَيْهِ وَإِنْ صَارَ الْمُشْتَرِي لَهُ إِلَى أَنْ يَحْبِسَهُ فِي بَيْتِهِ أَوْ شَدَّهُ فِي خَيْطٍ أَوْ سِلْسِلَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ وَالْمَعْنَى الْآخَرُ أَنَّهُ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِهِ لِئَلَّا يَتَمَانَعَ النَّاسُ فِيهِ وَلِيَتَعَاوَرُوا مَا يَكُونُ مِنْهُ فِي دُورِهِمْ فَيَرْتَفِقُوا بِهِ مَا أَقَامَ عِنْدَهُمْ وَلَا يَتَنَازَعُوهُ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ تَنَازُعَ الْمُلَّاكِ فِي النَّفِيسِ مِنَ الْإِغْلَاقِ وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ دُونَ الْإِنْسِيِّ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ فِي إِسْنَادِهِ اضْطِرَابٌ انْتَهَى كَلَامُهُ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى مِنْ طَرِيقَيْنِ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ وَعَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ ثُمَّ قَالَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَنِ عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ دُونَ الْبُخَارِيِّ إِذْ هُوَ لَا يَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ أَبِي سُفْيَانَ وَلَعَلَّ مُسْلِمًا إِنَّمَا لَمْ يُخَرِّجْهُ فِي الصَّحِيحِ لِأَنَّ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ رَوَاهُ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ الْأَعْمَشُ أَرَى أَبَا سُفْيَانَ ذَكَرَهُ فَالْأَعْمَشُ كَانَ يَشُكُّ فِي وَصْلِ الْحَدِيثِ فَصَارَتْ رِوَايَةُ أَبِي سُفْيَانَ بِذَلِكَ ضَعِيفَةً انْتَهَى [٣٤٨٠] (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْهِرَّةِ) فِيهِ وَفِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْهِرَّةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَمُجَاهِدٌ وَجَابِرُ بْنُ زيد حكى ذلك عنهم بن الْمُنْذِرِ وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى جَوَازِ بَيْعِهِ وَأَجَابُوا عَنِ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ ضَعِيفٌ وَسَيَظْهَرُ لَكَ مِنْ كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ أَنَّ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فَكَيْفَ يَكُونُ ضَعِيفًا وَقِيلَ إِنَّهُ يُحْمَلُ النَّهْيُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَأَنْ بَيْعَهُ لَيْسَ مِنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَلَا مِنَ الْمُرُوءَاتِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إِخْرَاجٌ لِلنَّهْيِ عَنْ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيِّ بِلَا مُقْتَضٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ قَالَ التِّرْمِذِيُّ غَرِيبٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ هَذَا مُنْكَرٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ قَالَ بن حِبَّانَ يَنْفَرِدُ بِالْمَنَاكِيرِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ حَتَّى خَرَجَ عَنْ حَدِّ الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ حَدِيثُ بَيْعِ السِّنَّوْرِ لَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ معقل وهو بن عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ قَالَ زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ وَقِيلَ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَحْشِيِّ مِنْهُ دُونَ الْإِنْسِيِّ وَقِيلَ لَعَلَّهُ عَلَى جِهَةِ النَّدْبِ لِإِعَارَتِهِ فَيَرْتَفِقُوا بِهِ مَا أَقَامَ عِنْدَهُمْ وَلَا يَتَنَازَعُوهُ إِذَا انْتَقَلَ عَنْهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ وَكَرِهَ بَيْعَ السِّنَّوْرِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَجَابِرٌ وَطَاوُسٌ وَمُجَاهِدٌ أَخَذُوا بِظَاهِرِ الْحَدِيثِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ وَلَفْظُ الْبَيْهَقِيِّ فِي السُّنَنِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ الْهِرِّ وَأَكْلِ ثَمَنِهِ انْتَهَى ٩ - (بَاب فِي أَثْمَانِ الْكِلَابِ) [٣٤٨١] (نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِ الْكَلْبِ وَظَاهِرُهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْمُعَلَّمِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ أَوْ مِمَّا لَا يَجُوزُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَجُوزُ وَقَالَ عَطَاءٌ وَالنَّخَعِيُّ يَجُوزُ بَيْعُ كَلْبِ الصَّيْدِ دُونَ غَيْرِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ إِلَّا كَلْبَ صَيْدٍ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ طَعَنَ فِي صِحَّتِهِ وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَكِنْ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي الْمُهَزِّمِ وَهُوَ ضَعِيفٌ فَيَنْبَغِي حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيَكُونُ الْمُحَرَّمُ بَيْعُ مَا عَدَا كَلْبِ الصَّيْدِ إِنْ صَلَحَ هَذَا الْمُقَيَّدُ لِلِاحْتِجَاجِ بِهِ قَالَهُ فِيهِ النَّيْلِ (وَمَهْرِ الْبَغِيِّ وَحُلْوَانِ الْكَاهِنِ) تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِمَا فِي بَابِ حُلْوَانِ الْكَاهِنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] الكلب وظاهره عدم الفرق بين المعلم وغيره سواء كان مما يجوز اقتناؤه أو مما لا يجوز وإليه ذهب الجمهور وقال أبو حنيفة يجوز وقال عطاء والنخعي يجوز بيع كلب الصيد دون غيره ويدل عليه ما أخرجه النسائي من حديث جابر قَالَ نَهَى رَسُول اللَّه ﷺ عن ثمن الكلب إلا كلب صيد قال في الفتح ورجال إسناده ثقات إلا أنه طعن في صحته وأخرج نحوه الترمذي من حديث أبي هريرة لكن من رواية أبي المهزم وهو ضعيف فينبغي حمل المطلق على المقيد ويكون المحرم بيع ما عدا كلب الصيد إن صلح هذا المقيد للإحتجاج به قاله في النيل ومهر البغي وحلوان الكاهن تقدم الكلام عليهما في