HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٦٥٨

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّهُ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن صحيح
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص411
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص499
ج ٣ ص ٣٢١

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج٢ ص٥٧٩
٤٤٦/ ٣٥١١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «مَن سُئل عن علم فكتمه أَلجَمَه الله بِلِجامٍ من نارٍ يومَ القيامة». وأخرجه الترمذي وابن ماجه ، وقال الترمذي: حديث حسن. هذا آخر كلامه. وقد روي عن أبي هريرة من طريق فيها مقال. والطريق التي أخرجه بها أبو داود طريق حسن، فإنه رواه عن التَّبوذَكيِّ (وقد احتج به البخاري ومسلم)، عن حماد بن سلمة (وقد احتج به مسلم، واستشهد به البخاري)، عن علي بن الحَكَم (وهو أبو الحكم البُناني، قال الإمام أحمد: ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به صالح الحديث )، عن عطاء بن أبي رباح (وقد اتفق الإمامان على الاحتجاج به). قال ابن القيم - ﵀ -: ولهذا صححه جماعة منهم ابن حبان وغيره . ورواه ابن خزيمة : حدثنا حفص بن عمرو الرَّبَالي ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا، وهؤلاء كلهم ثقات. ورواه ابن ماجه عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن إسماعيل بن إبراهيم به. ومِن أجودها أيضًا حديث عبد الله بن عمرو، رواه الجماعة عن ابن قال العقيلي: إسماعيل بن إبراهيم الكرابيسي عن ابن عون، ليس لحديثه أصل مسند، إنما هو موقوف من حديث ابن عون ... ثم ذكر أنه يُروى بإسناد صالح من حديث علي بن الحَكَم، عن عطاء، عن أبي هريرة - ﵁ -. وهبٍ الإمام، عن عبد الله بن عيّاش ، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو يرفعه، وهذا إسناد صحيح. وقد ظنَّ أبو الفرج بن الجوزي أن هذا هو ابن وهب النَّسَوي الذي قال فيه ابن حبان : «يضع الحديث»، فضعف الحديث به. وهذا من غَلَطاته، بل هو ابن وهب الإمام العَلَم، والدليل عليه: أن الحديث من رواية أصبغ بن الفَرَج، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وغيرهما من أصحاب ابن وهب عنه. والنَّسَوي متأخر، من طبقة يحيى بن صاعد . والعجب من أبي الفرج كيف خفي عليه هذا، وقد ساقها من طريق أصبغ وابن عبد الحكم عن ابن وهب؟! وحديث أبي سعيد أخرجه ابن ماجه من حديث محمد بن دابٍ، وهو كذاب. وحديث أنس رواه ابن ماجه أيضًا من حديث الهيثم بن جميل: حدثني عُمَر بن سليم، حدثنا يوسف بن إبراهيم، عن أنس ... فذكره، وإسناده ضعيف . وحديث جابر أجود طرقه ما رواه ابن ماجه : حدثنا الحسين بن أبي السَّري العسقلاني، حدثنا خلف بن تميم، عن عبد الله بن السري عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إذا لعن آخِرُ هذه الأمة أولها، فمن كتم حديثًا فقد كتم ما أنزل الله ﷿»، وهؤلاء ثقات . * * * كتاب الأشربة ١ - بابٌ الخمر مما هي؟
مصادر المؤلف (٢٣)

١. البخاري (١١٠) ومسلم (٣).

٢. برقم (١٠٩).

٣. أبو داود (٣٦٥٨)، والترمذي (٢٦٤٩)، وابن ماجه (٢٦٦).

٤. انظر: «الجرح والتعديل» (٦/ ١٨١)، ففيه قول أحمد وأبي حاتم.

٥. ابن حبان (٩٥)، والحاكم (١/ ١٠١).

٦. ليس في القدر المطبوع من «صحيحه»، وقد أخرجه العقيلي في «الضعفاء» (١/ ٢٤٢)، وابن المقرئ في «معجمه» (٢٤٣)، كلاهما من طريق حفص بن عمرو الرَّبالي به.

٧. في الأصل: «الربَّال»، وفي (هـ): «الزبال»، وفي مطبوعة «المعجم» لابن المقرئ: «الريالي»؛ كل ذلك تصحيف. وهو حفص بن عمرو بن رَبَال الرباليّ، ثقة مأمون (ت ٢٥٨). انظر: «تهذيب الكمال» (٢/ ٢٣١) و«تبصير المنتبه» (٢/ ٦٢١).

٨. برقم (٢٦٦).

٩. منهم أبو الطاهر بن السَّرْح عند ابن حبان (٩٦)، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم عند الحاكم (١/ ١٠٢) وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١/ ٩١)، وأصبغ بن الفرَج عند ابن الجوزي أيضًا، وسحنون بن سعيد عند ابن عبد البر في «جامع بيان العلم» (١/ ٦٠)، وإبراهيم بن المنذر الحزامي عند أبي نعيم في «المستخرج على صحيح مسلم» (١/ ٤١)، وخالد بن خداش عند الطبراني في «الكبير» (قطعة من ١٣ - ١٤/ رقم ٣٣)؛ كلهم عن ابن وهب به.

١٠. ط. الفقي: «عبد الله بن عباس»، وله وجه، فإنه: عبد الله بن عيّاش بن عبّاس القِتْباني.

١١. انظر: «العلل المتناهية» (١/ ٩٨)، وتصحّف في مطبوعته «النسوي» إلى «الفسوي».

١٢. في «المجروحين» (١/ ٥٣٧).

١٣. (هـ): «بل ابن وهب هو».

١٤. كأبي الطاهر ابن السَّرْح، وسحنون، كما سبق في التخريج.

١٥. النَّسَوي متأخر عن عبد الله بن وهب المصري (ت ١٩٧) بلا ريب، ولكن لم يتبين كونه من طبقة يحيى بن صاعد (ت ٣١٧)، بل الذي يظهر بالنظر إلى شيوخه الذين يلزق بهم الموضوعات ــ كما في «المجروحين» ــ أنه من طبقة أحمد (ت ٢٤١) وإسحاق (ت ٢٣٨) وأضرابهما، والله أعلم.

١٦. برقم (٢٦٥).

١٧. برقم (٢٦٤).

١٨. في الأصل و(هـ) والطبعتين: «عمرو»، خطأ.

١٩. لأن يوسف بن إبراهيم أبا شيبة الجوهري ضعيف منكر الحديث.

٢٠. برقم (٢٦٣).

٢١. في الأصل و(هـ) وط. الفقي: «الحسن عن»، تحريف.

٢٢. في الأصل و(هـ) وط. الفقي: «خالد»، تحريف.

٢٣. فيه نظر، فإن الحسين بن أبي السري، وعبد الله بن السري، وإن كان ابن حبان ذكرهما في «الثقات»، لكنّ كليهما متكلَّم فيه، ثم إن عبد الله بن السري لم يُدرك ابن المنكدر، وإنما بينهما ثلاثة رواة أُسقِط ذكرهم من الإسناد، واثنان منهم متروكان، فالحديث ضعيف جدًّا. انظر: «الضعفاء» للعقيلي (٣/ ٢٤٧)، و«الكامل» (٤/ ٢١٢)، و«تهذيب الكمال» (٤/ ١٤٥ - ١٤٦).

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٦٦
٩ - (بَاب كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الْعِلْمِ) [٣٦٥٨] (مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ) وَهُوَ عِلْمٌ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ السَّائِلُ فِي أَمْرِ دِينِهِ (فَكَتَمَهُ) بِعَدَمِ الْجَوَابِ أَوْ بِمَنْعِ الْكِتَابِ (أَلْجَمَهُ اللَّهُ) أَيْ أَدْخَلَ اللَّهُ فِي فَمِهِ لِجَامًا (بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ) مُكَافَأَةً لَهُ حَيْثُ أَلْجَمَ نَفْسَهُ بِالسُّكُوتِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُمْسِكُ عَنِ الْكَلَامِ مُمَثَّلٌ بِمَنْ أَلْجَمَ نَفْسَهُ كَمَا يُقَالُ التَّقِيُّ مُلَجَّمٌ فَإِذَا أَلْجَمَ لِسَانَهُ عَنْ قَوْلِ الْحَقِّ وَالْإِخْبَارِ عَنِ الْعِلْمِ وَالْإِظْهَارِ بِهِ يُعَاقَبُ فِي الْآخِرَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ وَخُرِّجَ هَذَا عَلَى مَعْنَى مُشَاكَلَةِ الْعُقُوبَةِ الذَّنْبَ قَالَ وَهَذَا فِي الْعِلْمِ الَّذِي يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ فَرْضُهُ كَمَنْ رَأَى كَافِرًا يُرِيدُ الْإِسْلَامَ يَقُولُ عَلِّمُونِي الْإِسْلَامَ وَمَا الدِّينُ وَكَيْفَ أُصَلِّي وَكَمَنَ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا فِي حَلَالٍ أَوْ حَرَامٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ فِي مِثْلِ هَذَا أَنْ يَمْنَعُوا الْجَوَابَ عَمَّا سُئِلُوا عَنْهُ وَيَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْوَعِيدُ وَالْعُقُوبَةُ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي نَوَافِلِ الْعِلْمِ الَّذِي لَا ضَرُورَةَ لِلنَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ هَذَا آخِرُ كلامه وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طُرُقٍ فِيهَا مَقَالٌ وَالطَّرِيقُ الَّذِي خَرَّجَ بِهَا أَبُو دَاوُدَ طَرِيقٌ حَسَنٌ فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَنِ التَّبُوذَكِيِّ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ لَيْسَ فِيهِ بَأْسٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ صَالِحُ الْحَدِيثِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَقَدِ اتَّفَقَ الْإِمَامَانِ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَمْرِو بْنِ عَبْسَةَ وَعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ وَفِي كل منها مَقَالٌ ([٣٦٥٩] بَاب فَضْلِ نَشْرِ الْعِلْمِ) (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) قَالَ الْمِزِّيُّ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ انْتَهَى وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَهُوَ غَلَطٌ (تَسْمَعُونَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَعْلُومِ (وَيُسْمَعُ) مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ (مِنْكُمْ) خَبَرٌ بِمَعْنَى الْأَمْرِ أَيْ لِتَسْمَعُوا مِنِّي الْحَدِيثَ وَتُبَلِّغُوهُ عَنِّي وَلْيَسْمَعْهُ مَنْ بَعْدِي مِنْكُمْ (وَيُسْمَعُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مِمَّنْ يَسْمَعُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ أَيْ وَيَسْمَعُ الْغَيْرُ مِنَ الَّذِي يَسْمَعُ (مِنْكُمْ) حَدِيثِي وَكَذَا مَنْ بَعْدَهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا وَبِذَلِكَ يَظْهَرُ الْعِلْمُ وَيَنْتَشِرُ وَيَحْصُلُ التَّبْلِيغُ وَهُوَ الْمِيثَاقُ الْمَأْخُوذُ عَلَى الْعُلَمَاءِ قَالَهُ الْمُنَاوِيُّ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٣٦٦٠] (نَضَّرَ اللَّهُ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالنَّضَارَةِ وَهِيَ النِّعْمَةُ وَالْبَهْجَةُ يُقَالُ نَضَرَهُ اللَّهُ وَنَضَّرَهُ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ وَأَجْوَدُهُمَا التَّخْفِيفُ انْتَهَى