٩ - (باب في أَكْلِ الْجُبْنِ)
[٣٨١٩] فِي الْقَامُوسِ الْجُبْنُ بِالضَّمِّ وَبِضَمَّتَيْنِ وَكَعُتُلٍّ مَعْرُوفٌ وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ كَعُتُلٍّ أَيْ بِضَمَّتَيْنِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ عَلَى وَزْنِ عُتُلٍّ وَالْجُبْنُ فِي الفارسية بنير
(بجبنة) قال القارىء أَيِ الْقُرْصُ مِنَ الْجُبْنِ كَذَا قِيلَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا قِطْعَةٌ مِنَ الْجُبْنِ (فِي تَبُوكَ) بِغَيْرِ صَرْفٍ وَقَدْ يُصْرَفُ (فَسَمَّى وَقَطَعَ) بِتَخْفِيفِ الطَّاءِ وَيَجُوزُ تَشْدِيدُهَا
قَالَ الطِّيبِيُّ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ الْإِنْفَحَةِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ نَجِسَةً لَكَانَ الْجُبْنُ نَجِسًا لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِهَا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرازي الشعبي لم يسمع من بن عُمَرَ وَذَكَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنِ بن عُمَرَ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا حَدِيثَ الشعبي عن بن عمرو فيه قاعدت بن عُمَرَ سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَنِصْفًا وَفِي إِسْنَادِ حديث بن عُمَرَ فِي الْجُبْنَةِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَخُو سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ شَيْخٌ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ
وَسُئِلَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ كُلُّهُمْ صَالِحٌ وَحَدِيثُهُمْ قَرِيبٌ مِنْ قَرِيبٍ
([٣٨٢٠] بَاب فِي الْخَلِّ)
(نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ) فِي بَعْضِ النُّسَخِ نِعْمَ الْأُدُمُ قَالَ النَّوَوِيُّ الْإِدَامُ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ مَا
يُؤْتَدَمُ بِهِ يُقَالُ أَدَمَ الْخُبْزَ يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّالِ وَجَمْعُ الْإِدَامِ أُدُمٌ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَالدَّالِ كَإِهَابٍ وَأُهُبٍ وَكِتَابٍ وَكُتُبٍ وَالْأُدْمُ بِسُكُونِ الدَّالِ مُفْرَدٌ كَالْإِدَامِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ مَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ مَدْحُ الِاقْتِصَادِ فِي الْمَأْكَلِ وَمَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ كَأَنَّهُ يَقُولُ ائْتَدِمُوا بِالْخَلِّ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا تَخِفُّ مُؤْنَتُهُ وَلَا يَعِزُّ وُجُودُهُ وَلَا تَتَأَنَّقُوا فِي الشَّهَوَاتِ فَإِنَّهَا مُفْسِدَةٌ لِلدِّينِ مُسْقِمَةٌ لِلْبَدَنِ انْتَهَى
وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ كَلَامَ الْخَطَّابِيِّ هَذَا ثُمَّ قَالَ وَالصَّوَابُ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَمَ بِهِ أَنَّهُ مَدْحٌ لِلْخَلِّ نَفْسِهِ وَأَمَّا الِاقْتِصَادُ فِي الْمَطْعَمِ وَتَرْكُ الشَّهَوَاتِ فَمَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدَ أُخَرَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ
[٣٨٢١] (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ) لِأَنَّهُ أَقَلُّ مُؤْنَةٍ وَأَقْرَبُ إلى القناعة ورواه بن مَاجَهْ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ وَزَادَ اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْخَلِّ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ فَإِنَّهُ كَانَ إِدَامَ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ لَمْ يَفْتَقِرْ بيت فيه خلقال الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ