HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الأمر بالكحل

رقم الحديث 3878

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ، وَإِنَّ خَيْرَ أَكْحَالِكُمُ الْإِثْمِدُ: يَجْلُو الْبَصَرَ، وَيُنْبِتُ الشَّعْرَ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص466
  • زبير علي زئي:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده قويسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص27
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 8

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 4 مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج10 ص259
١٤ - (باب في الكحل) [٣٨٧٨] (أَكْحَالِكُمْ) جَمْعُ كُحْلٍ (الْإِثْمِدَ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَالْمِيمِ بَيْنَهُمَا ثَاءٌ مُثَلَّثَةٌ سَاكِنَةٌ وَحُكِيَ فِيهِ ضَمُّ الهمزة حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة يَكُونُ فِي بِلَادِ الْحِجَازِ وَأَجْوَدُهُ يُؤْتَى مِنْ أَصْبَهَانَ قَالَهُ فِي الْفَتْحِ (يَجْلُو) مِنَ الْجَلَاءِ أَيْ يَزِيدُهُ نُورًا (وَيُنْبِتُ) مِنَ الْإِنْبَاتِ (الشَّعْرَ) بِفَتْحِ الشِّينِ شَعْرُ أَهْدَابِ الْعَيْنِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْكُحْلِ وَلَفْظُ بن مَاجَهْ خَيْرُ ثِيَابِكُمْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ ٥ - (بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَيْنِ) [٣٨٧٩] (وَالْعَيْنُ) أَيْ أَثَرُهَا (حَقٌّ) وَتَحْقِيقُهُ أَنَّ الشَّيْءَ لَا يُعَانُ إِلَّا بَعْدَ كَمَالِهِ وَكُلُّ كَامِلٍ يَعْقُبُهُ النَّقْصُ وَلَمَّا كَانَ ظُهُورُ الْقَضَاءِ بَعْدَ الْعَيْنِ أُضِيفَ ذلك إليها قاله القارىء وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ وَالْعَيْنُ حَقٌّ لَا بِمَعْنَى أَنَّ لَهَا تَأْثِيرًا بَلْ بِمَعْنَى أَنَّهَا سَبَبٌ عَادِيٌّ كَسَائِرِ الْأَسْبَابِ الْعَادِيَّةِ بِخَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى عند نَظَرِ الْعَائِنِ إِلَى شَيْءٍ وَإِعْجَابِهِ مَا شَاءَ مِنْ أَلَمٍ أَوْ هَلَكَةٍ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَفِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ وَنَهَى عَنِ الْوَشْمِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَمَّ مِنْهُ [٣٨٨٠] (ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ الْمَعِينُ) هُوَ الَّذِي أَصَابَهُ الْعَيْنُ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هُوَ أَنْ يَغْسِلَ الْعَائِنُ دَاخِلَ إِزَارِهِ وَوَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ فِي قَدَحٍ ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ الْعَيْنُ وَهُوَ الْمُرَادُ بِالْمَعِينِ اسْمُ مَفْعُولٍ كَمَبِيعٍ وَاخْتَلَفُوا فِي دَاخِلَةِ الْإِزَارِ فَقِيلَ الْفَرْجُ وَقَالَ الْقَاضِي وَالظَّاهِرُ الْأَقْوَى أَنَّهُ مَا يَلِي الْبَدَنَ مِنَ الْإِزَارِ انْتَهَى قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ وَقَعَتْ صِفَةُ الِاغْتِسَالِ فِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عِنْدَ أَحْمَدَ والنسائي وصححه بن حِبَّانَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ وَسَارُوا مَعَهُ نَحْوَ مَاءٍ حَتَّى كَانُوا بِشِعْبِ الْخَرَّارِ مِنَ الْجُحْفَةِ اغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَكَانَ أَبْيَضَ حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ فَقَالَ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ وَلَا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ فَلُبِطَ أَيْ صُرِعَ وَزْنًا وَمَعْنًى سَهْلٌ فَأَتَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هَلْ تَتَّهِمُونَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ قَالُوا عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ فَدَعَا عَامِرًا فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ فَقَالَ عَلَامَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ هَلَّا إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ ثُمَّ قَالَ اغْتَسِلْ لَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحٍ ثم يصب ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ عَلَى رأسه وظهره ثم يكفأ الْقَدَحَ فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ ٦ - (بَاب فِي الْغَيْلِ) [٣٨٨١] قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْغِيلَةُ بِالْكَسْرِ الِاسْمُ مِنَ الْغَيْلِ بِالْفَتْحِ وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ وَكَذَلِكَ إِذَا حَمَلَتْ وَهِيَ مُرْضِعٌ (فَإِنَّ الْغَيْلَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَصْلُ الْغَيْلِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعٌ يُقَالُ مِنْهُ أَغَالَ الرَّجُلُ وَأُغِيلَ الْوَلَدُ فَهُوَ مُغَالٌ أَوْ مَغِيلٌ (الْفَارِسَ) أَيِ الرَّاكِبَ (فيدعثره عن فرسه) ولفظ بن ماجة لا تقتلوا أولادكم سرا فو الذي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ الْغَيْلَ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ انْتَهَى قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ وَيَصْرَعُهُ وَيُسْقِطُهُ وَأَصْلُهُ فِي الْكَلَامِ الْهَدْمُ وَيُقَالُ فِي الْبِنَاءِ قَدْ تَدَعْثَرَ إِذَا تَهَدَّمَ وَسَقَطَ يَقُولُ ﷺ إِنَّ الْمُرْضِعَ إِذَا جُومِعَتْ فَحَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا وَنُهِكَ الْوَلَدُ (أَيْ هَزَلَ الْوَلَدُ) إِذَا اغْتَذَى بِذَلِكَ اللَّبَنِ فَيَبْقَى ضَاوِيًا فَإِذَا صَارَ رَجُلًا وَرَكِبَ الْخَيْلَ فَرَكَضَهَا أَدْرَكَهُ ضَعْفُ الْغَيْلِ فَزَالَ وَسَقَطَ عَنْ مُتُونِهَا فَكَانَ ذَلِكَ كَالْقَتْلِ لَهُ إِلَّا أَنَّهُ سِرٌّ لَا يُرَى وَلَا يُشْعَرُ بِهِ انْتَهَى قَالَ فِي النِّهَايَةِ فَيُدَعْثِرُهُ أَيْ يَصْرَعُهُ وَيُهْلِكُهُ وَالْمُرَادُ النَّهْيُ عَنِ الْغِيلَةِ وَهُوَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ مُرْضِعَةٌ وَرُبَّمَا حَمَلَتْ وَاسْمُ ذَلِكَ اللَّبَنِ الْغَيْلُ بِالْفَتْحِ فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا يُرِيدُ أَنَّ مِنْ سُوءِ أَثَرِهِ فِي بَدَنِ الطِّفْلِ وَإِفْسَادِ مِزَاجِهِ وَإِرْخَاءِ قُوَاهُ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَزَالُ مَاثِلًا فِيهِ إِلَى أَنْ يَشْتَدَّ وَيَبْلُغَ مَبْلَغَ الرِّجَالِ فَإِذَا أَرَادَ مُنَازَلَةَ قِرْنٍ فِي الْحَرْبِ وَهَنَ عَنْهُ وَانْكَسَرَ وَسَبَبُ وَهْنِهِ وَانْكِسَارِهِ الْغَيْلُ انْتَهَى قَالَ السِّنْدِيِّ نُهِيَ عَنِ الْغَيْلِ بِأَنَّهُ مُضِرٌّ بِالْوَلَدِ الرَّضِيعِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ فِي الْحَالِ حَتَّى رُبَّمَا يَظْهَرُ أَثَرُهُ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ الْوَلَدُ رَجُلًا فَارِسًا فَيُسْقِطُهُ ذَلِكَ الْأَثَرُ عَنْ فَرَسِهِ فيموت انتهى قال المنذري والحديث أخرجه بن مَاجَهْ [٣٨٨٢] (عَنْ جُدَامَةَ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَنْ قَالَ بِالْمُعْجَمَةِ فَقَدْ صَحَّفَ (لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغَيْلَةِ) بِفَتْحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ وهي ترضع ولفظ بن مَاجَهْ قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ (حَتَّى ذُكِّرْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (يَفْعَلُونَ ذَلِكَ) وَلَفْظُ بن مَاجَهْ فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يَغِيلُونَ فَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ قَالَ السِّنْدِيُّ وَأَرَادَ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لِمَا اشْتُهِرَ عِنْدَ الْعَرَبِ أَنَّهُ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ ثُمَّ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ حِينَ تَحَقَّقَ عِنْدَهُ عَدَمُ الضَّرَرِ فِي بَعْضِ النَّاسِ كَفَارِسَ وَالرُّومَ وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ فُوِّضَ إِلَيْهِ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ ضَوَابِطُ فَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْجُزْئِيَّاتِ وَانْدِرَاجِهَا فِي الضَّوَابِطِ قَالَ وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ قَالَ عَلَى زَعْمِ الْعَرَبِ قَبْلَ حَدِيثِ جُدَامَةَ ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ فَأَذِنَ بِهِ كَمَا فِي رِوَايَةِ جُدَامَةَ انْتَهَى قُلْتُ وَكَذَا يُفْهَمُ مِنْ صَنِيعِ الْمُؤَلِّفِ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حَدِيثَ أَسْمَاءَ فِي الِامْتِنَاعِ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْجَوَازِ أَيْ حَدِيثَ جُدَامَةَ وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ السِّنْدِيُّ فَقَالَ هَذَا بَعِيدٌ لِأَنَّ مُفَادَ حَدِيثِ جُدَامَةَ أَنَّهُ أَرَادَ النَّهْيَ وَلَمْ يَنْهَ وَحَدِيثُ أَسْمَاءَ فِيهِ نَهْيٌ فَكَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُ أَسْمَاءَ قَبْلَ حَدِيثِ جُدَامَةَ وَأَيْضًا لَوْ كَانَ زَعْمِ الْعَرَبِ لَمَا اسْتَحْسَنَ الْقَسَمَ بِاللَّهِ كَمَا عند بن مَاجَهْ فَالْأَقْرَبُ أَنَّهُ ﷺ نَهَى عَنْهُ بَعْدَ حَدِيثِ جُدَامَةَ حَيْثُ حُقِّقَ أَنَّهُ يَضُرُّ إِلَّا أَنَّ الضَّرَرَ قَدْ يَخْفَى إِلَى الْكِبَرِ انْتَهَى قُلْتُ وَهَذَا صَنِيعُ الْإِمَامِ بن مَاجَهْ فَإِنَّهُ ذَكَرَ أَوَّلًا حَدِيثَ جُدَامَةَ ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَسْمَاءَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ