HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٢٠٤

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أُتِيَ بِأَبِي قُحَافَةَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ بَيَاضًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «غَيِّرُوا هَذَا بِشَيْءٍ، وَاجْتَنِبُوا السَّوَادَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج2 ص545
  • زبير علي زئي:صحيح مسلم (٢١٠٢)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص267
ج ٤ ص ٨٥

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٤ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١١ ص١٧٣
[٤٢٠٤] (أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِأَبِي قُحَافَةَ) بِضَمِّ الْقَافِ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَاشَ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ (كَالثَّغَامَةِ) بِثَاءٍ مُثَلَّثَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ غَيْنٍ مُعْجَمَةٍ مُخَفَّفَةٍ هُوَ نَبْتٌ أَبْيَضُ الزَّهْرِ وَالثَّمَرِ يُشَبَّهُ بِهِ الشَّيْبُ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (بَيَاضًا) تَمْيِيزٌ عَنِ النِّسْبَةِ الَّتِي هِيَ التَّشْبِيهُ (غَيِّرُوا هَذَا) أَيِ الْبَيَاضَ (بِشَيْءٍ) أَيْ مِنَ الْخِضَابِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْخِضَابَ غَيْرُ مُخْتَصٍّ بِاللِّحْيَةِ وَعَلَى كَرَاهَةِ الْخِضَابِ بِالسَّوَادِ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ قال المنذري وآخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ [٤٢٠٥] (إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (به) الباء للسببية (هذا الشيب) نائبالفاعل (الْحِنَّاءُ) بِالرَّفْعِ خَبَرُ إِنَّ (وَالْكَتَمُ) بِفَتْحَتَيْنِ نَبَاتٌ باليمين يُخْرِجُ الصِّبْغَ أَسْوَدَ يَمِيلُ إِلَى الْحُمْرَةِ وَصِبْغُ الْحِنَّاءِ أَحْمَرُ وَالصَّبْغُ بِهِمَا مَعًا يَخْرُجُ بَيْنَ السَّوَادِ وَالْحُمْرَةِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحِنَّاءَ وَالْكَتَمَ مِنْ أَحْسَنِ الصِّبَاغَاتِ الَّتِي يُغَيَّرُ بِهَا الشَّيْبُ وَإِنَّ الصِّبْغَ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَيْهِمَا لِدَلَالَةِ صيغة التفضيل عَلَى مُشَارَكَةِ غَيْرِهِمَا مِنَ الصِّبَاغَاتِ لَهُمَا فِي أَصْلِ الْحُسْنِ وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى التَّعَاقُبِ وَيَحْتَمِلُ الْجَمْعَ وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حديث أنس قال واختضب أبو بكر بالحناء والكتم اختضب عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ بَحْتًا أَيْ مُنْفَرِدًا وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا دَائِمًا قال الإمام بن الْأَثِيرِ الْكَتَمُ هُوَ نَبْتٌ يُخْلَطُ مَعَ الْوَسِمَةِ وَيُصْبَغُ بِهِ الشَّعْرُ أَسْوَدُ وَقِيلَ هُوَ الْوَسِمَةُ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يَصْبُغُ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ وَيُشْبِهُ أَنْ يُرَادَ بِهِ اسْتِعْمَالُ الكتم ــ [حاشية ابن القيم، تهذيب السنن] وَفِي ثُبُوته عَنْهُمْ نَظَر وَلَوْ ثَبَتَ فَلَا قَوْل لِأَحَدٍ مَعَ رَسُول اللَّه ﷺ وَسُنَّته أَحَقّ بِالِاتِّبَاعِ وَلَوْ خَالَفَهَا مَنْ خَالَفَهَا وَرَخَّصَ فِيهِ آخَرُونَ لِلْمَرْأَةِ تَتَزَيَّن بِهِ لِبَعْلِهَا دُون الرَّجُل وَهَذَا قَوْل إِسْحَاق بْن رَاهْوَيْهِ وَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ النَّهْي إِنَّمَا فِي حَقّ الرِّجَال وَقَدْ جَوَّزَ لِلْمَرْأَةِ مِنْ خِضَاب الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مَا لَمْ يُجَوَّز لِلرَّجُلِ والله أعلم