HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب المواشي تفسد زرع قوم

رقم الحديث 3569

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ فَأَفْسَدَتْهُ عَلَيْهِمْ، «فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص390
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات، لكن عبد الرزاق تفرد بوصل هذا الحديث، والصحيح فيه أنه عن حرام بن محيصة: أن ناقة للبراء الحديث يعني مرسلا.سنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص421
ج 3 ص 298

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر سنن ابن ماجه, مسند أحمد, موطأ مالك
عون المعبود · العظيم آبادي · ج9 ص350
٥٦ - (بَاب الْمَوَاشِي تُفْسِدُ زَرْعَ قَوْمٍ) [٣٥٦٩] (حَائِطَ رَجُلٍ) أَيْ بُسْتَانَهُ فِي النِّهَايَةِ الْحَائِطُ الْبُسْتَانُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِطٌ وَهُوَ الْجِدَارُ (عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظُهَا) أَيْ حِفْظُ الْأَمْوَالِ قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَاشِيَةُ بِالنَّهَارِ مِنْ مَالِ الْغَيْرِ فَلَا ضَمَانَ عَلَى أَهْلِهَا وَمَا أَفْسَدَتْ بِاللَّيْلِ ضَمِنَهُ مَالِكُهَا لِأَنَّ فِي الْعُرْفِ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَوَائِطِ وَالْبَسَاتِينِ يَحْفَظُونَهَا بِالنَّهَارِ وَأَصْحَابُ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ فَمَنْ خَالَفَ هَذِهِ الْعَادَةَ كَانَ خَارِجًا عَنْ رُسُومِ الْحِفْظِ هَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ مَالِكُ الدَّابَّةِ مَعَهَا فَإِنْ كَانَ مَعَهَا فَعَلَيْهِ ضَمَانُ مَا أَتْلَفَتْهُ سَوَاءٌ كَانَ رَاكِبَهَا أَوْ سَائِقَهَا أَوْ قَائِدَهَا أَوْ كَانَتْ وَاقِفَةً وَسَوَاءٌ أَتْلَفَتْ بِيَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ فَمِهَا وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَذَهَبَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ إِلَى أَنَّ الْمَالِكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٣٥٧٠] (عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ وَقِيلَ بِإِسْكَانِهَا (ضَارِيَةٌ) بِالتَّحْتِيَّةِ أَيْ مُعْتَادَةٌ لِرَعْيِ زَرْعِ النَّاسِ فَكُلِّمَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ (وَإِنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ إِلَخْ) أَيْ وَإِنَّ مَا أَفْسَدَتِ الْمَوَاشِي بِاللَّيْلِ مَضْمُونٌ عَلَى أهلها قال المنذري وأخرجه النسائي ٢٣ - كِتَابِ الْقَضَاء [٣٥٧١] بِالْمَدِّ الْوِلَايَةُ الْمَعْرُوفَةُ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ إِحْكَامِ الشَّيْءِ وَالْفَرَاغِ مِنْهُ ومنه فقضاهن سبع سماوات بِمَعْنَى إِمْضَاءِ الْأَمْرِ وَمِنْهُ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسرائيل وَبِمَعْنَى الْحَتْمِ وَالْإِلْزَامِ وَمِنْهُ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تعبدوا إلا إياه وَفِي الشَّرْعِ إِلْزَامُ ذِي الْوِلَايَةِ بَعْدَ التَّرَافُعِ وَقِيلَ هُوَ الْإِكْرَاهُ بِحُكْمِ الشَّرْعِ فِي الْوَقَائِعِ الْخَاصَّةِ لِمُعَيَّنٍ أَوْ جِهَةٍ وَالْمُرَادُ بِالْجِهَةِ كَالْحُكْمِ لبيت المال أو عليه كَذَا فِي السُّبُلِ وَقَالَ الشِّرْبِينِيُّ فِي الْإِقْنَاعِ الْقَضَاءُ بِالْمَدِّ كَقَبَاءَ وَهُوَ لُغَةً إِمْضَاءُ الشَّيْءِ وَإِحْكَامِهِ وَشَرْعًا فَصْلُ الْخُصُومَةِ بَيْنَ خَصْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي رَمْزِ الْحَقَائِقِ هُوَ فِي اللُّغَةِ الْإِتْقَانُ وَالْإِحْكَامُ وَفِي الشَّرْعِ هُوَ فَصْلُ الْخُصُومَاتِ قَالَهُ الشَّارِحُ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ هُوَ قَوْلٌ مُلْزِمٌ يَصْدُرُ عن ولاية عامة انتهى (باب في طلب القضاء) (مَنْ وَلِيَ الْقَضَاءَ) عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِلِ بِالتَّخْفِيفِ أَيْ تَصَدَّى لِلْقَضَاءِ وَتَوَلَّاهُ أَوْ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ بِالتَّشْدِيدِ وَهُوَ الْمُنَاسِبُ لِرِوَايَةِ جُعِلَ قَاضِيًا كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (فَقَدْ ذُبِحَ) بِصِيغَةِ ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] قال الحافظ شمس الدين بن القيم ﵀ هذا رواه النسائي من حديث بن أَبِي ذِئْب عَنْ عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْأَخْنَسِيّ عن سعيد المقبري عن المجهول (بغير سكين) قال بن الصَّلَاحِ الْمُرَادُ ذُبِحَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّهُ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا إِنْ رَشَدَ وَبَيْنَ عَذَابِ الْآخِرَةِ إِنْ فَسَدَ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ تَبِعَهُ إِنَّمَا عَدَلَ عَنِ الذَّبْحِ بِالسِّكِّينِ لِيُعْلَمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يُخَافُ مِنْ هَلَاكِ دِينِهِ دُونَ بَدَنِهِ وَهَذَا أَحَدُ الْوَجْهَيْنِ وَالثَّانِي أَنَّ الذَّبْحَ بِالسِّكِّينِ فِيهِ إِرَاحَةٌ لِلْمَذْبُوحِ وَبِغَيْرِ السِّكِّينِ كَالْخَنْقِ وَغَيْرِهِ يَكُونُ الْأَلَمُ فِيهِ أَكْثَرَ فَذُكِرَ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي التَّحْذِيرِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ فُتِنَ بِحُبِّ الْقَضَاءِ فَأَخْرَجَهُ عَمَّا يَتَبَادَرُ إِلَيْهِ الْفَهْمُ مِنْ سِيَاقِهِ فَقَالَ إِنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ إِشَارَةً إِلَى الرِّفْقِ بِهِ وَلَوْ ذُبِحَ بِالسِّكِّينِ لَكَانَ عَلَيْهِ أَشَقَّ وَلَا يَخْفَى فَسَادُهُ انْتَهَى وَفِي السُّبُلِ دَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى التَّحْذِيرِ مِنْ وِلَايَةِ الْقَضَاءِ وَالدُّخُولِ فِيهِ كَأَنَّهُ يَقُولُ مَنْ تَوَلَّى الْقَضَاءَ فَقَدْ تَعَرَّضَ لِذَبْحِ نَفْسِهِ فَلْيَحْذَرْهُ وَلْيَتَوَقَّهُ فَإِنَّهُ إِنْ حَكَمَ بِغَيْرِ الْحَقِّ مَعَ عِلْمِهِ بِهِ أَوْ جَهْلِهِ لَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَالْمُرَادُ مِنْ ذَبْحِ نَفْسِهِ إِهْلَاكُهَا أَيْ فَقَدْ أَهْلَكَهَا بِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ وَإِنَّمَا قَالَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ لِلْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ لَمْ يُرَدْ بِالذَّبْحِ قَطْعُ الْأَوْدَاجِ الَّذِي يَكُونُ غَالِبًا بِالسِّكِّينِ بَلْ أُرِيدَ بِهِ إِهْلَاكُ النَّفْسِ بِالْعَذَابِ الْأُخْرَوِيِّ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ [٣٥٧٢] (مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ مَنْ جَعَلَهُ السلطان قاضيا قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ الْمَقْبُرِيِّ وَحْدِهِ وَأَشَارَ النَّسَائِيُّ إلى حديثهما ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ مَنْ اُسْتُعْمِلَ عَلَى الْقَضَاء فَكَأَنَّمَا ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّين ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ حَدِيث الْمَخْرَمِيّ عَنْ الْأَخْنَسِيّ عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة يَرْفَعهُ وَقَالَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ ثُمَّ اِعْتَذَرَ عَنْ إِخْرَاجه حَدِيث عُثْمَان الْأَخْنَسِيّ فَقَالَ وَعُثْمَان لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيّ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِئَلَّا يُخْرِج عُثْمَان مِنْ الْوَسَط وَيَجْعَل بن أَبِي ذِئْب عَنْ سَعِيد يَعْنِي لِئَلَّا يُدَلِّس فَيُسْقِط عُثْمَان فَإِذَا أَسْقَطَهُ أَحَد فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ بِالطَّرِيقِ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضًا مِنْ حَدِيث دَاوُدَ بْن خَالِد عَنْ الْمَقْبُرِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَلَيْسَ فِي هَذَا الطَّرِيق ذِكْر الْأَخْنَسِيّ وَلَكِنْ قَالَ النَّسَائِيّ دَاوُد بْن خَالِد لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ وَفِي إِسْنَادِهِ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ قَالَ النَّسَائِيُّ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيُّ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَاهُ لِئَلَّا يُخْرَجَ عُثْمَانُ مِنَ الوسط ويجعل من بن أَبِي ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ([٣٥٧٣]