HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في كراهية التقذر للطعام

رقم الحديث 3784

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي قَبِيصَةُ بْنُ هُلْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ مِنَ الطَّعَامِ طَعَامًا أَتَحَرَّجُ مِنْهُ، فَقَالَ: «لَا يَتَخَلَّجَنَّ فِي صَدْرِكَ شَيْءٌ ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج2 ص445
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:حسن من حديث عدي بن حاتم، وهذا إسناد ضعيفسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص602
ج 3 ص 351

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 3 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج10 ص184
٤ - (بَاب كَرَاهِيَةِ التَّقَذُّرِ لِلطَّعَامِ) [٣٧٨٤] (فَقَالَ لَا يَتَخَلَّجَنَّ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ التَّخَلُّجِ وَهُوَ التَّحَرُّكُ وَالِاضْطِرَابُ أَيْ لَا يَتَحَرَّكَنَّ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَقَعَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَعَلَيْهِ شَرْحُ الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ مَعْنَاهُ لَا يَقَعَنَّ فِي نَفْسِكَ رِيبَةٌ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلْجِ وَهُوَ الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ وَمِنْهُ حَلْجُ الْقُطْنِ انْتَهَى وَفِي النِّهَايَةِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَكَ شَيْءٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ نَظِيفٌ فَلَا تَرْتَابَنَّ فِيهِ أَيْ فِي الدَّجَاجَةِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْحَلْجِ وَهُوَ الْحَرَكَةُ وَالِاضْطِرَابُ وَيُرْوَى بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ بِمَعْنَاهُ انْتَهَى (فِي نَفْسِكَ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي صَدْرِكَ (شَيْءٌ) أَيْ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ (ضَارَعْتَ فِيهِ النَّصْرَانِيَّةَ) جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ أَيْ إِنْ شَكَكْتَ شَابَهْتَ فِيهِ الرَّهْبَانِيَّةَ وَالْجُمْلَةُ الشَّرْطِيَّةُ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيَانِ سَبَبِ النَّهْيِ وَالْمَعْنَى لَا يَدْخُلُ فِي قَلْبِكَ ضِيقٌ وَحَرَجٌ لِأَنَّكَ عَلَى الْحَنِيفَةِ السَّهْلَةِ فَإِذَا شَكَكْتَ وَشَدَّدْتَ عَلَى نَفْسِكَ بِمِثْلِ هَذَا شَابَهْتَ فِيهِ الرَّهْبَانِيَّةَ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَهُلْبٌ بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَبَاءٍ بِوَاحِدَةٍ وَيُقَالُ هَلِبٌ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَصَوَّبَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ لَقَبٌ لَهُ وَاسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ وَقِيلَ يَزِيدُ بْنُ عَدِيِّ بْنِ قُنَافَةَ طَائِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ وَقِيلَ بَلْ هُوَ هُلْبُ بْنُ يَزِيدَ وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ ﵁ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ أَقْرَعُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَنَبَتَ شَعْرُهُ فَسُمِّيَ الهلب الطائي ٢٥ - (بَاب النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا) [٣٧٨٥] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عن أَكْلِ الْجَلَّالَةِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ وَهِيَ الدَّابَّةُ الَّتِي تَأْكُلُ الْعَذِرَةَ مِنَ الْجُلَّةِ وَهِيَ الْبَعْرَةُ وَسَوَاءٌ فِي الْجَلَّالَةِ الْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالْإِبِلُ وغيرها كالدجاج والأوز وغيرهما وادعى بن حَزْمٍ أَنَّهَا لَا تَقَعُ إِلَّا عَلَى ذَاتِ الْأَرْبَعِ خَاصَّةً ثُمَّ قِيلَ إِنْ كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهَا النَّجَاسَةَ فَهِيَ جَلَّالَةٌ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ عَلَفِهَا الطَّاهِرَ فَلَيْسَتْ جَلَّالَةً وَجَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِلرَّافِعِيِّ الصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا اعْتِدَادَ بِالْكَثْرَةِ بَلْ بِالرَّائِحَةِ وَالنَّتْنِ فَإِنْ تَغَيَّرَ رِيحُ مَرَقِهَا أَوْ لَحْمِهَا أَوْ طَعْمِهَا أَوْ لَوْنِهَا فَهِيَ جَلَّالَةٌ (وَأَلْبَانِهَا) أَيْ وَعَنْ شُرْبِ أَلْبَانِهَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَأَلْبَانِهَا فَكَرِهَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَقَالُوا لَا يُؤْكَلُ حَتَّى تُحْبَسَ أَيَّامًا وَتُعْلَفَ عَلَفًا غَيْرَهَا فَإِذَا طَابَ لَحْمُهَا فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثٍ أَنَّ الْبَقَرَ تُعْلَفُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يُؤْكَلُ لَحْمُهَا وكان بن عُمَرَ تُحْبَسُ الدَّجَاجَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ تُذْبَحُ وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهَا بَعْدَ أَنْ يُغْسَلَ غَسْلًا جَيِّدًا وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَا يَرَى بَأْسًا بِأَكْلِ لُحُومِ الْجَلَّالَةِ وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ انتهى وقال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ وَلَيْسَ لِلْحَبْسِ مُدَّةٌ مُقَدَّرَةٌ وَعَنْ بَعْضِهِمْ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَفِي الْغَنَمِ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَفِي الدَّجَاجِ ثَلَاثَةً وَاخْتَارَهُ فِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّحْرِيرِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ بن أَبِي نَجِيحٍ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رواه عن بن أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا [٣٧٨٦] (نَهَى عَنْ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ) قَدِ اخْتُلِفَ فِي طَهَارَةِ لَبَنِ الْجَلَّالَةِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى الطَّهَارَةِ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ تَسْتَحِيلُ فِي بَاطِنِهَا فَيَطْهُرُ بِالِاسْتِحَالَةِ كَالدَّمِ يَسْتَحِيلُ فِي أَعْضَاءِ الْحَيَوَانَاتِ لَحْمًا وَيَصِيرُ لَبَنًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ [٣٧٨٧] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْجَلَّالَةِ فِي الْإِبِلِ أَنْ يُرْكَبَ عَلَيْهَا) عِلَّةُ النَّهْيِ أَنْ تَعْرَقَ فَتُلَوِّثَ مَا عَلَيْهَا بِعَرَقِهَا وَهَذَا مَا لَمْ تُحْبَسْ فَإِذَا حُبِسَتْ جَازَ رُكُوبُهَا عِنْدَ الْجَمِيعِ كَذَا فِي شَرْحِ السُّنَنِ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٦ - (بَاب فِي آكِلِ لُحُومِ الْخَيْلِ) [٣٧٨٨] (عن محمد بن علي) أي بن الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَهُوَ الْبَاقِرُ أَبُو جَعْفَرٍ (يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ) زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَتِهِ الْأَهْلِيَّةِ (وَأَذِنَ لَنَا فِي لُحُومِ الْخَيْلِ) قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَةِ لُحُومِ الْخَيْلِ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَا كَرَاهِيَةَ فِيهِ وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَجَمَاهِيرُ المحدثين وكرهها طائفة منهم بن عَبَّاسٍ وَالْحَكَمُ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة وَلَمْ يَذْكُرِ الْأَكْلَ وَذَكَرَ الْأَكْلَ مِنَ الْأَنْعَامِ فِي الْآيَةِ الَّتِي قَبْلَهَا وَبِحَدِيثِ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ لُحُومِ الْخَيْلِ الْحَدِيثَ قُلْتُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي آخِرِ الْبَابِ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ قَالَ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِأَحَادِيثِ الْإِبَاحَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَهِيَ صَحِيحَةٌ صَرِيحَةٌ وَبِأَحَادِيثَ أُخْرَى صَحِيحَةٍ جَاءَتْ بِالْإِبَاحَةِ وَلَمْ يَثْبُتْ فِي النَّهْيِ حَدِيثٌ وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْمِقْدَامِ ضَعِيفٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مَنْسُوخٌ وَأَمَّا الْآيَةُ فَأَجَابُوا عَنْهَا بِأَنَّ ذِكْرَ الرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْفَعَتَهُمَا مُخْتَصَّةٌ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا خُصَّ هَذَانِ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُمَا مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنَ الْخَيْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميتة والدم ولحم الخنزير فَذَكَرَ اللَّحْمَ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْمَقْصُودِ وَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تَحْرِيمِ شَحْمِهِ وَدَمِهِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ قَالُوا وَلِهَذَا سَكَتَ عَنْ ذِكْرِ حَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَى الْخَيْلِ مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى فِي الْأَنْعَامِ وتحمل أثقالكم وَلَمْ يَلْزَمْ مِنْ هَذَا تَحْرِيمُ حَمْلِ الْأَثْقَالِ عَلَى الْخَيْلِ انْتَهَى مُخْتَصَرًا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا وَافَقَ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ [٣٧٨٩] (فَنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ وَلَمْ يَنْهَنَا عَنِ الخيل) وفي حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الدَّارَقُطْنِيِّ وَأَمَرَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ قَالَ الطَّحَاوِيُّ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى كَرَاهَةِ أَكْلِ الْخَيْلِ وَخَالَفَهُ صَاحِبَاهُ وَغَيْرُهُمَا وَاحْتَجُّوا بِالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ فِي حِلِّهَا وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ مَأْخُوذًا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لَمَا كَانَ بَيْنَ الْخَيْلِ وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ فَرْقٌ وَلَكِنَّ الْآثَارَ إِذَا صَحَّتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أن يُقَالَ بِهَا مِمَّا يُوجِبُهُ النَّظَرُ وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ أَخْبَرَ جَابِرٌ أَنَّهُ ﷺ أَبَاحَ لَهُمْ لُحُومَ الْخَيْلِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي مَنَعَهُمْ فِيهِ مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمِهَا انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ [٣٧٩٠] (نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ) احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَةِ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ والخطابي وبن عَبْدِ الْبَرِّ وَعَبْدُ الْحَقِّ وَآخَرُونَ كذا قال الحافظ (زاد حيوة) هو بن شُرَيْحٍ (وَكُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ عَلَى الْخَيْلِ أَيْ وَنَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي أَكْلِ السِّبَاعِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ) أَيْ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ مِنْ كَرَاهَةِ أَكْلِ لُحُومِ الْخَيْلِ أَوْ تَحْرِيمِهِ (قَوْلُ مَالِكٍ) قَالَ الْحَافِظُ قَالَ الْفَاكِهِيُّ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ الْكَرَاهَةُ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمُ التَّحْرِيمُ (لَا بَأْسَ بِلُحُومِ الْخَيْلِ) لِوُرُودِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي إِبَاحَتِهَا (وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى حَدِيثِ النَّهْيِ الْمَذْكُورِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا) أَيْ حَدِيثُ النَّهْيِ الْمَذْكُورُ (مَنْسُوخٌ) قَدْ قَرَّرَ الْحَازِمِيُّ النَّسْخَ بِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ لَفْظَةُ أَذِنَ وَفِي بَعْضِ رِوَايَتِهِ رَخَّصَ وَيَظْهَرُ بِذَلِكَ أَنَّ الْمَنْعَ كَانَ سَابِقًا وَالْإِذْنَ مُتَأَخِّرٌ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إِلَيْهِ قَالَ وَلَوْ لَمْ تَرِدْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ لَكَانَتْ دَعْوَى النَّسْخِ مَرْدُودَةً لِعَدَمِ مَعْرِفَةِ التَّارِيخِ وَلِلْحَافِظِ فِي هَذَا التَّقْرِيرِ كَلَامٌ (قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْلِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلخ) قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ نَقَلَ الْحِلَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنِ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءِ أَحَدٍ فَأَخْرَجَ بن أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَمْ يَزَلْ سَلَفُكَ يَأْكُلُونَهُ قال بن جُرَيْجٍ قُلْتُ لَهُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ نَعَمْ انْتَهَى قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا مَنْسُوخٌ قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْلِ جَمَاعَةٌ إِلَخْ قَالَ وَالْحَدِيثُ ضَعِيفٌ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي بَابِ أَكْلِ السِّبَاعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى انْتَهَى كلام المنذري