وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ مَرَّةً لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَمَرَّةً صَالِحُ الْحَدِيثِ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَرَّةً ثِقَةٌ ومرة يكتب حديثه إلا أنه يخطىء وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ يَهِمُ كَثِيرًا وَقَالَ الفلاس سيء الْحِفْظِ
[٤١٧٩] (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَخْ) أَيْ عَنِ اسْتِعْمَالِ الزَّعْفَرَانِ فِي الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ
وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِأَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُمَا فِي تَحْرِيمِ اسْتِعْمَالِ الرَّجُلِ الزَّعْفَرَانَ فِي ثَوْبِهِ وَبَدَنِهِ وَلَهُمَا أَحَادِيثٌ أُخَرُ صَحِيحَةٌ
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّ الْمَمْنُوعَ إِنَّمَا هُوَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْبَدَنِ دُونَ الثَّوْبِ وَدَلِيلُهُمْ حَدِيثُ أَبِي مُوسَى الْمُتَقَدِّمُ فَإِنَّ مَفْهُومَهُ أَنَّ مَا عَدَا الْجَسَدَ لَا يَتَنَاوَلُهُ الْوَعِيدُ
فَإِنْ قُلْتَ قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ امْرَأَةً الْحَدِيثَ
وَفِي رِوَايَةٍ وَعَلَيْهِ رَدْعُ زَعْفَرَانٍ فَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ التَّزَعْفُرِ فَإِنَّهُ ﷺ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَكَيْفَ التَّوْفِيقُ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ قُلْتُ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ إِلَى الْجَمْعِ بِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِلْمُتَزَوِّجِ وَأَحَادِيثَ النَّهْيِ لِغَيْرِهِ حَيْثُ تَرْجَمَ بِقَوْلِهِ بَابُ الصُّفْرَةِ لِلْمُتَزَوِّجِ
وَقَالَ الْحَافِظُ إِنَّ أَثَرَ الصُّفْرَةِ الَّتِي كَانَتْ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَعَلَّقَتْ بِهِ مِنْ جِهَةِ زَوْجَتِهِ فَكَانَ ذَلِكَ غَيْرَ مَقْصُودٍ لَهُ
قَالَ وَرَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَأُجِيبَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِوُجُوهٍ أُخَرَ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (وَقَالَ) أَيْ مُسَدَّدٌ فِي رِوَايَتِهِ التي (عن إسماعيل) أي بن إِبْرَاهِيمَ بِلَفْظِ (أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ) أَيْ يَسْتَعْمِلَ الزَّعْفَرَانَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
[٤١٨٠] (الْأُوَيْسِيُّ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ (ثَلَاثَةٌ لَا تَقْرَبُهُمُ الْمَلَائِكَةُ) أَيِ النَّازِلُونَ بِالرَّحْمَةِ
وَالْبَرَكَةِ عَلَى بَنِي آدَمَ لَا الْكَتَبَةُ فَإِنَّهُمْ لَا يُفَارِقُونَ الْمُكَلَّفِينَ (جِيفَةُ الْكَافِرِ) أَيْ جَسَدُ مَنْ مَاتَ كَافِرًا (وَالْمُتَضَمِّخُ بِالْخَلُوقِ) أَيِ الْمُتَلَطِّخُ بِهِ (وَالْجُنُبُ) أَيْ مَنْ أَجْنَبَ وَتَرَكَ الْغُسْلَ مَعَ وُجُودِ الْمَاءِ (إِلَّا أَنْ يَتَوَضَّأَ) فَإِنَّ الْوُضُوءَ يُخَفِّفُ الْحَدَثَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ الْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَمَّارٍ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ
[٤١٨١] (فَيَدْعُو لَهُمْ) أَيْ لِصِبْيَانِهِمْ أَوْ لِأَهْلِ مَكَّةَ فِي صِبْيَانِهِمْ (ويمسح رؤوسهم) هَذَا يُؤَيِّدُ الِاحْتِمَالَ الْأَوَّلَ (وَأَنَا مُخَلَّقٌ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ مُلَطَّخٌ بِالْخَلُوقِ
وَالْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْخَلُوقِ عَامٌّ لِلصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنَ الذُّكُورِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ