٣ - (باب كتابة الْعِلْمِ)
[٣٦٤٦] (وَقَالُوا) أَيْ قُرَيْشٌ (وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ) الْوَاوُ لِلْحَالِ (فَأَوْمَأَ) أَيْ أَشَارَ النَّبِيُّ ﷺ (بِأُصْبُعِهِ) الْكَرِيمَةِ (إِلَى فِيهِ فَقَالَ) النَّبِيُّ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مُشِيرًا إلى فمه الكريمة (أكتب) ياعبد اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو (مَا) نَافِيَةٌ (مِنْهُ) أَيْ مِنْ فَمِي (إِلَّا حَقٌّ) مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا تُمْسِكْ عَنِ الْكِتَابَةِ بَلِ اكْتُبْ مَا تَسْمَعُهُ مِنِّي
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يارسول اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَرْوِيَ مِنْ حَدِيثِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْتَعِينَ بِكِتَابِ يَدِي مَعَ قَلْبِي إِنْ رَأَيْتَ ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ كَانَ حَدِيثِي ثُمَّ اسْتَعِنْ بِيَدِكَ مَعَ قَلْبِكَ أَيْ إِنْ كَانَ حَدِيثًا يَقِينًا مِنْ غَيْرِ شُبْهَةٍ فَاحْفَظْهُ ثُمَّ اسْتَعِنْ بِيَدِكَ مَعَ قَلْبِكَ قَالَهُ الشَّيْخُ وَلِيُّ اللَّهِ الدَّهْلَوِيُّ
وَأَخْرَجَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنِّي إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ
[٣٦٤٧] (فَسَأَلَهُ) أَيْ سَأَلَ زَيْدٌ مُعَاوِيَةَ (فَأَمَرَ) مُعَاوِيَةُ (أَمَرَنَا أَنْ لا نكتب
قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّهْيُ مُتَقَدِّمًا وَآخِرُ الْأَمْرَيْنِ الْإِبَاحَةَ
وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ إِنَّمَا نَهَى أَنْ يُكْتَبَ الْحَدِيثُ مَعَ الْقُرْآنِ فِي صَحِيفَةٍ وَاحِدَةٍ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ بِهِ وَيَشْتَبِهَ انْتَهَى
قال علي القارىء فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ نَفْسُ الْ