HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٦٠٠

حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ ، وَالْخَائِنَةِ ، وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ ، وَأَجَازَهَا لِغَيْرِهِمْ «، قَالَ أَبُو دَاوُد : الْغِمْرُ الْحِنَةُ ، وَالشَّحْنَاءُ ، وَالْقَانِعُ الْأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ طَارِقٍ الرَّازِيُّ ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْخُزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى ، بِإِسْنَادِهِ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :» لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ ، وَلَا خَائِنَةٍ ، وَلَا زَانٍ ، وَلَا زَانِيَةٍ ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ « .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص396
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص452
ج ٣ ص ٣٠٦

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٧
بَاب مَنْ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ) [٣٦٠٠] (رَدَّ شَهَادَةَ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ) صَرَّحَ أَبُو عُبَيْدٍ بِأَنَّ الْخِيَانَةَ تَكُونُ فِي حُقُوقِ اللَّهِ كَمَا تَكُونُ فِي حُقُوقِ النَّاسِ مِنْ دُونِ اخْتِصَاصٍ (وَذِي الْغِمْرِ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيِ الْحِقْدِ وَالْعَدَاوَةِ (عَلَى أَخِيهِ) أَيِ الْمُسْلِمِ فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ عَدُوٍّ عَلَى عَدُوٍّ سَوَاءٌ كَانَ أَخَاهُ مِنَ النَّسَبِ أَوْ أَجْنَبِيًّا (وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ) قَالَ الْمُظْهِرُ الْقَانِعُ السَّائِلُ المقتنع الصابر بأدنى قوت والمراد به ها هنا أَنَّ مَنْ كَانَ فِي نَفَقَةِ أَحَدٍ كَالْخَادِمِ وَالتَّابِعِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ لِأَنَّهُ يَجُرُّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ لِأَنَّ مَا حَصَلَ مِنَ الْمَالِ لِلْمَشْهُودِ لَهُ يَعُودُ إِلَى الشَّاهِدِ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ مِنْ نَفَقَتِهِ وَلِذَلِكَ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ جَرَّ نَفْعًا بِشَهَادَتِهِ إِلَى نَفْسِهِ كَالْوَالِدِ يَشْهَدُ لِوَلَدِهِ أَوِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ أَوِ الْغَرِيمِ يَشْهَدُ بِمَالٍ لِلْمُفْلِسِ عَلَى أَحَدٍ وَتُقْبَلُ شهادة أحد الزوجين لآخر خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَدَ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْأَخِ لِأَخِيهِ خِلَافًا لِمَالِكٍ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَمَنْ رَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ بِسَبَبِ جَرِّ الْمَنْفَعَةِ فَقِيَاسُ قَوْلِهِ أَنْ تُرَدَّ شَهَادَةُ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ لِأَنَّ مَا بَيْنَهُمَا مِنَ التُّهْمَةِ فِي جَرِّ الْمَنْفَعَةِ أَكْبَرُ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَدِيثُ أَيْضًا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ الْأَبِ لِابْنِهِ انْتَهَى (وَأَجَازَهَا) أَيْ شَهَادَةَ الْقَانِعِ (لِغَيْرِهِمْ) أَيْ لِغَيْرِ أَهْلِ الْبَيْتِ لِانْتِفَاءِ التهمة (قال أبو داود الغمر الحقد) وفي بعض النسخ الحنة وَهِيَ بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ لُغَةٌ فِي إِحْنَةٍ وَهِيَ الْحِقْدُ (وَالشَّحْنَاءُ) بِالْمَدِّ الْعَدَاوَةُ (وَالْقَانِعُ الْأَجِيرُ التَّابِعُ مِثْلُ الْأَجِيرِ الْخَاصِّ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَيْسَتْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقَانِعُ السَّائِلُ وَالْمُسْتَطْعِمُ وَأَصْلُ الْقُنُوعِ السُّؤَالُ وَيُقَالُ فِي الْقَانِعِ إِنَّهُ الْمُنْقَطِعُ إِلَى الْقَوْمِ يَخْدُمُهُمْ وَيَكُونُ فِي حَوَائِجِهِمْ وَذَلِكَ مِثْلُ الْوَكِيلِ وَالْأَجِيرِ وَنَحْوِهِ انْتَهَى قَالَ المنذري وأخرجه بن مَاجَهُ وَالْغِمْرُ بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبَعْدَهَا رَاءٌ مُهْمَلَةٌ [٣٦٠١] (وَلَا زَانٍ وَلَا زَانِيَةٍ) الْمَانِعُ مِنْ قَبُولِ شَهَادَتِهِمَا الْفِسْقُ الصَّرِيحُ (وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ) فَإِنْ قِيلَ لِمَ قَبِلْتُمْ شَهَادَةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكُفَّارِ مَعَ الْعَدَاوَةِ قال بن رسلان قلنا العداوة ها هنا دِينِيَّةٌ وَالدِّينُ لَا يَقْتَضِي شَهَادَةَ الزُّورِ بِخِلَافِ الْعَدَاوَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ قَالَ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَالْجُمْهُورِ