HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في التختم في اليمين أو اليسار

رقم الحديث 4228

حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، عَنْ عَبْدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، «كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمَهُ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Isnaad
  • الألباني:صحيح الإسنادصحيح سنن أبي داود ج2 ص551
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:موقوف صحيح الإسنادسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص285
ج 4 ص 91

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص194
[٤٢٢٧] (كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَسَارِهِ) قِيلَ فِي تَرْجِيحِ التَّخَتُّمِ فِي الْيَسَارِ إِنَّ الْخَاتَمَ إِذَا كَانَ فِي الْيَسَارِ يَحْصُلُ التَّنَاوُلُ مِنْهَا بِالْيَمِينِ وَكَذَا وضعه فيها (قال أبو داود قال بن إسحاق وأسامة الخ) حاصلة أن بن إِسْحَاقَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ رَوَيَا الْحَدِيثَ عَنْ نافع فقالا فِي رِوَايَتِهِمَا فِي يَمِينِهِ وَأَمَّا رِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ الْمَذْكُورَةُ فَفِيهَا فِي يَسَارِهِ (قَالَ الْحَافِظُ) رِوَايَةُ الْيَسَارِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ شَاذَّةٌ وَمَنْ رَوَاهَا أَيْضًا أَقَلُّ عَدَدًا وَأَلْيَنُ حِفْظًا مِمَّنْ رَوَى الْيَمِينَ انْتَهَى (قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْإِرْجَاءِ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هَذَا هُوَ اللَّيْثِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيُّ وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ [٤٢٢٨] (عن نافع أن بن عُمَرَ) هَذَا حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ وَسَنَدُهُ صَحِيحٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٤٢٢٩] (فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى) الْخِنْصَرُ أَصْغَرُ أَصَابِعِ الْيَدِ (يَلْبَسُ خَاتَمَهُ هَكَذَا) أَيْ فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى (وَجَعَلَ فَصَّهُ عَلَى ظَهْرِهَا) فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قَالَ الْعُلَمَاءُ حَدِيثُ الْبَاطِنِ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَهُوَ الْأَفْضَلُ (وَلَا يَخَالُ) أَيْ لَا يَظُنُّ (كَذَلِكَ) أَيْ فِي خِنْصَرِهِ الْيُمْنَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الصَّلْتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَوْفَلٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ كَانَ خاتم النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ وَأَشَارَ إِلَى الْخِنْصَرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِنَحْوِهِ وَأَخْرَجَ الضِّيَائِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَيَاضِ خَاتَمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِصْبَعِهِ الْيُسْرَى وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ مُحْتَجٌّ بِهِمْ فِي الصَّحِيحِ وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَتَخَتَّمَانِ فِي يَسَارِهِمَا وَقَالَ هَذَا صَحِيحٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا فِي صَحِيحِهِ مِنْ حديث يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵃ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَبِسَ خَاتَمَ فِضَّةٍ فِي يَمِينِهِ فِيهِ فَصٌّ حَبَشِيٌّ كَانَ يَجْعَلُ فَصَّهُ مِمَّا يَلِي كَفَّهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ وَهَذَا حَدِيثٌ مَحْفُوظٌ عَنْ يونس حدث به الليث وبن وَهْبٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ وَغَيْرُهُمْ عَنْهُ وَلَمْ يذكروا فيه في يمينه والليث وبن وهب أحفظ من سليمان يعني بن بِلَالٍ وَمِنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى وَمَعَ ذَلِكَ فالراوي له عن سليمان إسماعيل يعني بن أَبِي أُوَيْسٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ رَمَاهُ النَّسَائِيُّ بِأَمْرٍ قَبِيحٍ حَكَاهُ عَنْ سَلَمَةَ عَنْهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِرَاوِيَتِهِ إِذَا انْفَرَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ وَلَا عَنْ غَيْرِهِ وَأَمَّا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى فَشَيْخٌ وَاللَّيْثُ وبن وَهْبٍ ثِقَتَانِ مُتْقِنَانِ صَاحِبَا كِتَابٍ فَلَا يُقْبَلُ زيادة بن أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ سُلَيْمَانَ إِذَا انْفَرَدَ بِهَا فَإِنْ كَانَ مُسْلِمٌ أَجَازَ هَذَا فَقَدْ نَاقَضَ فِي حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَوَاهُ ثِقَتَانِ حَافِظَانِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ فَزَادَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ زِيَادَةً حَسَنَةً غَيْرَ مُنْكَرَةٍ فَأَخْرَجَ الْحَدِيثَ النَّاقِصَ دُونَ التَّامِّ وَالرَّجُلَانِ مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا وُضِعَ العشاء زاد موسى وأحدكم صائم فابدؤوا به قبل أن تصلوا فأخرج حديث بن وَهْبٍ وَلَمْ يُخْرِجْ حَدِيثَ مُوسَى اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَمْ يَبْلُغْهُ حَدِيثُ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ الَّذِي فِيهِ الزِّيَادَةُ فَيَكُونُ عُذْرًا لَهُ فِي تَرْكِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ الْخَاتَمِ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حُفَّاظٌ مِنْهُمْ زِيَادٌ وَسَعْدٌ وَعُقَيْلٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ وإبراهيم بن سعد وبن أخي الزهري وشعيب وموسى بن عقبة وبن أَبِي عَتِيقٍ وَغَيْرُهُمْ وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي يَمِينِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَهَذَا فَصْلٌ مُفِيدٌ جِدًّا وَقَدْ كَانَ الدَّارَقُطْنِيُّ ﵁ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ وَنُقَّادِهِ وَبِالْخُصُوصِ فِي مَعْرِفَةِ الْعِلَلِ فَإِنَّهُ تَقَدَّمَ فِيهَا عَلَى أَقْرَانِهِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إِنَّ مُسْلِمًا قَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ وَزِيَادِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ فِيهِمَا ذِكْرُ الزِّيَادَةِ وَأَخْرَجَ أَيْضًا حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الزِّيَادَةِ وَأَتَى بِحَدِيثِ الزِّيَادَةِ بَعْدَ ذَلِكَ لِيُبَيِّنَ اطِّلَاعَهُ عَلَى أَلْفَاظِ الْحَدِيثِ وَاخْتِلَافِ الرُّوَاةِ وَجَاءَ بِهِ فِي الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَأَمَّا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا قَدْ حَدَّثَا عَنْهُ فِي صَحِيحَيْهِمَا مُحْتَجَّيْنِ وَرَوَى مُسْلِمٌ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ وَهَذَا فِي غَايَةِ التَّعْظِيمِ لَهُ وَلَمْ يُؤَثِّرْ عِنْدَهُمَا مَا قِيلَ فِيهِ وَطَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى قَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ فَالْحَدِيثُ ثَابِتٌ عَلَى شَرْطِهِ عَلَى مَا قَدْ قَرَّرْنَاهُ وَالزِّيَادَةُ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَهُمَا عِنْدَهُ ثِقَتَانِ وَأَمَّا إِخْرَاجُ مُسْلِمٍ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الْخَاتَمِ وَتَرْكِهِ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الْعِشَاءِ فَفِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ فِي هَذَا الشَّأْنِ وَجَوْدَةِ قَرِيحَتِهِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ فِي حَدِيثِ الْخَاتَمِ لَهَا شواهد منها حديث نافع عن بن عُمَرَ ﵄ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَتَخَتَّمَ بِهِ فِي يَمِينِهِ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِىَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ نَافِعٍ عَنِ بن عُمَرَ نَحْوَ هَذَا مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِيهِ أَنَّهُ تَخَتَّمَ فِي يَمِينِهِ وَمِنْهَا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ رَأَيْتُ بن أَبِي رَافِعٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي الْبُخَارِيَّ هَذَا أَصَحُّ شَيْءٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في هذا الباب وأخرج النسائي وبن مَاجَهِ الْمُسْنَدَ مِنْهُ فَقَطْ وَمِنْهَا حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ وَرِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ وَأَمَّا حَدِيثُ الْعَشَاءِ فَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ طُرُقٍ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَهِيَ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ مِنْ كَلَامِ الدَّارَقُطْنِيِّ مَا يَدُلُّ عَلَى غَرَابَتِهَا فَإِنَّهُ جَوَّزَ عَلَى مُسْلِمٍ أَنْ لَا يَكُونَ بَلَغَتْهُ مَعَ مَعْرِفَةِ الدَّارَقُطْنِيِّ بِسَعَةِ رِحْلَةِ مُسْلِمٍ وَكَثْرَةِ مَا حَصَّلَ مِنَ السُّنَنِ فَقَوْلُهُ صَنَّفْتُ هَذَا الْمُسْنَدَ الصَّحِيحَ مِنْ ثَلَاثمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ مَسْمُوعَةٍ وَاللَّهُ ﷿ أَعْلَمُ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (بَاب مَا جَاءَ فِي الْجَلَاجِلِ) جَمْعُ جُلْجُلٍ بِضَمَّتَيْنِ وَهُوَ مَا يُعَلَّقُ بِعُنُقِ الدَّابَّةِ أَوْ بِرِجْلِ الْبَازِي وَالصِّبْيَانِ [٤٢٣٠] (قَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلِ بْنِ الزُّبَيْرِ) أَيْ ذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ فِي رِوَايَتِهِ اسْمُ جَدِّ عَامِرٍ أَيْضًا بِأَنْ قَالَ إِنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ وَأَمَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ فَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ إِنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ جَدِّ عَامِرٍ (أَنَّ مَوْلَاةً) أَيْ مُعْتَقَةً (لَهُمْ) أَيْ للزبيريين أو لأهل بن الزُّبَيْرِ (وَفِي رِجْلِهَا أَجْرَاسٌ) جَمْعُ جَرَسٍ بِفَتْحَتَيْنِ وَهُوَ الْجُلْجُلُ (إِنَّ مَعَ كُلِّ جَرَسٍ شَيْطَانًا) قيل لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْتِهِ وَكَانَ ﷺ يُحِبُّ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً فَيَكْرَهُ تَعْلِيقَ الْجَرَسِ عَلَى الدَّوَابِّ وَظَاهِرُ اللَّفْظِ الْعُمُومُ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْجَرَسُ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْأُذُنِ أَوِ الرِّجْلِ أَوْ عُنُقِ الْحَيَوَانِ وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مَوْلَاةٌ لَهُمْ مَجْهُولَةٌ وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ [٤٢٣١] (عَنْ بُنَانَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (مَوْلَاةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ) بِفَتْحِ حَاءٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَّانَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ (بَيْنَمَا هِيَ) أَيْ بُنَانَةَ (عِنْدَهَا أَيْ عِنْدَ عَائِشَةَ (إِذْ دُخِلَ» بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى عَائِشَةَ (بِجَارِيَةٍ) أَيْ بِنْتٍ (وَعَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْبِنْتِ (جَلَاجِلُ) جَمْعُ جُلْجُلٍ بِمَعْنَى الْجَرَسِ (يُصَوِّتْنَ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يَتَحَرَّكْنَ وَيَحْصُلُ مِنْ تَحَرُّكِهِنَّ أَصْوَاتٌ لَهُنَّ (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَفِي مَعْنَاهُ مَا يُعَلَّقُ فِي أَرْجُلِ النِّسَاءِ وَآذَانِهِنَّ وَالْبَنَاتِ وَالصِّبْيَانِ (قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) بُنَانَةَ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مفتوحة وبعد الألف مثلثها وَتَاءُ تَأْنِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُزْءِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَجَرَسٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَالْجُلْجُلُ كُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ فِي عُنُقِ دَابَّةٍ أَوْ رِجْلِ صَبِيٍّ يُصَوِّتُ وَجَمْعُهُ جَلَاجِلُ وَصَوْتُهُ الْجَلْجَلَةُ (بَاب مَا جَاءَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ) [٤٢٣٢] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ (عَرْفَجَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ (قُطِعَ أَنْفُهُ) أَيْ أَنْفُ جَدَّةِ عَرْفَجَةَ (يَوْمَ الْكُلَابِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ اسْمُ مَاءٍ كَانَ هُنَاكَ وَقْعَةٌ بَلْ وَقْعَتَانِ مَشْهُورَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الْكُلَابُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي (مِنْ وَرِقٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْوَرِقَةُ مَكْسُورَةُ الرَّاءِ الْفِضَّةُ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَالُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ (فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ اسْتِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِ الْيَسِيرِ مِنَ الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَرَبْطِ الْأَسْنَانِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِمَّا لَا يَجْرِي غَيْرُهُ فِيهِ مَجْرَاهُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن بن طرفة وقد روى مسلم بْنُ زَرِيرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ نَحْوَ حَدِيثِ أَبِي الْأَشْهَبِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَأَبُو الْأَشْهَبِ هَذَا هُوَ جَعْفَرُ بْنُ الْحَارِثِ أصله من الكوفة سكن واسط مَكْفُوفًا ضَعَّفَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ وَسَلْمُ بْنُ زَرِيرٍ أَبُو يُونُسَ الْعُطَارِدِيُّ الْبَصْرِيُّ احْتَجَّ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالْكُلَابُ بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ وَبَاءٍ بِوَاحِدَةٍ مَوْضِعٌ كَانَ فِيهِ يَوْمَانِ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ الْمَشْهُورَةِ الْكُلَابُ الْأَوَّلُ وَالْكُلَابُ الثَّانِي وَالْيَوْمَانِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ عَلَى سَبْعِ لَيَالٍ مِنَ الْيَمَامَةِ وَكَانَتْ بِهِ وَقْعَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْكُلَابُ أَيْضًا اسْمُ وَادٍ بِنَهْلَانَ لِبَنِي الْعَرْجَاءِ مِنْ بَنِي نَمِرٍ بِهِ نَخْلٌ وَمِيَاهٌ (بَاب مَا جَاءَ فِي الذَّهَبِ لِلنِّسَاءِ) [٤٢٣٥] (أَهْدَاهَا لَهُ) أَيْ أَهْدَى النَّجَاشِيُّ الْحِلْيَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ (بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ) صِفَةٌ أُولَى لِأُمَامَةَ (بِنْتُ ابْنَتِهِ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لَهَا وَالضَّمِيرُ الْمَجْرُورُ فِي ابْنَتِهِ لِلنَّبِيِّ ﷺ (زَيْنَبَ) بَدَلٌ مِنِ ابْنَتِهِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الذَّهَبَ مُبَاحٌ لِلنِّسَاءِ قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ انْتَهَى قُلْتُ صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَيَكُونُ حَدِيثُهُ حُجَّةً وَاللَّهُ أَعْلَمُ [٤٢٣٦] (عَنْ أَسِيدِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُحَلِّقَ) مِنَ التَّحْلِيقِ (حَبِيبَهُ) أَيْ مَحْبُوبَهُ مِنْ زَوْجَةٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (حَلْقَةً) بِسُكُونِ اللَّامِ وَيُفْتَحُ وَنَصَبَهَا عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ ثَانٍ (مِنْ نَارٍ) أَيْ حَلْقَةً كَائِنَةً مِنْ نَارٍ أَيْ بِاعْتِبَارِ مَآلِهَا (فَلْيُحَلِّقْهُ حَلْقَةً مِنْ ذَهَبٍ) أَيْ لِأُذُنِهِ أَوْ لِأَنْفِهِ (وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَوِّقَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ (وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَوِّرَ حَبِيبَهُ سِوَارًا) السِّوَارُ مِنَ الْحُلِيِّ مَعْرُوفٌ وَتُكْسَرُ السِّينُ وَتُضَمُّ وَسَوَّرْتُهُ السِّوَارَ إِذَا أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ (فَالْعَبُوا بها) قال بن الْمَلَكِ اللَّعِبُ بِالشَّيْءِ التَّصَرُّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَ أَيِ اجْعَلُوا الْفِضَّةَ فِي أَيِّ نَوْعٍ شِئْتُمْ مِنَ الْأَنْوَاعِ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ إِلَّا التَّخَتُّمَ وَتَحْلِيَةَ السَّيْفِ وَغَيْرِهِ مِنْ آلَاتِ الْحَرْبِ انْتَهَى وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْعَلَّامَةُ الشَّوْكَانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ الْوَشْيِ الْمَرْقُومِ فِي تَحْرِيمِ حِلْيَةِ الذَّهَبِ عَلَى الْعُمُومِ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِبَاحَةِ اسْتِعْمَالِ الْفِضَّةِ لِلرِّجَالِ بِقَوْلِهِ ﷺ عَلَيْكُمْ بِالْفِضَّةِ فَالْعَبُوا بِهَا وَقَالَ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرُوَاتُهُمْ مُحْتَجٌّ بِهِمْ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ