HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب فيمن أعتق نصيبا له من مملوك

رقم الحديث 3936

حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ح وحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ عَتَقَ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ» وَلَمْ يَذْكُرْ ابْنُ الْمُثَنَّى، النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ سُوَيْدٍ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 4 ص 23

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج10 ص318
قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَمْلُوكَ يُعْتَقُ كُلُّهُ إِذَا أُعْتِقَ الشِّقْصُ مِنْهُ وَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى عِتْقِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ وَأَدَاءِ الْقِيمَةِ وَلَا عَلَى الِاسْتِسْعَاءِ أَلَا تَرَاهُ يَقُولُ وَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ عِتْقَهُ وَقَالَ لَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ فَنَفَى أَنْ يُقَارِنَ الْمِلْكُ الْعِتْقَ وَأَنْ يَجْتَمِعَا فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ مُوسِرًا فَإِذَا كَانَ مُعْسِرًا كَانَ الْحُكْمُ بِخِلَافٍ عَلَى مَا وَرَدَ بَيَانُهُ فِي السُّنَّةِ انْتَهَى وَسِيَأْتِي بَيَانُهُ مُفَصَّلًا قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ النَّسَائِيُّ أَرْسَلَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَسَاقَهُ عَنْهُمَا مُرْسَلًا وَقَالَ هِشَامٌ وَسَعِيدٌ أَثْبَتُ مِنْ هَمَّامٍ فِي قَتَادَةَ وَحَدِيثُهُمَا أَوْلَى بِالصَّوَابِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأَبُو الْمَلِيحِ اسْمُهُ عَامِرٌ وَيُقَالُ عُمَرُ وَيُقَالُ زَيْدٌ وَهُوَ ثِقَةٌ مُحْتَجٌّ بِحَدِيثِهِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأَبُوهُ أُسَامَةُ بْنُ عُمَيْرٍ هُذَلِيٌّ بَصْرِيٌّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَا يُعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا رَوَى عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ أَبِي الْمَلِيحِ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْفَتْحِ حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ قَوِيٍّ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هُوَ كُلُّهُ فَلَيْسَ لِلَّهِ شَرِيكٌ انْتَهَى [٣٩٣٤] (شَقِيصًا) بِفَتْحِ الشِّينِ وَكَسْرِ الْقَافِ فَالشِّقْصُ وَالشَّقِيصُ مِثْلُ النِّصْفِ وَالنَّصِيفِ وَهُوَ الْقَلِيلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَقِيلَ هُوَ النَّصِيبُ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ الشِّقْصُ وَالسَّهْمُ وَالنَّصِيبُ وَالْحَظُّ كُلُّهُ وَاحِدٌ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَعْضُ بَيَانِهِ (غَرَّمَهُ) مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ وَالْغَرَامَةُ مَا يَلْزَمُ أَدَاؤُهُ وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالْمَنْصُوبُ إِلَى الرَّجُلِ الْمُعْتِقِ بِكَسْرِ التَّاءِ (بَقِيَّةَ ثَمَنِهِ) أَيْ ثَمَنِ الْعَبْدِ لِشَرِيكِهِ غَيْرِ الْمُعْتِقِ أَيْ جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ غَرَامَةَ الشَّرِيكِ لِبَقِيَّةِ ثَمَنِ الْعَبْدِ عَلَى الْمُعْتِقِ [٣٩٣٥] (فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ) أَيْ فَعَلَى الْمُعْتِقِ خَلَاصُ الْعَبْدِ كُلِّهِ مِنَ الرِّقِّ [٣٩٣٦] (عَتَقَ) أَيِ الْعَبْدُ (مِنْ مَالِهِ) أَيِ الْمُعْتِقِ بِأَنْ يُؤَدِّيَ قِيمَةَ الْبَاقِي مِنْ حِصَّةِ الْعَبْدِ مِنْ مَالِهِ (إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ) أَيْ يَبْلُغُ قِيمَةَ بَاقِيهِ وَأَمَّا وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ خَبَرِ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ وَبَيْنَ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ كَلَامِ الْخَطَّابِيِّ وَقَالَ فِي الْفَتْحِ وَيُمْكِنُ حَمْلُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى مَا إِذَا كَانَ الْمُعْتِقُ غَنِيًّا أَوْ مَا إِذَا كَانَ جَمِيعُهُ لَهُ فَأَعْتَقَ بَعْضَهُ وَسَيَجِيءُ بَيَانُهُ بِأَتَمِّ وَجْهٍ مَعَ ذِكْرِ الْمَذَاهِبِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ ([٣٩٣٧] بَابُ مَنْ ذَكَرَ السِّعَايَةَ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَمَّا اخْتُلِفَ عَلَى قَتَادَةَ بِذِكْرِ السِّعَايَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى ذِكْرَ السِّعَايَةِ عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أبي هريرة من قول النبي وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ مِنْ قَوْلِهِ فَلِذَا عَقَدَ الْمُؤَلِّفُ هَذَا الْبَابَ (فِي مَمْلُوكِهِ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ (فَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُعْتِقِ (أَنْ يُعْتِقَهُ) أَيْ مَمْلُوكًا (إِنْ كَانَ لَهُ) أَيْ لِلْمُعْتِقِ (مَالٌ) يَبْلُغُ قِيمَةَ بَقِيَّةِ الْعَبْدِ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِي أَعْتَقَ مَالٌ (اسْتُسْعِيَ) بِضَمِّ تَاءِ الِاسْتِفْعَالِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ أُلْزِمَ وَمَعْنَى الِاسْتِسْعَاءِ أَنْ يُكَلَّفَ الْعَبْدُ الِاكْتِسَابَ وَالطَّلَبَ حَتَّى يُحَصِّلَ قِيمَةَ نَصِيبِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ فَإِذَا دَفَعَهَا إِلَيْهِ عَتَقَ هَكَذَا فَسَّرَهُ الْجُمْهُورُ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (الْعَبْدُ) السَّعْيُ فِي تَحْصِيلِ الْقَدْرِ الَّذِي يَخْلُصُ بِهِ بَاقِيهِ مِنَ الرِّقِّ حَالَ كَوْنِهِ (غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ) فِي الِاكْتِسَابِ إِذَا عَجَزَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه