HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٦١٠

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ» ، قَالَ أَبُو دَاوُد : وَزَادَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، الْمُؤَذِّنُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي الشَّافِعِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَالَ : فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسُهَيْلٍ ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ ، وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ أَنِّي حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ وَلَا أَحْفَظُهُ ، قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : وَقَدْ كَانَ أَصَابَتْ سُهَيْلًا عِلَّةٌ أَذْهَبَتْ بَعْضَ عَقْلِهِ وَنَسِيَ بَعْضَ حَدِيثِهِ فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ يُحَدِّثُهُ ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ ، بِإِسْنَادِ أَبِي مُصْعَبٍ وَمَعْنَاهُ ، قَالَ سُلَيْمَانُ : فَلَقِيتُ سُهَيْلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَالَ : مَا أَعْرِفُهُ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ رَبِيعَةَ أَخْبَرَنِي بِهِ عَنْكَ ، قَالَ : فَإِنْ كَانَ رَبِيعَةُ أَخْبَرَكَ عَنِّي فَحَدِّثْ بِهِ ، عَنْ رَبِيعَةَ عَنِّي .
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص400
  • زبير علي زئي:إسناده صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص462
ج ٣ ص ٣٠٩

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, سنن ابن ماجه
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج٢ ص٥٦٢
٤٤٠/ ٣٤٦٤ - وعن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد. وأخرجه ابن ماجه والترمذي ، وقال: حسن غريب. قال ابن القيم - ﵀ -: قال ابن أبي حاتم في كتاب «العلل» : سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - قضى بشاهد ويمين؟ فقالا: هو صحيح، قلت: فإنَّ بعضهم يقول: عن سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت؟ فقالا: وهذا صحيح أيضًا، هما جميعًا صحيحان. وقد روى ابن ماجه عن جابر: أن النبي - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد. رجاله ثقات، إلا أنه اختلف في وصله وإرساله، فقد أخرجه مالك (٢١١١)، والترمذي (١٣٤٥)، والبيهقي (١٠/ ١٦٩) من طرق عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلًا. رجَّح أحمد والترمذي المرسَل، وكذا الحافظان الرازيان وخطَّآ رواية عبد الوهاب. انظر: «العلل» (١٤٠٢). وأما الدارقطني في «العلل» (٣٠١) فصحح الوجهين وقال: وكان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر، والحكم يُوجِب أن يكون القولُ قولَهم، لأنهم زادوا وهم ثقات، وزيادة الثقة مقبولة. ورواه الإمام أحمد في «مسنده». وفي «المسند» أيضًا عن عمارة بن حزم: أن رسول الله - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد. وفي «المسند» أيضًا عن سعد بن عبادة: أن رسول الله - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد. وفي «المسند» أيضًا عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي: أن النبي - ﷺ - قضى بشهادة شاهد واحد ويمين صاحب الحق، وقضى به علي بالعراق. في إسناده اختلاف واضطراب، وفي أكثر الطرق أن الكتب هي «كتب سعد بن عبادة»، وروي الحديث من مسنده دون ذكر عمارة بن حزم، وفي بعضها: يشهد سعد بن عبادة أن النبي - ﷺ - أمر عمرو بن حزم أن يقضي باليمين مع الشاهد. انظر حاشية محققي طبعة الرسالة على هذا الحديث والحديث الآتي. وروى ابن ماجه عن سُرَّق: أن النبي - ﷺ - أجاز شهادة رجل ويمين الطالب. وأُعِلّ حديث أبي هريرة وحديث ابن عباس، وهما أجود ما في الباب. أما حديث أبي هريرة، قالوا يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، رواه عنه ربيعة، قال الدَّراوَرْدي : فذكرت ذلك لسهيل، فقال: أخبرني رَبيعة ــ وهو عندي ثقة ــ أني حدّثته إياه، ولا أحفظه. قال عبد العزيز: وكان أصاب سهيلًا علةٌ أذهبت عقلَه، ونسي بعضَ حديثه، فكان سهيل يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه. والجواب عن هذا من وجوه: أحدها: أن هذا لو ثبت لكان تعليلًا لبعض طرق حديث أبي هريرة، ولا يلزم من تعليل هذه الطريق تعليل أصل الحديث، فقد رواه أبو الزناد عن الأعرج عنه، ومن هذه الطريق خرَّجه النسائي . وأخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ١٥١) من هذا الطريق وفيه: «عن رجل من أهل مصر أحسبه ابن البَيلماني». وهو عبد الرحمن ابن البيلماني، ضعيف. والمغيرة لا بأس به، إلا أن له ما ينفرد به ويُنكَر عليه، ولعل هذا الحديث منه، كما يوحي إليه إيراد ابن عدي له في «الكامل»، ونصّ عليه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٤/ ٧٤٨ - ٧٤٩)، ويدل عليه أن مالكًا ومحمد بن عجلان خالفاه فروياه عن أبي الزناد عن عمر بن عبد العزيز قولَه، وزاد ابن عجلان عنه عن بعض مشيختهم عن شُرَيح القاضي أيضًا. أخرجه مالك (٢١١٢)، وابن أبي شيبة (٢٣٤٥٤)، والبيهقي (١٠/ ١٧٣ - ١٧٤). الثاني: أن هذا يدل على صدق الحديث فإن سهيلًا صدّق ربيعة، وكان يرويه عنه عن نفسه، ولكنه نسيه وليس نسيان الراوي حجةً على من حفظ. الثالث: أن ربيعة من أوثق الناس، وقد أخبر أنه سمعه من سهيل، فلا وجه لرد حديثه ولو أنكره سهيل، فكيف ولم ينكره؟ وإنما نسيه للعلة التي أصابته، وقد سمعه منه ربيعة قبل أن تصيبه تلك العلة. وأما حديث ابن عباس، فيرويه عمرو بن دينار عنه عن النبي - ﷺ -، وقد روي عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي أن النبي - ﷺ - قضى بالشاهد واليمين . وهذا أيضًا تعليل باطل لا يُعترض بمثله على السنن الصحيحة، وقد رواه الناس عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس عن النبي - ﷺ -، وصححه مسلم، وقال النسائي : إسناد جيد، وساقه من طرق عن عمرو بن دينار عن ابن عباس. وقال الشافعي : هو حديث ثابت عن رسول الله - ﷺ - لا يردُّ أحدٌ من أهل العلم مثلَه لو لم يكن معه غيره، مع أن معه غيره مما يشده. وقال الشافعي : قال لي محمد بن الحسن: لو علمتُ أن سيف بن سليمان يروي حديث اليمين مع الشاهد ــ يعني حديث ابن عباس ــ لأفسدتُه عند الناس. قلت: يا أبا عبد الله، إذا أفسدتَه فسد؟ وسيف هذا ثقة، اتفق الشيخان على الاحتجاج بحديثه. قال علي ابن المديني : سألت يحيى بن سعيد عن سيف بن سليمان، فقال: كان عندي ثبتًا ممن يَصْدُق ويحفظ. وقال النسائي : وسيف بن سليمان ثقة. وأعله الطحاوي وقال: إنه منكر، وقال: قيس بن سعد لا نعلم يحدث عن عمرو بن دينار بشيء. وهذه علة باطلة، لأن قيسًا ثقة ثبت غير معروف بتدليس، وقيس وعمرو مكّيّان في زمان واحد، وإن كان عمرو أسنَّ وأقدم وفاة منه، وقد روى قيس عن عطاء ومجاهد، وهما أكبر سِنًّا وأقدم موتًا من عمرو. وقد روى عن عمرٍو من هو في قرن قيس وهو أيوب السَّختياني، فمِن أين جاء إنكار رواية قيس عن عمرو؟ وقد روى جرير بن حازم عن قيس بن سعد عن عمرو بن دينار عن ابن جبير عن ابن عباس قصة المُحرِم الذي وقصته ناقته ، وهو من أصح الأحاديث. فقد تبين أن قيسًا روى عن عمرٍو غيرَ حديث، ولم يعللها أحد من أئمة الحديث بانقطاع أصلًا. وقد تابع قيسًا محمدُ بن مسلم الطائفي عن عمرو عن ابن عباس، ذكره النسائي وأبو داود. والحديث مروي من وجوه عن ابن عباس، فهو ثابت لا مطمع في رده بحمد الله. وقد أعله طائفة بالإرسال بأن عمرو بن دينار رواه عن محمد بن علي عن النبي - ﷺ - مرسلًا. [ق ٢٠١] وهذا أيضًا تعليل فاسد لا يؤثر في الحديث، لأن راويه عن عمرو مرسلًا إنسان ضعيف لا يعترض بروايته على الثقات. قال النسائي : ورواه إنسان ضعيف فقال: عن عمرو بن دينار عن محمد بن علي مرسل، قال: وهو متروك الحديث، ولا يحكم بالضعفاء على الثقات. تم كلامه. وهذه العلل وأمثالها عَنَت، لا يُترَك لها الأحاديث الثابتة، ولو تركت السنن بمثلها لوُجِد السبيل إلى ترك عامة الأحاديث الصحيحة بمثل هذه الخيالات. وهذه الطريق في مقابلها طريق الأصوليين وأكثرِ الفقهاء: أنهم لا يلتفتون إلى علَّةٍ للحديث إذا سلمت طريق من الطرق منها، فإذا وصله ثقة أو رفعه لا يبالون بخلاف مَن خالفه ولو كثُروا. والصواب في ذلك طريقة أئمة هذا الشأن العالمين به وبعلله، وهو النظر والتمهُّر في العلل، والنظر في الواقفين والرافعين والمرسلين والواصلين: أيّهم أكثر وأوثق وأخص بالشيخ وأعرف بحديثه، إلى غير ذلك من الأمور التي يجزمون معها بالعلة المؤثرة في موضع، وبانتفائها في موضع؛ لا يرتضون طريق هؤلاء، ولا طريق هؤلاء. والمقصود أن هذا الأصل قد رواه عن النبي - ﷺ - عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وابن عمر، وعبد الله بن عمرو، وسعد بن عبادة، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة، وسُرَّق، وعمارة بن حزم، وجماعة من الصحابة، وعمرو بن شعيب مرسلًا ومتصلًا ــ والمنقطع أصح ــ، وأبو سعيد الخدري، وسهل بن سعد. فحديث ابن عباس رواه مسلم. وحديث أبي هريرة حسن، صححه أبو حاتم الرازي. وحديث جابر: حسن، وله علة، وهي الإرسال، قاله أبو حاتم الرازي . وحديث زيد بن ثابت صححه أبو زرعة وأبو حاتم، رواه سهيل عن أبيه عن زيد بن ثابت: أن رسول الله - ﷺ - قضى بشاهد ويمين. وحديث سعد بن عبادة رواه الترمذي والشافعي وأحمد . وحديث سُرَّق رواه ابن ماجه وتفرد به، وله علة: رواية ابن البَيْلَماني عنه. وحديث الزُّبَيب: حسن، رواه عنه [عمّار بن] شُعيث بن عبد الله بن الزبيب العنبري، حدثني أبي قال: سمعت جدي الزُّبَيب . وشُعَيث ذكره ابن حبان في «الثقات» . وحديث عمرو بن شعيب رواه مسلم الزَّنْجي عن ابن جريج عن عمرو: أن رسول الله - ﷺ - قضى باليمين مع الشاهد، منقطعًا ، وهو الصحيح. ضعّفه ابن القطان في «بيان الوهم» (٣/ ١٨٢) بجهالة شُعيث وابنه عمار. ولكن عمَّارًا قد توبع، تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي، كما عند الطبراني في «الكبير» (٥/ ٢٦٨)، وعنه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٣٠٦٤). وأما شُعيث، فقال ابن عدي في «الكامل» (٤/ ٤٣): «أرجو أنه في مقدار ما يرويه يصدق فيه»، وأورده ابن حبان في «الثقات»، وحسّن ابن عبد البر حديثه هذا في «الاستيعاب» (٢/ ٥٦٢). وقول المؤلف: «وهو الصحيح» إشارة إلى أنه قد روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده موصولًا ولكنه لا يصح. وهو كذلك، فقد أخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٢)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢/ ١٥٠) من طريقين عن عمرو بن شعيب به، وكلاهما واهٍ. وحديث أبي سعيد رواه الطبراني في «معجمه الصغير» بإسناد ضعيف. وحديث سهل بن سعد رواه أبو بكر بن أبي سبرة ــ ضعيف ــ، عن أبي حازم، عن سهل . فالعمدة على الأحاديث الثابتة، وبقيتها شواهد لا تضر. ٧ - باب الرجلين يدّعيان شيئًا وليست لهما بينة
مصادر المؤلف (٢٧)

١. أخرجه أبو داود (٣٦١٠)، وابن ماجه (٢٣٦٨)، والترمذي (١٣٤٣)، وكذلك ابن حبان (٥٠٧٣) كلهم من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة.

٢. برقم (١٠٤٩).

٣. في الأصل والطبعتين: «قال»، تصحيف، والتصويب من (هـ) وكتاب «العلل».

٤. برقم (٢٣٦٩)، وأحمد (١٤٢٧٨)، وكذلك الترمذي (١٣٤٤) كلهم من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر.

٥. برقم (٢٤٠٠٩/ ٣٧)، من طريق شُرَحْبيل بن سعيد بن سعد بن عُبادة قال: كتابٌ وجدته في كتب سعيد بن سعد بن عُبادة: أن عمارة بن حزم شهد ... إلخ.

٦. برقم (٢٢٤٦٠)، وأخرجه أيضًا الترمذي (١٣٤٣)، والدارقطني (٤٤٩٣)، والبيهقي (١٠/ ١٧١).

٧. برقم (١٤٢٧٨)، بذكر قضاء عليّ به فقط، وأما الجزء المرفوع فيه فهو عن جعفر، عن أبيه، عن جابر. وأما من مسند علي باللفظ المذكور، فأخرجه الدارقطني (٤٤٨٧)، والبيهقي (١٠/ ١٧٠). والظاهر أنه وهم من بعض الرواة حيث جعل الحديث كله عن علي، والصواب أن أوله ــ وهو القدر المرفوع منه ــ إما مُرسل وإما من مسند جابر (وقد سبق الكلام عليه)، ثم أعقبه محمد الباقر بذكر أن عليًّا قضى به أيضًا، وهومنقطع فإن محمدًا لم يدرك عليًّا.

٨. برقم (٢٣٧١) من حديث عبد الله بن يزيد مولى المُنبَعِث، عن رجل من أهل مصر، عن سُرَّق. فالإسناد ضعيف لجهالة التابعي المصري.

٩. رواه عنه الشافعي في «الأم» (٧/ ٦٢٧)، ومن طريقه أبو داود عقب حديث الباب.

١٠. في «الكبرى» (٥٩٦٩)، وكذلك ابن عدي في «الكامل» (٦/ ٣٥٦)، والبيهقي (١٠/ ١٦٩)، كلهم من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي، عن أبي الزناد به.

١١. ذكر هذه الرواية النسائي في «الكبرى» عقب الحديث (٥٩٦٧) معلقةً، ولم أجد من أسندها.

١٢. في «الكبرى» عقب الحديث (٥٩٦٧)، وهو من طريق سيف بن سليمان، عن قيس بن سعد، عن عمرو به. ثم ذكر أن قيسًا قد تابعه محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو به.

١٣. في «الأم» (٨/ ١٦)، وعنه البيهقي في «معرفة السنن» (١٤/ ٢٨٥) و«السنن الكبرى» (١٠/ ١٦٧).

١٤. كما في «السنن الكبرى» (١٠/ ١٦٧) و«معرفة السنن» (١٤/ ٢٨٦).

١٥. أسنده عنه البيهقي في المصدرَين السابقَين.

١٦. في «الكبرى» عقب الحديث.

١٧. في «شرح معاني الآثار» (٤/ ١٤٥). والمؤلف صادر عن «معرفة السنن» (١٤/ ٢٨٦ - ٢٨٨) في الرد على إعلاله.

١٨. أخرجه البزار (٤٩٨٣)، والطبراني في «الكبير» (١٢/ ٧٨)، والدارقطني (٢٧٧٠). والحديث متفق عليه من طرق أخرى عن عمرو، وعن أيوب وأبي بشر، ثلاثتهم عن سعيد بن جُبير به.

١٩. في «الكبرى» عقب الحديث (٥٩٦٧).

٢٠. زاد في ط. الفقي بعده: «الثابتة»، خلافا للأصل.

٢١. في الأصل و(هـ) والطبعتين: «أنّهم»، تصحيف.

٢٢. كما في «العلل» لابنه (١٤٠٢)، وقد سبق تخريجه والكلام عليه.

٢٣. سبق تخريجه من كتابَي أحمد والترمذي، وأخرجه الشافعي في «الأم» (٧/ ٦٢٥).

٢٤. ما بين الحاصرتين مستدرك من مصادر التخريج، و«شُعَيث» تحرّف في (هـ) والطبعتين إلى «شُعيب»، وهو مهمل في الأصل.

٢٥. أخرجه أبو داود (٣٦١٢) ــ ومن طريقه البيهقي (١٠/ ١٧١) ــ، وأبو القاسم البغوي في «معجم الصحابة» (١٢٥٦)، في قصة إسلام بني العنبر.

٢٦. (٦/ ٤٥٣).

٢٧. هكذا أخرجه الشافعي في «الأم» (٧/ ٦٢٨)، ومن طريقه البيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ١٧٢) و«معرفة السنن» (١٤/ ٢٩٢).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٢٣
قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْقَضَاءُ بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ خَاصٌّ فِي الْأَمْوَالِ دُونَ غَيْرِهَا لِأَنَّ الرَّاوِيَ وَقَفَهُ عَلَيْهَا وَالْخَاصُّ لَا يُتَعَدَّى بِهِ مَحَلُّهُ وَلَا يُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَاقْتِضَاءُ الْعُمُومِ مِنْهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِأَنَّهُ حِكَايَةُ فِعْلٍ وَالْفِعْلُ لَا عُمُومَ لَهُ فوجب صرفه إلى أمر خاص قال وإنما (وَلَمَّا) قَالَ الرَّاوِي هُوَ فِي الْأَمْوَالِ كَانَ مَقْصُورًا عَلَيْهَا انْتَهَى [٣٦١٠] (قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَيْسَ هَذَا بِمُخَالِفٍ لِقَوْلِهِ ﷺ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ فِي الْيَمِينِ إِذَا كَانَتْ مُجَرَّدَةً وَهَذِهِ يَمِينٌ مَقْرُونَةٌ بِبَيِّنَةٍ وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا غَيْرُ الْأُخْرَى فَإِذَا تَبَايَنَ مَحَلَّاهُمَا جَازَ أَنْ يَخْتَلِفَ حُكْمَاهُمَا انْتَهَى وَاعْلَمْ أَنَّ لِمَنْ لَا يَقُولُ بِالْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ أَعْذَارٌ عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ وَلِلْقَائِلِينَ بِهِ أَجْوِبَةٌ شَافِيَةٌ كَافِيَةٌ فَعَلَيْكَ بِالْمُطَوَّلَاتِ قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ (قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) أَيْ ذَلِكَ الْحَدِيثَ (لِسُهَيْلٍ فَقَالَ) أَيْ سُهَيْلٌ (أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ وَهُوَ) أَيْ رَبِيعَةُ وَجُمْلَةُ وَهُوَ عِنْدِي ثِقَةٌ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ فَاعِلِ أَخْبَرَنِي وَمَفْعُولِهِ (أَنِّي) مَرْجِعُ الضَّمِيرِ هُوَ سُهَيْلٌ لَا رَبِيعَةَ (حَدَّثْتُهُ) أَيْ رَبِيعَةَ (إِيَّاهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ وَجُمْلَةُ أَنِّي حَدَّثْتُهُ إِيَّاهُ مَفْعُولُ أَخْبَرَنِي (وَلَا أَحْفَظُهُ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثَ (قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَقَدْ كَانَ إِلَخْ) هَذَا تَعْلِيلٌ لِعَدَمِ حِفْظِهِ الْحَدِيثَ (فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدُ) بِضَمِّ الدَّالِ أَيْ بَعْدَ مَا ذَكَرَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لَهُ مَا ذَكَرَ (يُحَدِّثُهُ) أَيِ الْحَدِيثَ (عَنْ رَبِيعَةَ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ) الضَّمِيرَانِ لِسُهَيْلٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ وَإِنْ رَوَى عَنْ شَيْخٍ حَدِيثًا وَجَحَدَ الشَّيْخُ مَرْوِيَّهُ فَإِنْ كَانَ الْإِنْكَارُ جَزْمًا كَأَنْ يَقُولَ الْكَذِبُ عَلَيَّ أَوْ مَا رَوَيْتُ لَهُ هَذَا وَنَحْوَ ذَلِكَ رُدَّ ذَلِكَ الْخَبَرُ لِكَذِبِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهِ وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ قَادِحًا فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلتَّعَارُضِ أَوْ كَانَ جَحَدَهُ احْتِمَالًا كَأَنْ يَقُولَ مَا أَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ أَوْ لَا أَعْرِفُهُ قُبِلَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ فِي الْأَصَحِّ وَهُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لِأَنَّ ذَلِكَ يُحْمَلُ عَلَى نِسْيَانِ الشَّيْخِ وَفِي هَذَا النَّوْعِ صَنَّفَ الدَّارَقُطْنِيُّ كِتَابَ مَنْ حَدَّثَ وَنَسِيَ وَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْوِيَةِ الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ لِكَوْنِ كَثِيرٍ مِنْهُمْ حَدَّثُوا بِأَحَادِيثَ فَلَمَّا عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ يَتَذَكَّرُوهَا لَكِنَّهُمْ لِاعْتِمَادِهِمْ عَلَى الرُّوَاةِ عَنْهُمْ صَارُوا يَرْوُونَهَا عَنِ الَّذِينَ رَوَوْهَا عَنْهُمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ كَحَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا فِي قِصَّةِ الشاهد واليمين قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ حَدَّثَنِي بِهِ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ سُهَيْلٍ قَالَ فَلَقِيتُ سُهَيْلًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَقُلْتُ إِنَّ رَبِيعَةَ حَدَّثَنِي عَنْكَ هَكَذَا فَكَانَ سُهَيْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ عَنِّي أَنِّي حَدَّثْتُهُ عَنْ أَبِي بِهِ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ انْتَهَى كَلَامُهُ مَعَ زِيَادَاتٍ عَلَيْهِ مِنْ شَرْحِهِ [٣٦١٢] (أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثٍ) بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَهُوَ بِالتَّصْغِيرِ قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ فِي كِتَابِ مُشْتَبِهِ النِّسْبَةِ شُعَيْبٌ بِالْبَاءِ مُعْجَمَةٌ مِنْ تَحْتِهَا بِوَاحِدَةٍ وَاسِعٌ وَشُعَيْثٌ بِالثَّاءِ قَلِيلٌ مِنْهُمْ شُعَيْثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبيب بن ثعلبة روى عنه بن وَهْبٍ وَغَيْرُهُ وَشُعَيْثُ بْنُ مَطَرٍ وَعَمَّارُ بْنُ شُعَيْثٍ حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبَدَةَ انْتَهَى كَلَامُهُ مُخْتَصَرًا وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي كِتَابِ الْمُخْتَلِفِ وَالْمُشْتَبِهِ شُعَيْبٌ كَثِيرٌ وَبِمُثَلَّثَةٍ شُعَيْثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنْ آبَائِهِ انتهى مختصرا (بن عبد الله بن الزبيب) بموحدتين مصغرا بن ثَعْلَبَةَ (فَأَخَذُوهُمْ) أَيْ بَنِي الْعَنْبَرِ (بِرُكْبَةٍ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْكَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ بِلَفْظِ رُكْبَةِ الرجل واد من أودية الطائف وقال الزمخشري مفازة على يومين من مكة يسكنها اليوم عدوان وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ هُوَ بَيْنَ غَمْرَةَ وَذَاتِ عِرْقٍ كَذَا فِي مَرَاصِدِ الْإِطْلَاعِ (وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا) الْوَاوُ لِلْحَالِ (وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَقُولُ قَطَعْنَا أَطْرَافَ آذَانِهَا وَكَانَ ذَلِكَ فِي الْأَمْوَالِ عَلَامَةً بَيْنَ مَنْ أَسْلَمَ وَبَيْنَ مَنْ لَمْ يُسْلِمْ وَالْمُخَضْرَمُونَ قَوْمٌ أَدْرَكُوا الْجَاهِلِيَّةَ وَبَقُوا إِلَى أَنْ أَسْلَمُوا وَيُقَالُ إِنَّ أَصْلَ الْخَضْرَمَةِ خَلْطُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ انْتَهَى (فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرَ) هُوَ مُخَفَّفُ بَنِي الْعَنْبَرِ (فَشَهِدَ الرَّجُلُ) أَيْ عَلَى إِسْلَامِهِمْ (وَأَبَى) أَيِ امْتَنَعَ (اذْهَبُوا) الْخِطَابُ لِلْجَيْشِ (فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ جَعَلَ الْيَمِينَ مَعَ الشَّاهِدِ سَبَبًا لِلصُّلْحِ وَالْأَخْذِ بِالْوَسَطِ بَيْنَ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ قَضَى بِالدَّعْوَى بِهِمَا انْتَهَى (ذَرَارِيَّهُمْ) جَمْعُ ذُرِّيَّةٍ (لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ) أَيْ بُطْلَانَهُ وَضَيَاعَهُ وَذَهَابَ نَفْعِهِ يُقَالُ ضَلَّ اللَّبَنُ فِي الْمَاءِ إِذَا بَطَلَ وَتَلِفَ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ ضَيَاعُ عَمَلِ الْجَيْشِ (مَا رَزَيْنَاكُمْ) بِتَقْدِيمِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مَا نَقَصْنَاكُمْ وَهَذَا خِطَابٌ لِبَنِي الْعَنْبَرِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ اللُّغَةُ الْفَصِيحَةُ مَا رَزَأْنَاكُمْ بِالْهَمْزِ يَقُولُ مَا أَصَبْنَاكُمْ مِنْ أَمْوَالِكُمْ عِقَالًا انْتَهَى وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مَا زَرَيْنَاكُمْ بِتَقْدِيمِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ غَلَطٌ (زِرْبِيَّتِي) بِكَسْرٍ وَتُفْتَحُ وَتُضَمُّ ثُمَّ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُوَحَّدَةٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ تَحْتِيَّةٌ مُشَدَّدَةٌ مَفْتُوحَةٌ ثُمَّ تَاءُ تَأْنِيثٍ الطِّنْفَسَةُ وَقِيلَ الْبِسَاطُ ذُو الْخَمْلِ وَجَمْعُهَا زَرَابِيُّ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَمِرْقَاةِ الصُّعُودِ (احْبِسْهُ) أَيِ الرَّجُلَ (فَأَخَذْتُ بِتَلْبِيبِهِ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَخَذْتَ بِتَلْبِيبِ فُلَانٍ إِذَا جَمَعْتَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ الَّذِي هُوَ لَابِسُهُ وقبضت عَلَيْهِ تَجُرُّهُ وَالتَّلْبِيبُ مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَبِ فِي الْقَامُوسِ اللَّبَبُ الْمَنْحَرُ كَاللَّبَّةِ وَمَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ الصَّدْرِ مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ وَيُقَالُ لَبَّيْتُ الرَّجُلَ إِذَا جَعَلْتُ فِي عُنُقِهِ ثَوْبًا أَوْ غَيْرَهُ وَجَرَرْتَهُ بِهِ انْتَهَى (فَاخْتَلَعَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ سَيْفَ الرَّجُلِ فَأَعْطَانِيهِ إِلَخْ) أَيْ صَالَحَ بَيْنَهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَلَعَلَّ الْآصُعَ كَانَتْ مَعْلُومَةً قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ فِي غَيْرِ الْأَمْوَالِ إِلَّا أَنَّ إِسْنَادَهُ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَيْضًا أن يكون اليمين قد قصد بها ها هنا الْأَمْوَالُ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَعْصِمُ الْأَمْوَالَ كَمَا يَحْقِنُ الدَّمَ وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى إِيجَابِ الْيَمِينِ مَعَ الْبَيِّنَةِ الْعَادِلَةِ كَانَ شُرَيْحٌ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ يَرَوْنَ أَنْ يُسْتَحْلَفَ الرَّجُلُ مَعَ بَيِّنَةٍ وَهُوَ قَوْلُ سَوَّارِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ الْخَطَّابِيُّ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ النَّمَرِيُّ إِنَّهُ حَدِيثٌ حَسَنٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ رُوِيَ الْقَضَاءُ بِالشَّهَادَةِ وَالْيَمِينِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وبن عُمَرَ وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ زُبَيْبٌ بِضَمِّ الزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرُ الْحُرُوفِ وَبَعْدَهَا بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ أَيْضًا ثُمَّ ذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْمُفْرَدَةِ وَفِيمَا قَالَهُ نَظَرٌ فَفِي الرُّوَاةِ مَنِ اسْمُهُ زُبَيْبٌ عَلَى خِلَافٍ فِيهِ وَقَدْ قِيلَ فِي زُبَيْبِ بْنِ ثَعْلَبَةَ أَيْضًا زُنَيْبٌ بِالنُّونِ انْتَهَى كلام المنذري