عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص157قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ويحيى بن معين فقال بن الْمَدِينِيِّ مَرَّةً ثِقَةٌ وَمَرَّةً كَانَ يَخْلِطُ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَرَّةً لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَمَرَّةً صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَرَّةً ثِقَةٌ ومرة يكتب حديثه إلا أنه يخطىء وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ يَهِمُ كَثِيرًا وَقَالَ الفلاس سيء الْحِفْظِ
[٤١٧٩] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَخْ) أَيْ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا فِي تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الرَّجُلِ الزَّعْفَرَانَ فِي ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ وَلَهُمَا أَحَادِيثٌ أُخَرُ صَحِيحَةٌ
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ دُونَ الثَّوْبِ وَدَلِيلُهُمْ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْمُتَقَدِّمُ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ مَا عَدَا الْجَسَدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْوَعِيدُ
فَإِنْ قُلْتَ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً الْحَدِيثَ
وَفِي رِوَايَةٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّزَعْفُرِ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ قُلْتُ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى الْجَمْعِ بِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُتَزَوِّجِ وَأَحَادِيثَ النَّهْيِ لِغَيْرِهِ حَيْثُ تَرْجَمَ بِقَوْلِهِ بَابُ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ
وَقَالَ الْحَافِظُ إِنَّ أَثَرَ الصُّفْرَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنْ جِهَةِ زَوْجَتِهِ فَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مَقْصُودٍ لَهُ
قَالَ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِوُجُوهٍ أُخَرَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَقَالَ) أَيْ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ التي (عن إسماعيل) أي بن إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ (أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ) أَيْ يَسْتَعْمِلَ الزَّعْفَرَانَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٤١٨٠] (الْأُوَيْسِيُّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ) أَيِ النَّازِلُونَ بِالرَّحْمَةِ