HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب من القضاء

رقم الحديث 3636

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا وَاصِلٌ، مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ فِي حَائِطِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: وَمَعَ الرَّجُلِ أَهْلُهُ، قَالَ: فَكَانَ سَمُرَةُ يَدْخُلُ إِلَى نَخْلِهِ فَيَتَأَذَّى بِهِ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَطَلَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، أَنْ يَبِيعَهُ فَأَبَى فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَنْ يُنَاقِلَهُ فَأَبَى، قَالَ: «فَهِبْهُ لَهُ وَلَكَ كَذَا وَكَذَا» أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ فَأَبَى، فَقَالَ: «أَنْتَ مُضَارٌّ» فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْأَنْصَارِيِّ: «اذْهَبْ فَاقْلَعْ نَخْلَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيفضعيف سنن أبي داود ج1 ص292
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده ضعيف لانقطاعهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص478
ج 3 ص 315

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج10 ص46
قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ لَأَصْرُخَنَّ بِالْمَقَالَةِ فِيكُمْ وَلَأُوجِعَنَّكُمْ بِالتَّقْرِيعِ بِهَا كَمَا يُضْرَبُ الْإِنْسَانُ بِالشَّيْءِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ لِيَسْتَيْقِظَ مِنْ غَفْلَتِهِ أَوِ الضَّمِيرُ أَيْ في قوله بها للخشية وَالْمَعْنَى إِنْ لَمْ تَقْبَلُوا هَذَا الْحُكْمَ وَتَعْمَلُوا بِهِ رَاضِينَ لَأَجْعَلَنَّ الْخَشَبَةَ عَلَى رِقَابِكُمْ كَارِهِينَ وَقَصَدَ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةَ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَقَالَ الطِّيبِيُّ هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ إِلْزَامِهِمْ بِالْحُجَّةِ الْقَاطِعَةِ عَلَى مَا ادَّعَاهُ أَيْ لَا أَقُولُ الْخَشَبَةَ تُرْمَى عَلَى الْجِدَارِ بَلْ بَيْنَ أَكْتَافِكُمْ لِمَا وَصَّى رسول الله بِالْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ فِي حَقِّ الْجَارِ وَحَمْلِ أَثْقَالِهِ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ هَلْ هُوَ عَلَى النَّدْبِ إِلَى تَمْكِينِ الْجَارِ وَوَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى جِدَارِ دَارِهِ أَمْ عَلَى الْإِيجَابِ وَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ وَلِأَصْحَابِ مَالِكٍ أَصَحُّهُمَا النَّدْبُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّانِي الْإِيجَابُ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَأَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَهُوَ الظاهر لقول أبي هريرة بعد روايته مالي أَرَاكُمْ إِلَخْ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ [٣٦٣٥] (مَنْ ضَارَّ) أَيْ مُسْلِمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ أَيْ مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُسْلِمٍ جَارًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مَضَرَّةً فِي مَالِهِ أَوْ نَفْسِهِ أَوْ عِرْضِهِ بِغَيْرِ حَقٍّ (أَضَرَّ اللَّهُ بِهِ) أَيْ جَازَاهُ مِنْ جِنْسِ فِعْلِهِ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ الْمَضَرَّةَ (وَمَنْ شَاقَّ) أَيْ مُسْلِمًا كَمَا فِي رِوَايَةٍ وَالْمُشَاقَّةُ الْمُنَازَعَةُ أَيْ مَنْ نَازَعَ مُسْلِمًا ظُلْمًا وَتَعَدِّيًا (شَاقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ) أَيْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْمَشَقَّةَ جَزَاءً وِفَاقًا وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ الضِّرَارِ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْجَارِ وَغَيْرِهِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو صِرْمَةَ هَذَا لَهُ صُحْبَةٌ شَهِدَ بَدْرًا وَاسْمُهُ مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ ويقال بن أَبِي أُنَيْسٍ وَيُقَالُ قَيْسُ بْنُ مَالِكٍ وَقِيلَ مَالِكُ بْنُ أَسْعَدَ وَقِيلَ لُبَابَةُ بْنُ قَيْسٍ أَنْصَارِيٌّ نَجَّارِيٌّ [٣٦٣٦] (سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ) هُوَ الْإِمَامُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَاقِرِ (أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْمَفْتُوحَةِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ الْمَضْمُومَةِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ عَضُدٌ هَكَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَإِنَّمَا هُوَ عَضِيدٌ يُرِيدُ نَخْلًا لَمْ تسبق وَلَمْ تَطُلْ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ إِذَا صَارَ لِلنَّخْلَةِ جِذْعٌ يَتَنَاوَلُ مِنْهُ الْمُتَنَاوِلُ فَتِلْكَ النَّخْلَةُ الْعَضِيدَةُ وَجَمْعُهُ عَضِيدَاتٌ وَفِيهِ مِنَ الْعِلْمِ أَنَّهُ أَمَرَ بِإِزَالَةِ الضَّرَرِ عَنْهُ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ قَلَعَ نَخْلَهُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِيَرْدَعَهُ عَنِ الْإِضْرَارِ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ وَقَالَ السِّنْدِيُّ عَضُدٌ مِنْ نَخْلٍ أَرَادَ بِهِ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ نَخْلٌ كَثِيرَةٌ لَمْ يَأْمُرِ الْأَنْصَارِيَّ بِقَطْعِهَا لِدُخُولِ الضَّرَرِ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَدْخُلُ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ مِنْ دُخُولِهِ وَأَيْضًا إِفْرَادُ ضَمِيرٍ يُنَاقِلُهُ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهِ وَاحِدًا فَالْوَجْهُ مَا قِيلَ الصَّحِيحُ عَضِيدٌ وَهِيَ نَخْلَةٌ يُتَنَاوَلُ مِنْهَا بِالْيَدِ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ أَرَادَ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ وَقِيلَ إِنَّمَا هُوَ عَضِيدٌ مِنْ نخل وإذا صار للنخلة جذع يتناول منه فَهُوَ عَضِيدٌ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ قَالُوا للطريقة من النخل عضيد لأنها مشاطرة فِي جِهَةٍ وَقِيلَ إِفْرَادُ الضَّمَائِرِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَرْدُ نَخْلٍ وَأَيْضًا لَوْ كَانَتْ طَرِيقَةً مِنَ النَّخْلِ لَمْ يَأْمُرْهُ لِكَثْرَةِ الضَّرَرِ وَاعْتُذِرَ بِأَنَّ إِفْرَادَهَا لِإِفْرَادِ اللَّفْظِ انْتَهَى وَفِي الْقَامُوسِ الْعَضُدُ وَالْعَضِيدَةُ الطَّرِيقَةُ مِنَ النَّخْلِ وَفِيهِ وَالطَّرِيقَةُ النَّخْلَةُ الطَّوِيلَةُ (فَيَتَأَذَّى) أَيِ الرَّجُلُ (فَطَلَبَ إِلَيْهِ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ لِلرَّجُلِ وَالْمَجْرُورُ لِسَمُرَةَ (أَنْ يُنَاقِلَهُ) أَيْ يُبَادِلَهُ بِنَخِيلٍ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ (وَلَكَ كَذَا وَكَذَا) أَيْ مِنَ الْأَجْرِ (أَمْرًا رَغَّبَهُ فِيهِ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ أَمْرٌ بِالرَّفْعِ قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ قَوْلُهُ فَهَبْهُ لَهُ أَمْرٌ عَلَى سَبِيلِ التَّرْغِيبِ وَالشَّفَاعَةِ وَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الِاخْتِصَاصِ أَوْ حَالٌ أَيْ قَالَ آمِرًا مُرَغِّبًا فِيهِ انْتَهَى (أَنْتَ مُضَارٌّ) أَيْ تُرِيدُ إِضْرَارَ النَّاسِ وَمَنْ يُرِدْ إِضْرَارَ النَّاسِ جَازَ دَفْعُ ضَرَرِهِ وَدَفْعُ ضَرَرِكَ أَيْ تُقْطَعُ شَجَرُكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي سَمَاعِ الْبَاقِرِ مِنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَظَرٌ فَقَدْ نُقِلَ مِنْ مَوْلِدِهِ وَوَفَاةِ سَمُرَةَ مَا يَتَعَذَّرُ معه سماعا مِنْهُ وَقِيلَ فِيهِ مَا يُمْكِنُ مَعَهُ السَّمَاعُ مِنْهُ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ