- وَأَمْرَأُ
- ( بَابُ الْمِيمِ مَعَ الرَّاءِ ) ( مَرَأَ ) * فِي حَدِيثِ الِاسْتِسْقَاءِ «اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا» يُقَالُ : مَرَأَنِي الطَّعَامُ ، وَأَمْرَأَنِي ، إِذَا لَمْ يَثْقُلُ عَلَى الْمَعِدَةِ ، وَانْحَدَرَ عَنْهَا طَيِّبًا . قَالَ الْفَرَّاءُ : يُقَالُ : هَنَأَنِي الطَّعَامُ ، وَمَرَأَنِي ، بِغَيْرِ أَلِفٍ ، فَإِذَا أَفْرَدُوهَا عَنْ هَنَأَنِي قَالُوا : أَمْرَأَنِي . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الشُّرْبِ «فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ» وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «يَأْتِينَا فِي مِثْلِ مَرِيءٍ نَعَامٍ» الْمَرِيءُ : مَجْرَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنَ الْحَلْقِ ، ضَرَبَهُ مَثَلَا لِضِيقِ الْعَيْشِ وَقِلَّةِ الطَّعَامِ . وَإِنَّمَا خَصَّ النَّعَامَ لِدِقَّةِ عُنُقِهِ ، وَيُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى ضِيقِ مَرِيئِهِ . وَأَصْلُ الْمَرِيءِ : رَأْسُ الْمَعِدَةِ الْمُتَّصِلُ بِالْحُلْقُومِ . وَبِهِ يَكُونُ اسْتِمْرَاءُ الطَّعَامِ . [4/314] ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ «أَحْسِنُوا مَلَأَكُمْ أَيُّهَا الْمَرْؤونَ» هُوَ جَمْعُ الْمَرْءِ ، وَهُوَ الرَّجُلُ ، يُقَالُ : مَرْءٌ وَامْرُؤٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ لِطَائِفَةٍ رَآهُمْ : «أَيْنَ يُرِيدُ الْمَرْؤونَ ؟» . * وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ لَمَّا تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ «قَالَ لَهُ يَهُودِيٌّ أَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَ مِنْهُ ثِيَابًا : لَقَدْ تَزَوَّجْتَ امْرَأَةً» يُرِيدُ امْرَأَةً كَامِلَةً . كَمَا يُقَالُ : فُلَانٌ رَجُلٌ ، أَيْ كَامِلٌ فِي الرِّجَالِ . * وَفِيهِ «يَقْتُلُونَ كَلْبَ الْمُرَيْئَةِ» هِيَ تَصْغِيرُ الْمَرْأَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ «لَا يَتَمَرْأَى أَحَدُكُمْ فِي الدُّنْيَا» أَيْ لَا يَنْظُرُ فِيهَا ، وَهُوَ يَتَمَفْعَلُ ، مِنَ الرُّؤْيَةِ ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ «لَا يَتَمَرَّأُ أَحَدُكُمْ بِالدُّنْيَا» مِنَ الشَّيْءِ الْمَرِيءِ .