قَوْلُهُ يَوْمِئِذٍ بَيَانٌ لِلْمُضَافِ إِلَيْهِ الْمَحْذُوفِ انْتَهَى
قُلْتُ فَعَلَى الِاحْتِمَالِ الْأَوَّلِ يَكُونُ دَالُ بَعْدَ مَفْتُوحَةً وَمِيمُ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً وَمَكْسُورَةً وَعَلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي تَكُونُ دَالُ بَعْدَ مَضْمُومَةً وَمِيمُ يَوْمَئِذٍ مَفْتُوحَةً وَهَذَا مَأْخُوذٌ مِنَ الْمِرْقَاةِ
وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ أَكْلِ الدُّبَّاءِ وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُحِبَّ الدُّبَّاءِ وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّهُ وَأَنَّهُ يَحْرِصُ عَلَى تَحْصِيلِ ذَلِكَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
٣ - (بَاب فِي أَكْلِ الثَّرِيدِ)
[٣٧٨٣] (كَانَ أَحَبَّ الطَّعَامِ) يَجُوزُ رَفْعُهُ وَالنَّصْبُ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ بِالْوَصْفِ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْخَبَرُ الْمَحْكُومُ بِهِ وَأَفْعَلُ هُنَا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ وَيَتَعَلَّقُ بِهِ قَوْلُهُ (إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) وَقَوْلُهُ (الثَّرِيدُ) مَرْفُوعٌ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَكْسَ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ الْمُبْتَدَأُ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ (مِنَ الْخُبْزِ) وَكَذَا قَوْلُهُ (وَالثَّرِيدُ مِنَ الْحَيْسِ) وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ تَمْرٌ يُخْلَطُ بِأَقِطٍ وَسَمْنٍ
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الثَّرِيدُ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ يُقَالُ ثَرَدْتُ الْخُبْزَ ثَرْدًا مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ أَنْ تَفُتَّهُ ثُمَّ تَبُلَّهُ بِمَرَقٍ انْتَهَى
وَفِي النِّهَايَةِ الْحَيْسُ هُوَ الطَّعَامُ الْمُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالْأَقِطِ وَالسَّمْنِ أَوِ الدَّقِيقِ أَوْ فَتِيتٌ بَدَلُ أقط انتهى
وقال بن رَسْلَانَ وَصِفَتُهُ أَنْ يُؤْخَذَ التَّمْرُ أَوِ الْعَجْوَةُ فَيُنْزَعُ مِنْهُ النَّوَى وَيُعْجَنُ بِالسَّمْنِ
أَوْ نَحْوِهِ ثُمَّ يُدَلَكُ بِالْيَدِ حَتَّى يَبْقَى كَالثَّرِيدِ وَرُبَّمَا جُعِلَ مَعَهُ سَوِيقٌ انْتَهَى
وَالْمُرَادُ مِنَ الثَّرِيدِ مِنَ الْخُبْزِ هُوَ الْمُفَتَّتُ بِمَرَقِ اللَّحْمِ وَقَدْ يَكُونُ مَعَهُ اللَّحْمُ وَالثَّرِيدُ مِنَ الْحَيْسِ الْخُبْزُ الْمُفَتَّتُ فِي التَّمْرِ وَالْعَسَلِ وَالْأَقِطِ وَنَحْوِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلٌ مَجْهُولٌ
٤ - (