HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٣٨٥٤

حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَاءَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَجَاءَ بِخُبْزٍ وَزَيْتٍ، فَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص459
  • زبير علي زئي:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج5 ص661
ج ٣ ص ٣٦٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن الدارمي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٠ ص٢٣٨
[٣٨٥٤] (فَجَاءَ) أَيْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ (فَأَكَلَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ) أَيِ الْأَتْقِيَاءُ الصَّالِحُونَ (وَصَلَّتْ عَلَيْكُمْ) أَيْ دَعَتْ لَكُمْ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ وهذا آخر كتاب الأطعمة ٢٧ - كِتَابِ الطِّبِّ بِتَثْلِيثِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَهُوَ عِلْمٌ يُعْرَفُ بِهِ أَحْوَالُ بَدَنِ الْإِنْسَانِ مِنَ الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ قَالَ فِي الْفَتْحِ وَنَقَلَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَنَّ الطِّبَّ بِالْكَسْرِ يُقَالُ بِالِاشْتِرَاكِ لِلْمُدَاوِي وَلِلتَّدَاوِي وَلِلدَّاءِ أَيْضًا فَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ وَيُقَالُ أَيْضًا لِلرِّفْقِ وَالسِّحْرِ وَيُقَالُ لِلشَّهْوَةِ وَلِطَرَائِقَ تُرَى فِي شُعَاعِ الشَّمْسِ وَلِلْحِذْقِ بِالشَّيْءِ وَالطَّبِيبُ الْحَاذِقُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَخُصَّ بِهِ الْمُعَالِجُ عُرْفًا وَالْجَمْعُ فِي الْقِلَّةِ أَطِبَّةٌ وَفِي الْكَثْرَةِ أَطِبَّاءُ وَالطِّبُّ نَوْعَانِ طِبُّ جَسَدٍ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَطِبُّ قَلْبٍ وَمُعَالَجَتُهُ خَاصَّةٌ بِمَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﵊ عَنْ رَبِّهِ ﷾ وَأَمَّا طِبُّ الْجَسَدِ فَمِنْهُ مَا جَاءَ فِي الْمَنْقُولِ عَنْهُ ﷺ وَمِنْهُ مَا جَاءَ عَنْ غَيْرِهِ وَغَالِبُهُ راجع إلى التجربة ([٣٨٥٥] باب الرجل يتداوى) (وأصحابه) الواو للحال (كأنما على رؤوسهم الطَّيْرُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَصَفَهُمْ بِالسُّكُونِ وَالْوَقَارِ وَأَنَّهُمْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ طَيْشٌ وَلَا خِفَّةٌ لِأَنَّ الطَّيْرَ لَا تَكَادُ تَقَعَ إِلَّا عَلَى شَيْءٍ سَاكِنٍ (أَنَتَدَاوَى) أَيْ أَنَتْرُكُ تَرْكَ الْمُعَالَجَةِ فَنَطْلُبُ الدَّوَاءَ إِذَا عَرَضَ الدَّاءُ وَنَتَوَكَّلُ عَلَى خالق الأرض والسماء والاستفهام للتقرير قاله القارىء (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (تَدَاوَوْا) قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ الظَّاهِرُ أَنَّ الْأَمْرَ لِلْإِبَاحَةِ وَالرُّخْصَةِ وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهُ الْمَقَامُ فَإِنَّ السُّؤَالَ كَانَ عَنِ الْإِبَاحَةِ قَطْعًا فَالْمُتَبَادِرُ فِي جَوَابِهِ أَنَّهُ بَيَانٌ لِلْإِبَاحَةِ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّ الْأَمْرَ لِلنَّدْبِ وَهُوَ بَعِيدٌ فَقَدْ وَرَدَ مَدْحُ مَنْ تَرَكَ الدَّوَاءَ وَالِاسْتِرْقَاءَ تَوَكُّلًا عَلَى اللَّهِ نَعَمْ قَدْ تَدَاوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيَانًا لِلْجَوَازِ فَمَنْ نَوَى مُوَافَقَتَهُ ﷺ يُؤْجَرُ عَلَى ذَلِكَ (لَمْ يَضَعْ) أَيْ لَمْ يَخْلُقْ (دَاءً) أَيْ مَرَضًا وَجَمْعُهُ أَدْوَاءٌ (إِلَّا وَضَعَ لَهُ) أَيْ خَلَقَ لَهُ (الْهَرَمِ) بِفَتْحِ الْهَاءِ وَالرَّاءِ وَهُوَ بِالْجَرِّ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ دَاءٍ وَقِيلَ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ هُوَ الْهَرَمُ أَوْ مَنْصُوبٌ بِتَقْدِيرِ أَعْنِي وَالْمُرَادُ بِهِ الْكِبَرُ قَالَهُ القارىء وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِثْبَاتُ الطِّبِّ وَالْعِلَاجِ وَأَنَّ التَّدَاوِيَ مُبَاحٌ غَيْرُ مَكْرُوهٍ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ النَّاسِ وَفِيهِ أَنَّهُ جَعَلَ الْهَرَمَ دَاءً وَإِنَّمَا هُوَ ضَعْفُ الْكِبَرِ وَلَيْسَ هُوَ مِنَ الْأَدْوَاءِ الَّتِي هِيَ أَسَقَامٌ عَارِضَةٌ لِلْأَبْدَانِ مِنْ قِبَلِ اخْتِلَافِ الطَّبَائِعِ وَتَغَيُّرِ الْأَمْزِجَةِ وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالدَّاءِ لِأَنَّهُ جَالِبُ التَّلَفِ كَالْأَدْوَاءِ الَّتِي قَدْ يَتَعَقَّبُهَا الْمَوْتُ وَالْهَلَاكُ انْتَهَى قَالَ الْعَيْنِيُّ فِيهِ إِبَاحَةُ التَّدَاوِي وَجَوَازُ الطِّبِّ وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الصُّوفِيَّةِ أَنَّ الْوِلَايَةَ لَا تَتِمُّ إِلَّا إِذَا رَضِيَ بِجَمِيعِ مَا نَزَلَ بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ مُدَاوَاتُهُ وَهُوَ خِلَافُ مَا أَبَاحَهُ الشَّارِعُ انْتَهَى وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ ([٣٨٥٦] بَاب فِي الْحِمْيَةِ) قَالَ أَصْحَابُ اللُّغَةِ هِيَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ يُقَالُ حَمَى الشَّيْءَ مِنَ النَّاسِ مِنْ بَابِ ضَرَبَ يَحْمِيهِ حَمْيًا وَحِمْيَةً وَحِمَايَةً مَنَعَهُ عَنْهُمْ وَحَمَى الْمَرِيضَ مَا يَضُرُّهُ أَيْ مَنَعَهُ إِيَّاهُ مُتَعَدِّيًا إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْأَشْهَرُ تَعَدِّيهِ إِلَى الثَّانِي بِالْحَرْفِ وَبِالْفَارِسِيَّةِ يرهيز نمودن (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ) أَيِ الطَّيَالِسِيُّ (عَنْ أُمِّ الْمُنْذِرِ) قَالَ الطَّبَرَانِيُّ يُقَالُ إِنَّ اسْمَهَا سَلْمَى قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (وَمَعَهُ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَعَلِيٌّ نَاقِهٌ) بِالْقَافِ الْمَكْسُورَةِ يُقَالُ نَقِهَ الْمَرِيضُ يَنْقَهُ فَهُوَ نَاقِهٌ إِذَا بَرَأَ وَأَفَاقَ فَكَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَرَضِ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ كَمَالُ صِحَّتِهِ وَقُوَّتِهِ (دَوَالِي) جَمْعُ دَالِيَةٍ وَهِيَ الْعِذْقُ مِنَ الْبُسْرِ يُعَلَّقُ فَإِذَا أَرْطَبَ أُكِلَ (يَأْكُلُ مِنْهَا) أي من دوالي (فطفق) أي أخد وَشَرَعَ (مَهْ) اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى كُفَّ وَانْتَهِ وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى السُّكُونِ (قَالَتْ) أَيْ أُمُّ الْمُنْذِرِ (وَصَنَعْتُ شَعِيرًا) أَيْ نَفْسَهُ أَوْ مَاءَهُ أَوْ دَقِيقَهُ (وَسِلْقًا) بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ نَبْتٌ يُطْبَخُ وَيُؤْكَلُ وَيُسَمَّى بِالْفَارِسِيَّةِ جغندر وَالْمَعْنَى وَطَبَخْتُ (فَجِئْتُ بِهِ) أَيِ الْمَطْبُوخِ وَالْمَصْنُوعِ (أَصِبْ) أَمْرٌ مِنَ الْإِصَابَةِ أَيْ أَدْرِكْ مِنْ هَذَا قَالَ الْمُنْذِرِيُّ والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفِي قَوْلِهِ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَظَرٌ فَقَدْ رَوَاهُ غَيْرُ فُلَيْحٍ ذَكَرَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ الدمشقي ([٣٨٥٧] باب الْحِجَامَةِ) (فَالْحِجَامَةُ) أَيْ فِيهَا خَيْرٌ فِي الْمِصْبَاحِ حَجَمَهُ الْحَاجِمُ حَجْمًا مِنْ بَابِ قَتَلَ شَرَطَهُ وَاسْمُ الصِّنَاعَةِ حِجَامَةٌ بِالْكَسْرِ انْتَهَى قَالَ السِّنْدِيُّ في حاشية بن مَاجَهْ التَّعْلِيقُ بِهَذَا الشَّرْطِ لَيْسَ لِلشَّكِّ بَلْ لِلتَّحْقِيقِ وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ وُجُودَ الْخَيْرِ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَدْوِيَةِ فَمِنَ الْمُحَقَّقِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ فِيهِ الشَّكُّ فَالتَّعْلِيقُ بِهِ يُوجِبُ تَحَقُّقَ الْمُعَلَّقِ بِهِ بِلَا رَيْبٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه بن مَاجَهْ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِمَا مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ إِنَّ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ [٣٨٥٨] (خَادِمِ) يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى (وَجَعًا فِي رَأْسِهِ) أَيْ نَاشِئًا مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ (إِلَّا قَالَ) أَيْ لَهُ (وَلَا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ) أَيْ نَاشِئًا مِنَ الْحَرَارَةِ (أَخْضِبْهُمَا) زَادَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ بِالْحِنَّاءِ قَالَهُ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ وقال القارىء وَالْحَدِيثُ بِإِطْلَاقِهِ يَشْمَلُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ لَكِنْ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَكْتَفِيَ بِاخْتِضَابِ كُفُوفِ الرِّجْلِ وَيَجْتَنِبُ صَبْغَ الْأَظْفَارِ احْتِرَازًا مِنَ التَّشَبُّهِ بِالنِّسَاءِ مَا أَمْكَنَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا فِي الْحِنَّاءِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ فَائِدٍ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَفَائِدٌ هَذَا مَوْلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَقَدْ وَثَّقَهُ يحي بْنُ مَعِينٍ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ لَا بَأْسَ بِهِ وَفِي إِسْنَادِهِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قال بن مَعِينٍ لَا بَأْسَ بِهِ وَقَالَ أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَقَدْ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جَدَّتِهِ وَقَالَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ أَصَحُّ وَقَالَ غَيْرُهُ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ لَا يُعْرَفُ بِحَالٍ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ فِي كِتَابٍ وَذَكَرَ بَعْدَهُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَقَالَ فَانْظُرْ فِي اخْتِلَافِ إِسْنَادِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ هَلْ يَجُوزُ لِمَنْ يَدَّعِي السُّنَّةَ أَوْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ أَنَّهُ يَحْتَجُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْحَالِ وَيَتَّخِذَهُ سُنَّةً وَحُجَّةً فِي خِضَابِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ ([٣٨٥٩] بَاب فِي مَوْضِعِ الْحِجَامَةِ) (قَالَ كثير إنه) أي بن ثَوْبَانَ (حَدَّثَهُ) الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ إِلَى الْوَلِيدِ أَيْ حدث بن ثوبان وليدا ويوضحه رواية بن مَاجَهْ حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الحمصي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا بن ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيِّ (عَلَى هَامَتِهِ) أَيْ رَأْسِهِ وَقِيلَ وَسَطَ رَأْسِهِ أَيْ لِلسَّمِّ (وَبَيْنَ كَتِفَيْهِ) يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ هَذَا مَرَّةً وَذَاكَ مَرَّةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمَعَهُمَا (وَهُوَ يَقُولُ جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ مُؤَيِّدَةٌ لِلْجُمْلَةِ الْفِعْلِيَّةِ (مَنْ أَهَرَاقَ) أَيْ أَرَاقَ وَصَبَّ (مِنْ هَذِهِ الدِّمَاءِ) أَيْ بَعْضِ هَذِهِ الدِّمَاءِ الْمُجْتَمِعَةِ فِي الْبَدَنِ الْمَحْسُوسِ آثَارُهَا عَلَى الْبَشَرَةِ وَهُوَ الْمِقْدَارُ الْفَاسِدُ الْمَعْرُوفُ بِعَلَامَةٍ يَعْلَمُهَا أَهْلُهَا (أَنْ لَا يَتَدَاوَى بِشَيْءٍ) أَيْ آخَرَ (لِشَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْأَمْرَاضِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا أَثْنَى عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَبُو كَبْشَةَ الْأَنْمَارِيُّ اسْمُهُ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ وَقِيلَ سَعْدُ بْنُ عَمْرٍو وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَهُوَ بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا شِينٌ مُعْجَمَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ [٣٨٦٠] (فِي الْأَخْدَعَيْنِ) هُمَا عِرْقَانِ فِي جَانِبَيِ الْعُنُقِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي النَّيْلِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْأَخْدَعَانِ عِرْقَانِ فِي جَانِبَيِ الْعُنُقِ يُحْجَمُ مِنْهُ وَالْكَاهِلُ مَا بَيْنَ الكتفين وهو مقدم الظهر قال بن الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ الْحِجَامَةُ عَلَى الْأَخْدَعَيْنِ تَنْفَعُ مِنْ أَمْرَاضِ الرَّأْسِ وَأَجْزَائِهِ كَالْوَجْهِ وَالْأَسْنَانِ وَالْأُذُنَيْنِ وَالْعَيْنَيْنِ وَالْأَنْفِ إِذَا كَانَ حُدُوثُ ذَلِكَ مِنْ كَثْرَةِ الدَّمِ أَوْ فَسَادِهِ أَوْ مِنْهُمَا جَمِيعًا قَالَ وَالْحِجَامَةُ لِأَهْلِ الْحِجَازِ وَالْبِلَادِ الْحَارَّةِ لِأَنَّ دِمَاءَهُمْ رَقِيقَةٌ وَهِيَ أَمْيَلُ إِلَى ظَاهِرِ أَبْدَانِهِمْ لِجَذْبِ الْحَرَارَةِ الْخَارِجَةِ إِلَى سَطْحِ الْجَسَدِ وَاجْتِمَاعِهَا فِي نَوَاحِي الْجِلْدِ وَلِأَنَّ مَسَامَّ أَبْدَانِهِمْ وَاسِعَةٌ فَفِي الْفَصْدِ لَهُمْ خَطَرٌ انْتَهَى (وَالْكَاهِلُ) هُوَ مَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ (حَتَّى كُنْتُ أُلَقَّنُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ التَّلْقِينِ يُقَالُ لَقَّنَهُ الْكَلَامَ فَهَّمَهُ إِيَّاهُ وَقَالَ لَهُ مِنْ فِيهِ مُشَافَهَةً (وَكَانَ) أَيْ مَعْمَرٌ (احْتَجَمَ عَلَى هَامَتِهِ) وَكَأَنَّهُ أَخْطَأَ الْمَوْضِعَ أَوِ الْمَرَضَ قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَقَالَ القارىء الْحِجَامَةُ لِلسَّمِّ وَفَعَلَهُ مَعْمَرٌ بِغَيْرِ سَمٍّ وَقَدْ أَضَرَّهُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ