[٣٧٥٨] (لَا تُؤَخَّرُ الصَّلَاةُ لِطَعَامٍ وَلَا لِغَيْرِهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ الْخَبَرَيْنِ أَيْ بَيْنَ هَذَا الخبر والذي قبله أن حديث بن عُمَرَ إِنَّمَا جَاءَ فِيمَنْ كَانَتْ نَفْسُهُ تُنَازِعُهُ شَهْوَةَ الطَّعَامِ وَكَانَ شَدِيدَ التَّوَقَانِ إِلَيْهِ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ وَحَضَرَ الطَّعَامُ وَكَانَ فِي الْوَقْتِ فَضْلٌ بَدَأَ بِالطَّعَامِ لَتَسْكُنَ شَهْوَةُ نَفْسِهِ فَلَا يَمْنَعُهُ عَنْ تَوْفِيَةِ الصَّلَاةِ حَقَّهَا وَكَانَ الْأَمْرُ يَخِفُّ عَنْهُمْ فِي الطَّعَامِ وَيُقَرِّبُ مُدَّةَ الْفَرَاغِ مِنْهُ إِذَا كَانُوا لَا يَسْتَكْثِرُونَ مِنْهُ وَلَا يَنْصِبُونَ الْمَوَائِدَ وَلَا يَتَنَاوَلُونَ الْأَلْوَانَ وَإِنَّمَا هُوَ مَذْقَةٌ مِنْ لَبَنٍ أَوْ شَرْبَةٌ مِنْ سَوِيقٍ أَوْ كَفٌّ مِنْ تَمْرٍ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَمِثْلُ هَذَا لَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ زَمَانِهَا وَلَا يُخْرِجُهَا عَنْ وَقْتِهَا وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَهُوَ فِيمَا كَانَ بِخِلَافِ ذَلِكَ مِنْ حَالِ الْمُصَلِّي وَصِفَةِ الطَّعَامِ وَوَقْتِ الصَّلَاةِ وَإِذَا كَانَ الطَّعَامُ لَمْ يُوضَعْ وَكَانَ الْإِنْسَانُ مُتَمَاسِكًا فِي نَفْسِهِ وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَجَبَ أَنْ يَبْدَأَ بِهَا وَيُؤَخِّرَ الطَّعَامَ وَهَذَا وَجْهُ بِنَاءِ أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو النَّضْرِ الْكُوفِيُّ الزَّعْفَرَانِيُّ الْمَفْلُوجُ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَقَالَ أَبُو زرعة الرازي كوفي لين وقال بن حِبَّانَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا لَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِهِ إِذَا وَافَقَ الثِّقَاتِ بِالْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقِيمَةِ فَكَيْفَ إِذَا انْفَرَدَ بِأَوَابِدِهِ
[٣٧٥٩] (قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي) أَيْ عُبَيْدِ بْنِ عمير (في زمان بن الزُّبَيْرِ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَبُو خَبِيبٍ الْمِسْكِيُّ ثُمَّ الْمَدَنِيُّ أَوَّلُ مولود في الإسلام وفارس قريش شهد اليرمرك وَبُويِعَ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ وَغَلَبَ عَلَى الْيَمَنِ وَالْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ وَكَانَ دَوْلَتُهُ تِسْعَ سِنِينَ (فَقَالَ عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) قَالَ الْحَافِظُ كَانَ قَاضِي مَكَّةَ زَمَنَ أَبِيهِ وَخَلِيفَتَهُ إِذَا حَجَّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (إِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ) أَيِ الشَّأْنُ يُبْدَأُ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ بِالْعَشَاءِ أَيْ بِطَعَامِ الْعَشِيِّ وَلَعَلَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ اسْتَبْعَدَ أَنَّهُ كَيْفَ يُبْدَأُ بِالْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ إِذَا يُؤْكَلُ الطَّعَامُ قَدْرَ الْحَاجَةِ مِنَ الْأَكْلِ بِكَمَالِهِ يَقَعُ التَّأْخِيرُ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ (فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيْحَكَ) قَالَ فِي الْمَجْمَعِ وَيْحٌ لِمَنْ يُنْكَرُ عَلَيْهِ
فِعْلُهُ مَعَ تَرَفُّقٍ وَتَرَحُّمٍ فِي حَالِ الشَّفَقَةِ وَوَيْلٌ لِمَنْ يُنْكَرُ عَلَيْهِ مَعَ غَضَبٍ (أَتُرَاهُ) بِضَمِّ التَّاءِ أَيْ أَتَظُنُّ عَشَاءَهُمْ (كَانَ مِثْلَ عشاء أبيك) أي بن الزُّبَيْرِ وَالْمَعْنَى أَنَّ عَشَاءَهُمْ لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِفَ الْأَلْوَانِ كَثِيرَ التَّكَلُّفِ وَالِاهْتِمَامِ مِثْلَ عَشَاءِ أَبِيكَ فَهُمْ كَانُوا يَفْرُغُونَ عَنْ أَكْلِ الْعَشَاءِ بِالْعَجَلَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي أَدَاءِ الصَّلَاةِ تَأْخِيرٌ يُعْتَدُّ بِهِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
١ - (بَاب فِي غَسْلِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعَامِ)
[٣٧٦٠] (خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ مَمْدُودٍ الْمَكَانُ الْخَالِي وَهُوَ هُنَا كِنَايَةٌ عَنْ مَوْضِعِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (فَقَالُوا) أَيْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ ﵃ (أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ مَاءٍ يُتَوَضَّأُ بِهِ وَمَعْنَى الِاسْتِفْهَامِ عَلَى الْعَرْضِ نَحْوُ أَلَا تَنْزِلُ عِنْدَنَا (فَقَالَ إِنَّمَا أُمِرْتُ) أَيْ وُجُوبًا (بِالْوُضُوءِ) أَيْ بَعْدَ الْحَدَثِ (إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ أَرَدْتُ الْقِيَامَ لَهَا وَهَذَا بِاعْتِبَارِ الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ وَإِلَّا فَيَجِبُ الْوُضُوءُ عِنْدَ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَمَسِّ الْمُصْحَفِ وَحَالِ الطَّوَافِ وَكَأَنَّهُ ﷺ عَلِمَ مِنَ الْمُسَائِلِ أَنَّهُ اعْتَقَدَ أَنَّ الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ قَبْلَ الطَّعَامِ وَاجِبٌ مَأْمُورٌ بِهِ فَنَفَاهُ عَلَى طَرِيقِ الْأَبْلَغِ حَيْثُ أَتَى بِأَدَاةِ الْحَصْرِ وَأَسْنَدَ الْأَمْرَ لِلَّهِ تَعَالَى وَهُوَ لَا يُنَافِي جَوَازَهُ بَلِ اسْتِحْبَابُهُ فَضْلًا عَنِ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ الْعُرْفِيِّ سَوَاءٌ غَسَلَ يَدَيْهِ عِنْدَ شُرُوعِهِ فِي الْأَكْلِ أَمْ لَا وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ مَا غَسَلَهُمَا لِبَيَانِ
الْجَوَازِ مَعَ أَنَّهُ آكَدُ لِنَفْيِ الْوُجُوبِ الْمَفْهُومِ مِنْ جَوَابِهِ ﷺ
وَفِي الْجُمْلَةِ لَا يَتِمُّ اسْتِدْلَالُ مَنِ احْتَجَّ بِهِ عَلَى نَفْيِ الْوُضُوءِ مُطْلَقًا قَبْلَ الطَّعَامِ مَعَ أَنَّ فِي نَفْسِ السُّؤَالِ إِشْعَارًا بِأَنَّهُ كَانَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الطَّعَامِ مِنْ دَأْبِهِ ﵇ وَإِنَّمَا نَفَى الْوُضُوءَ الشَّرْعِيَّ فَبَقِيَ الْعُرْفِيُّ عَلَى حَالِهِ وَيُؤَيِّدُهُ الْمَفْهُومُ أَيْضًا فَمَعَ وُجُودِ الِاحْتِمَالِ سَقَطَ الِاسْتِدْلَالُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْحَالِ
كَذَا قَالَ علي القارىء فِي الْمِرْقَاةِ وَفِي بَعْضِ كَلَامِهِ خَفَاءٌ كَمَا لَا يَخْفَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
٢ - (بَابٌ فِي غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ)
[٣٧٦١] لَيْسَ هَذَا الْبَابُ فِي كَثِيرٍ مِنَ النُّسَخِ وَإِنَّمَا وُجِدَ فِي بَعْضِهَا وَإِسْقَاطُهُ أَوْلَى
وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(عَنْ سَلْمَانَ) أَيِ الْفَارِسِيِّ (قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ) أَيْ قَبْلَ الْإِسْلَامِ (أَنَّ بَرَكَةَ الطَّعَامِ) بِفَتْحِ أَنَّ وَيَجُوزُ كَسْرُهَا (الْوُضُوءُ) أَيْ غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ مِنَ الزُّهُومَةِ إِطْلَاقًا لِلْكُلِّ عَلَى الْجُزْءِ مَجَازًا أَوْ بِنَاءً على المعنى اللغوي والعراقي (قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ أَكْلِ الطَّعَامِ (فَذَكَرْتُ ذَلِكَ) أَيِ الْمَقْرُوءَ الْمَذْكُورَ (فَقَالَ بَرَكَةُ الطَّعَامِ الْوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُضُوءُ بَعْدَهُ) قِيلَ الْحِكْمَةُ فِي الْوُضُوءِ قبل الطعام
أَنَّ الْأَكْلَ بَعْدَ غَسْلِ الْيَدَيْنِ يَكُونُ أَهْنَأَ وَأَمْرَأَ وَلِأَنَّ الْيَدَ لَا تَخْلُو عَنْ تَلَوُّثٍ في تعاطي الأعمال فغلسها أَقْرَبُ إِلَى النَّظَافَةِ وَالنَّزَاهَةِ
وَالْمُرَادُ مِنَ الْوُضُوءِ بَعْدَ الطَّعَامِ غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ مِنَ الدُّسُومَاتِ
قَالَ ﷺ مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ وَلَمْ يَغْسِلْهُ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فلا يلومن إلا نفسه أخرجه بن مَاجَهْ وَأَبُو دَاوُدَ وَبِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
وَمَعْنَى بَرَكَةُ الطَّعَامِ مِنَ الْوُضُوءِ قَبْلَهُ النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ نَفْسِهِ وَبَعْدَهُ النُّمُوُّ وَالزِّيَادَةُ فِي فَوَائِدِهَا وَآثَارِهَا بِأَنْ يَكُونَ سَبَبًا لِسُكُونِ النَّفْسِ وَقَرَارِهَا وَسَبَبًا لِلطَّاعَاتِ وَتَقْوِيَةً لِلْعِبَادَاتِ وَجَعَلَهُ نَفْسَ الْبَرَكَةِ وَإِلَّا فَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَنْشَأُ عَنْهُ
هذا تلخيص كلام القارىء (وَكَانَ سُفْيَانُ) أَيِ الثَّوْرِيُّ (يَكْرَهُ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطعام) لعل مستنده حديث بن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورَ قَبْلَ هَذَا الْبَابِ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ بَابٌ فِي تَرْكِ الْوُضُوءِ قَبْلَ الطعام ثم أورد حديث بن عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ كَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ يَكْرَهُ غَسْلَ الْيَدِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُوضَعَ الرَّغِيفُ تَحْتَ الْقَصْعَةِ
انْتَهَى
قَالَ بن الْقَيِّمِ فِي حَاشِيَةِ السُّنَنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ لِأَهْلِ الْعِلْمِ أَحَدُهُمَا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الطَّعَامِ وَالثَّانِي لَا يُسْتَحَبُّ وَهُمَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُسْتَحَبُّ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ الْكَبِيرِ بَابُ تَرْكِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الطَّعَامِ ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ حديث بن جريج عن سعيد بن الحويرث عن بن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تَبَرَّزَ ثُمَّ خَرَجَ فَطَعِمَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ
ثُمَّ قَالَ غَسْلُ الْجُنُبِ يَدَهُ إِذَا طَعِمَ وَسَاقَ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ غَسَلَ يَدَيْهِ وَهَذَا التَّبْوِيبُ وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمَسْأَلَةِ هُوَ الصَّوَابُ
وَقَالَ الْخَلَّالُ فِي الْجَامِعِ عَنْ مُهَنَّا قَالَ سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هُوَ مُنْكَرٌ فَقُلْتُ مَا حَدَّثَ هَذَا إِلَّا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ
قَالَ لَا
وَسَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ وَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ لِي يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَا أَحْسَنَ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ
فَقُلْتُ لَهُ بَلَغَنِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْوُضُوءَ قَبْلَ الطَّعَامِ
قَالَ مُهَنَّا سَأَلْتُ أَحْمَدَ قُلْتُ بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ كَانَ سُفْيَانُ يَكْرَهُ غَسْلَ الْيَدِ عِنْدَ الطَّعَامِ
قُلْتُ لِمَ كَرِهَ سُفْيَانُ ذَلِكَ قَالَ لِأَنَّهُ مِنْ زِيِّ الْعَجَمِ وَضَعَّفَ أَحْمَدُ حَدِيثَ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ
قَالَ الْخَلَّالُ وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوءٍ انْتَهَى كلام بن الْقَيِّمِ ﵀
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ لَا نَعْرِفُ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ يُضَعَّفُ فِي الْحَدِيثِ