HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٧٨٢

حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَالَ أَنَسٌ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقُرِّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا مِنْ شَعِيرٍ وَمَرَقًا فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، قَالَ أَنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمَئِذٍ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص444
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٥٤٣٦) صحيح مسلم (٢٠٤١)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص601
ج ٣ ص ٣٥٠

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٧ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص١٨٢
٢ - (بَاب فِي أَكْلِ الدُّبَّاءِ) [٣٧٨٢] (الطعام) أَيْ إِلَى طَعَامٍ أَوْ لِأَجْلِ طَعَامٍ (قَالَ أَنَسٌ فَذَهَبْتُ) وَذَهَابُهُ إِمَّا بِطَلَبٍ مَخْصُوصٍ أَوْ بِالتَّبَعِيَّةِ لَهُ ﷺ لِكَوْنِهِ خَادِمًا لَهُ عَمَلًا بِالرِّضَى الْعُرْفِيِّ (وَمَرَقًا) بِفَتْحَتَيْنِ (فِيهِ دُبَّاءٌ) بِضَمِّ الدَّالِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمَدِّ وَقَدْ يُقْصَرُ الْقَرْعُ وَالْوَاحِدَةُ دُبَّاءَةٌ (وَقَدِيدٌ) أَيْ لَحْمٌ مَمْلُوحٌ مُجَفَّفٌ فِي الشَّمْسِ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ وَالْقَدُّ الْقَطْعُ طُولًا (يَتَتَبَّعُ) أَيْ يَتَطَلَّبُ (مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ) أَيْ جَوَانِبِهَا وَهُوَ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَإِنَّمَا كُسِرَ هُنَا لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ يُقَالُ رَأَيْتُ النَّاسَ حَوْلَهُ وَحَوْلَيْهِ وَحَوَالَيْهِ وَاللَّامُ مَفْتُوحَةٌ فِي الْجَمِيعِ وَلَا يَجُوزُ كَسْرُهَا عَلَى مَا فِي الصِّحَاحِ وَتَقُولُ حَوَالَيِ الدَّارِ قِيلَ كَأَنَّهُ فِي الْأَصْلِ حَوَالَيْنِ كَقَوْلِكَ جَانِبَيْنِ فَسَقَطَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَمِنْهُ قَوْلُهُ ﷺ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا قَالَ النَّوَوِيُّ تَتَبُّعُ الدُّبَّاءِ مِنْ حَوَالَيِ الصَّحْفَةِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ حَوَالَيِ جَانِبِهِ وَنَاحِيَتِهِ مِنَ الصَّحْفَةِ لَا مِنْ حَوَالَيْ جميع جوانبها فقد أمر بالأكل ما يَلِي الْإِنْسَانَ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ جَمِيعِ جَوَانِبِهَا وَإِنَّمَا نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يَتَقَذَّرَهُ جَلِيسُهُ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَتَقَذَّرُهُ أَحَدٌ بَلْ يَتَبَرَّكُونَ بِآثَارِهِ ﷺ فَقَدْ كَانُوا يَتَبَرَّكُونَ بِبُصَاقِهِ وَنُخَامَتِهِ وَيَدْلُكُونَ بِذَلِكَ وُجُوهَهُمْ وَشَرِبَ بَعْضُهُمْ بَوْلَهُ وَبَعْضُهُمْ دَمَهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ (فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ بَعْدَ يَوْمِئِذٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مُنْذُ يَوْمِئِذٍ قَالَ الطِّيبِيُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ مُضَافًا إِلَى مَا بَعْدَهُ كَمَا جَاءَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ بَعْدَ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَأَنْ يَكُونَ مَقْطُوعًا عَنِ الْإِضَافَةِ وَقَوْلُهُ يَوْمِئِذٍ بَيَانٌ لِلْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمَحْذُوفِ انْتَهَى قُلْتُ فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ دَالُ بَعْدَ مَفْتُوحَةً وَمِيمُ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً وَمَكْسُورَةً وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي تَكُونُ دَالُ بَعْدَ مَضْمُومَةً وَمِيمُ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِرْقَاةِ وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ أَكْلِ الدُّبَّاءِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحِبَّ الدُّبَّاءِ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّهُ وَأَنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِ ذَلِكَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ