HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في لبسة الصماء

رقم الحديث 4080

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ مُفْضِيًا بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَلْبَسُ ثَوْبَهُ، وَأَحَدُ جَانِبَيْهِ خَارِجٌ، وَيُلْقِي ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Isnaad
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن أبي داود ج2 ص514
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص179
т. 4 с. 55

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 8 جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص89
خَلْفِي) أَيْ أَرْسَلَ لِعِمَامَتِي طَرَفَيْنِ أَحَدُهُمَا عَلَى صدري والآخر من خلفي والحديث ضعيف فالأولى أن يرسل طرف العمامة الذي يسمى العلامة والعذبة والذبابة بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ الْمَذْكُورُ وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَفِي جامع الترمذي عن بن عُمَرَ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اعْتَمَّ سَدَلَ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قال نافع وكان بن عُمَرَ يَسْدُلُ عِمَامَتَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ وَرَأَيْتُ الْقَاسِمَ وَسَالِمًا يَفْعَلَانِ ذَلِكَ قَالَ فِي السُّبُلِ مِنْ آدَابِ الْعِمَامَةِ تَقْصِيرُ الْعَذَبَةِ فَلَا تَطُولُ طُولًا فَاحِشًا وَإِرْسَالُهَا بَيْنَ الْكَتِفَيْنِ وَيَجُوزُ تَرْكُهَا بِالْأَصَالَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ يَجُوزُ لُبْسُ الْعِمَامَةِ بِإِرْسَالِ طَرَفِهَا وَبِغَيْرِ إِرْسَالِهِ وَلَا كَرَاهَةَ فِي وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَمْ يَصِحَّ فِي النَّهْي عَنْ تَرْكِ إِرْسَالِهَا شَيْءٌ وَإِرْسَالُهَا إِرْسَالًا فَاحِشًا كَإِرْسَالِ الثَّوْبِ يَحْرُمُ لِلْخُيَلَاءِ ويكره لغيره انتهى وقد أخرج بن أَبِي شَيْبَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ كَانَ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَاهَا مِنْ خَلْفِهِ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ وَرَوَى سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ رِشْدِينَ قَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَعْتَمُّ بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءَ وَيُرْخِيهَا شِبْرًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ شِبْرٍ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأوسط عن بْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَمَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَأَرْسَلَ مِنْ خَلْفِهِ أَرْبَعَ أَصَابِعٍ أَوْ نَحْوَهَا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا فَاعْتَمَّ فَإِنَّهُ أَعْرَبُ وَأَحْسَنُ قَالَ السُّيُوطِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَفِي الْمِرْقَاةِ قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي تَصْحِيحِ الْمَصَابِيحِ قَدْ تَتَبَّعْتُ الْكُتُبَ وَتَطَلَّبْتُ مِنِ السِّيَرِ وَالتَّوَارِيخِ لِأَقِفَ عَلَى قَدْرِ عِمَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ لَهُ ﷺ عِمَامَةٌ قَصِيرَةٌ وَعِمَامَةٌ طَوِيلَةٌ وَأَنَّ الْقَصِيرَةَ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ وَالطَّوِيلَةَ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعًا ذكره القارىء وَقَالَ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمَدْخَلِ أَنَّ عِمَامَتَهُ كَانَتْ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ بِالْقَصِيرِ والطويل انتهى وفي النيل قال بن رَسْلَانَ فِي شَرْحِ السُّنَنِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهِيَ الَّتِي صَارَتْ شِعَارَ الصَّالِحِينَ المتمسكين بالسنة يعني إرسال العلامة عَلَى الصَّدْرِ انْتَهَى وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَعِلْمُهُ أَتَمُّ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مَجْهُولٌ ٤ - (بَاب فِي لِبْسَةِ الصَّمَّاءِ) [٤٠٨٠] بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ وَبِالْمَدِّ (عَنْ لِبْسَتَيْنِ) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَهُوَ بِكَسْرِ اللَّامِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ الْهَيْئَةُ الْمَخْصُوصَةُ لَا الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنَ اللُّبْسِ (أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ) الِاحْتِبَاءُ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى إِلْيَتَيْهِ وَيَنْصِبَ سَاقَيْهِ وَيَلُفَّ عَلَيْهِ ثَوْبًا وَيُقَالُ لَهُ الْحَبْوَةُ وَكَانَتْ مِنْ شَأْنِ الْعَرَبِ (مُفْضِيًا بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ) أَيْ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاءِ شَيْءٌ يُوَارِيهُ فَالنَّهْيُ عَنِ الِاحْتِبَاءِ إِنَّمَا هُوَ بِقَيْدِ كَشْفِ الْفَرْجِ وَإِلَّا فَهُوَ جَائِزٌ (وَيَلْبَسَ ثَوْبَهُ إِلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَحْتَبِيَ وَهَذَا هُوَ اللِّبْسَةُ الثَّانِيَةُ وَهُوَ الصَّمَّاءُ وَالْمَعْنَى وَيَلْبَسُ الرَّجُلُ ثَوْبَهُ وَيُلْقِيهِ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيُخْرِجُ أَحَدَ جَانِبَيْهِ عَنِ الثَّوْبِ وَيَبْدُو وَجَاءَ تَفْسِيرُ الصَّمَّاءِ فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ بِلَفْظِ وَالصَّمَّاءُ أَنْ يَجْعَلَ ثَوْبَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فَيَبْدُو أَحَدُ شِقَّيْهِ لَيْسَ عَلَيْهِ ثَوْبٌ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ منه شيء [٤٠٨١] (عن جابر) هو بن عَبْدِ اللَّهِ ﵄ (عَنِ الصَّمَّاءِ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ هُوَ أَنْ يُجَلِّلَ جَسَدَهُ بِالثَّوْبِ لَا يَرْفَعُ مِنْهُ جَانِبًا وَلَا يَبْقَى ما يخرج منه يده قال بن قُتَيْبَةَ سُمِّيَتْ صَمَّاءَ لِأَنَّهُ يَسُدُّ الْمَنَافِذَ كُلَّهَا فَتَصِيرُ كَالصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا خَرْقٌ وَقَالَ الْفُقَهَاءُ هُوَ أَنْ يَلْتَحِفَ بِالثَّوْبِ ثُمَّ يَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَصِيرُ فَرْجُهُ بَادِيًا قَالَ النَّوَوِيُّ فَعَلَى تَفْسِيرِ أَهْلِ اللُّغَةِ يَكُونُ مَكْرُوهًا لِئَلَّا يَعْرِضَ لَهُ حَاجَةٌ فَيَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ إِخْرَاجُ يَدِهِ فَيَلْحَقَهُ الضَّرَرُ وَعَلَى تَفْسِيرِ الْفُقَهَاءِ يَحْرُمُ لِأَجْلِ انْكِشَافِ الْعَوْرَةِ قَالَ الْحَافِظُ ظَاهِرُ سِيَاقِ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ مِنْ رِوَايَةِ يُونُسَ فِي اللِّبَاسِ أَنَّ التَّفْسِيرَ الْمَذْكُورَ فِيهَا مَرْفُوعٌ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا قَالَ الْفُقَهَاءُ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الصَّحِيحِ لِأَنَّهُ تَفْسِيرٌ مِنَ الرَّاوِي لَا يُخَالِفُ الْخَبَرَ انْتَهَى قُلْتُ التَّفْسِيرُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ مَرْفُوعٌ بِلَا شَكٍّ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلتَّفْسِيرِ الْمَذْكُورِ فِي رِوَايَةِ يونس عند الْبُخَارِيِّ فَهُوَ الْمُعْتَمَدُ (وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ واحد) تقدم معنى الاحتباء والمطلق ها هنا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ