HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في تفتيش التمر المسوس عند الأكل

رقم الحديث 3833

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ فِيهِ دُودٌ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Hasan
ج 3 ص 362

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج10 ص220
٤٣ - (باب في تفتيش التمر المسوس عند الأكل) [٣٨٣٢] الْمَسُوسُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ سَوْسًا بِالْفَتْحِ أَيْ وَقَعَ فِيهِ السُّوسُ بِالضَّمِّ وَهُوَ دُودٌ يَقَعُ فِي الصُّوفِ وَالطَّعَامِ (أُتِيَ) عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (بِتَمْرٍ عَتِيقٍ) أَيْ قَدِيمٍ (فَجَعَلَ يُفَتِّشُهُ يُخْرِجُ السُّوسَ مِنْهُ) فِيهِ كَرَاهَةُ أَكْلِ مَا يُظَنُّ فِيهِ الدُّودُ بِلَا تَفْتِيشٍ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَفِيهِ أَنَّ الطَّعَامَ لَا يَنْجُسُ بِوُقُوعِ الدُّودِ فِيهِ وَلَا يَحْرُمُ أكله قال القارىء وروى الطبراني بإسناد حسن عن بن عمر مرفوعانهى أَنَّ يُفَتَّشَ التَّمْرُ عَمَّا فِيهِ فَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّمْرِ الْجَدِيدِ دَفْعًا لِلْوَسْوَسَةِ أَوْ فِعْلُهُ مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْجَوَازِ وَأَنَّ النَّهْيَ لِلتَّنْزِيهِ قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ [٣٨٣٣] (كَانَ يُؤْتَى بِالتَّمْرِ فِيهِ دُودٌ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ) أَيْ مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا مُرْسَلٌ ([٣٨٣٤] بَابُ الْإِقْرَانِ فِي التَّمْرِ عَنْدَ الْأَكْلِ) الْإِقْرَانُ ضَمُّ تَمْرَةٍ إِلَى تَمْرَةٍ لِمَنْ أَكَلَ مَعَ جَمَاعَةٍ (عَنْ جَبَلَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ (بْنِ سُحَيْمٍ) بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّرًا (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْإِقْرَانِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفُوا فِي أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَلَى التَّحْرِيمِ أَوْ عَلَى الْكَرَاهَةِ وَالْأَدَبِ وَالصَّوَابُ التَّفْصِيلُ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ فَالْقِرَانُ حَرَامٌ إِلَّا بِرِضَاهُمْ وَيَحْصُلُ الرضى بِتَصْرِيحِهِمْ بِهِ أَوْ بِمَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ قَرِينَةِ حَالٍ بِحَيْثُ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ لِغَيْرِهِمْ حَرُمَ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمْ وَأَذِنَ لَهُمْ فِي أَكْلٍ اشْتُرِطَ رِضَاهُ وَيَحْرُمُ لِغَيْرِهِ وَيَجُوزُ لَهُ هُوَ إِلَّا أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الْآكِلِينَ مَعَهُ وَحَسُنَ لِلْمُضِيفِ أَنْ لَا يَقْرِنَ لِيُسَاوِيَ ضَيْفَهُ إِلَّا إِنْ كَانَ الشَّيْءُ كَثِيرًا يَفْضُلُ عَنْهُمْ مَعَ أَنَّ الْأَدَبَ فِي الْأَكْلِ مُطْلَقًا تَرْكُ مَا يَقْتَضِي الشَّرَهَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُسْتَعْجِلًا يُرِيدُ الْإِسْرَاعَ لِشُغْلٍ آخَرَ وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ شَرْطَ هَذَا الِاسْتِئْذَانِ إِنَّمَا كَانَ فِي زَمَنِهِمْ حَيْثُ كَانُوا فِي قِلَّةٍ مِنَ الشَّيْءِ فَأَمَّا الْيَوْمُ مَعَ اتِّسَاعِ الْحَالِ فَلَا يُحْتَاجُ إِلَى اسْتِئْذَانٍ وَتَعَقَّبَهُ النَّوَوِيُّ بِأَنَّ الصَّوَابَ التَّفْصِيلِيُّ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لَا بِخُصُوصِ السَّبَبِ كَيْفَ وَهُوَ غَيْرُ ثابت وقد أخرج بن شَاهِينٍ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَهُوَ فِي مُسْنَدِ البزار من طريق بن بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنِ الْقِرَانِ فِي التَّمْرِ وَأَنَّ اللَّهَ وَسَّعَ عَلَيْكُمْ فَاقْرِنُوا فَلَعَلَّ النَّوَوِيَّ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفًا قَالَ الْحَازِمِيُّ حَدِيثُ النَّهْيِ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ انْتَهَى مُخْتَصَرًا (إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَكَ) مَفْعُولٌ أَيِ الَّذِينَ اشْتَرَكُوا مَعَكَ فِي ذَلِكَ التَّمْرِ فَإِذَا أَذِنُوا جَازَ لَكَ الْإِقْرَانُ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ عَنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ قَالَ شُعْبَةُ لَا أَرَى هَذِهِ الْكَلِمَةَ إِلَّا مِنْ كَلِمَةِ بن عُمَرَ يَعْنِي الِاسْتِئْذَانَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه ٥ - (