عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص21جَبْرَئِلُ وَجَبْرَائِيلُ كَجَبْرَاعِيلَ وَجَبْرَائِلُ وَجَبْرَائِنُ وَمُنِعَ صَرْفُهُ لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ وَمَعْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ انْتَهَى
وَفِي غَيْثِ النَّفْعِ قَرَأَ نَافِعٌ وَالْبَصْرِيُّ وَالشَّامِيُّ وَحَفْصٌ بِكَسْرِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ بِلَا هَمْزَةٍ كَقِنْدِيلٍ وَهِيَ لُغَةُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالْمَكِّيُّ مِثْلُهُمْ إِلَّا أَنَّهُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَشُعْبَةُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَالرَّاءِ وَهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ وَالْأَخَوَانِ مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُمَا يَزِيدَانِ يَاءً تَحْتِيَّةً بَعْدَ الْهَمْزَةِ انْتَهَى
وَاخْتِلَافُ الْقِرَاءَةِ فِي مِيكَالَ سَيَأْتِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ [٣٩٩٩] قَالَ ذُكِرَ
بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عِنْدَ الْأَعْمَشِ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ ذُكِرَ (فَحَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ) هَذِهِ مَقُولَةٌ لِمُحَمَّدِ بْنِ خَازِمٍ (ذَكَرَ رَسُولُ الله صَاحِبَ الصُّورِ) وَهُوَ إِسْرَافِيلُ ﵇
وَأَخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالْبَيْهَقِيُّ في البعث عن أبي سعيد الخدري قالقال رسول الله إِسْرَافِيلُ صَاحِبُ الصُّورِ وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ وَهُوَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ (وَعَنْ يَسَارِهِ مِيكَائِلُ) قَالَ الْبَيْضَاوِيُّ وَقَرَأَ نَافِعٌ مِيكَائِلُ كَمِيكَاعِلٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ وَعَاصِمٌ بِرِوَايَةِ حَفْصٍ مِيكَالُ كَمِيعَادٍ وَالْبَاقُونَ مِيكَائِيلُ بِالْهَمْزَةِ والياء بعدها وقرىء مِيكِئْلُ كِمِيكِعْلٍ وَمِيكَئِيلَ كَمِيكَعِيلٍ وَمِيكَاءِلُ انْتَهَى
وَفِي الْغَيْثِ قَرَأَ نَافِعٌ بِهَمْزَةٍ مَكْسُورَةٍ بَعْدَ الْأَلِفِ مِنْ غَيْرِ يَاءٍ وَحَفْصٌ وَالْبَصَرِيُّ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ
وَلَا يَاءٍ كَمِيزَانٍ وَالْبَاقُونَ بِالْهَمْزِ وَالْيَاءِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ إِلَى آخِرِهَا وُجِدَتْ فِي نُسْخَتَيْنِ عَنِ النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ لَكِنْ لَيْسَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ (قَالَ خَلَفٌ) هُوَ بن هِشَامٍ الْبَغْدَادِيُّ لَهُ اخْتِيَارَاتٌ فِي الْقِرَاءَاتِ (مَا أعياني جبريل ومكائل) أَيْ لِكَثْرَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا كَمَا عَرَفْتَ
[٤٠٠٠] (أَخْبَرَنَا معمر عن الزهري) عن النبي (قَالَ مَعْمَرٌ وَرُبَّمَا ذَكَرَ) أَيِ الزُّهْرِيُّ فِي سنده
(بن الْمُسَيَّبِ) مَفْعُولُ ذَكَرَ وَهُوَ سَعِيدٌ قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي جَامِعِهِ وَقَدْ رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ هذا الحديث عن الزهري أن النبي وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤن (مالك يوم الدين) انتهى كلام الترمذي (يقرؤون مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) أَيْ بِإِثْبَاتِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْمِيمِ
قَالَ فِي الْغَيْثِ قَرَأَ عَاصِمٌ وَعَلِيٌّ بِإِثْبَاتِ أَلِفٍ بَعْدَ الْمِيمِ وَالْبَاقُونَ بِحَذْفِهَا انْتَهَى
وَقَالَ الْبَغَوِيُّ قَرَأَ عَاصِمٌ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ (مَالِكِ) وَقَرَأَ الْآخَرُونَ (مَلِكِ) قَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ مِثْلَ فَرِهِينَ وَفَارِهِينَ وَحَذِرِينَ وَحَاذِرِينَ انْتَهَى (وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَهَا مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) أَيْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ بَعْدَ الْمِيمِ (مَرْوَانُ) بْنُ الْحَكَمِ وَهَذِهِ مَقُولَةٌ لِلزُّهْرِيِّ وَفِي الدُّرِّ أَخْرَجَ وَكِيعٌ فِي تَفْسِيرِهِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَابْنُهُ عن الزهري أن رسول الله وأبا بكر وعمر كانوا يقرؤونها (مالك يوم الدين) وَأَوَّلُ مَنْ قَرَأَهَا مَلِكِ بِغَيْرِ أَلِفٍ مَرْوَانُ انْتَهَى
قَالَ الْحَافِظُ عِمَادُ الدِّينِ بْنُ كَثِيرٍ فِي تَفْسِيرِهِ قَرَأَ بَعْضُ الْقُرَّاءِ (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وَقَرَأَ آخَرُونَ (مَالِكِ) وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ مُتَوَاتِرٌ فِي السَّبْعِ وَيُقَالُ مَالِكِ بِكَسْرِ اللَّامِ وَبِإِسْكَانِهَا وَيُقَالُ مَلِيكِ أَيْضًا وَأَشْبَعَ نَافِعٌ كَسْرَةَ الْكَافِ فَقَرَأَ مَلِكِي يَوْمِ الدِّينِ
وَقَدْ رَجَّحَ كُلًّا مِنَ الْقِرَاءَتَيْنِ مُرَجِّحُونَ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى وَكِلَاهُمَا صَحِيحَةٌ حَسَنَةٌ
وَرَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ مَلِكِ لِأَنَّهَا قِرَاءَةُ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ ولقوله (لمن الملك اليوم) (قوله الحق وله الملك) وَحُكِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَرَأَ (مَلَكَ يَوْمَ الدِّينِ) عَلَى أَنَّهُ فَعِلٌ وَفَاعِلٌ وَمَفْعُولٌ وَهَذَا شَاذٌّ غَرِيبٌ جِدًّا
وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا غَرِيبًا حَيْثُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الفضل عن أبي المطرف عن بن شهاب أنه بلغه أن رسول الله وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ وَابْنَهُ يَزِيدَ بن معاوية كانوا يقرأون (مالك يوم الدين) قال بن شِهَابٍ وَأَوَّلُ مَنْ أَحْدَثَ (مَلِكِ) مَرْوَانُ
قُلْتُ مروان عنده علم بصحتها قرأه لم يطلع عليه بن شِهَابٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ متعددة أوردها بن مردويه أن رسول الله كان يقرأها (مالك يوم الدين) انتهى كلام الحافظ بن كَثِيرٍ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا) أَيْ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ الْمُرْسَلُ (أَصَحُّ مِنْ) حَيْثُ الْإِسْنَادِ مِنْ (حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ) الْمُتَّصِلِ وَحَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ الرَّمْلِيُّ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ