لِدَلَالَتِهِ عَلَى أَصْحَابِهِ بِصَوْتِهِ وَكَانَ ﷺ يُحِبُّ أَنْ لَا يَعْلَمَ الْعَدُوُّ بِهِ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ فَجْأَةً فَيَكْرَهُ تَعْلِيقَ الْجَرَسِ عَلَى الدَّوَابِّ وَظَاهِرُ اللَّفْظِ الْعُمُومُ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْجَرَسُ الْكَبِيرُ وَالصَّغِيرُ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْأُذُنِ أَوِ الرِّجْلِ أَوْ عُنُقِ الْحَيَوَانِ وَسَوَاءٌ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ مَوْلَاةٌ لَهُمْ مَجْهُولَةٌ وَعَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ لَمْ يُدْرِكْ عُمَرَ
[٤٢٣١] (عَنْ بُنَانَةَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ (مَوْلَاةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَيَّانَ) بِفَتْحِ حَاءٍ وَتَشْدِيدِ تَحْتِيَّةٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ حَسَّانَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ (بَيْنَمَا هِيَ) أَيْ بُنَانَةَ (عِنْدَهَا أَيْ عِنْدَ عَائِشَةَ (إِذْ دُخِلَ» بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى عَائِشَةَ (بِجَارِيَةٍ) أَيْ بِنْتٍ (وَعَلَيْهَا) أَيْ عَلَى الْبِنْتِ (جَلَاجِلُ) جَمْعُ جُلْجُلٍ بِمَعْنَى الْجَرَسِ (يُصَوِّتْنَ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يَتَحَرَّكْنَ وَيَحْصُلُ مِنْ تَحَرُّكِهِنَّ أَصْوَاتٌ لَهُنَّ (لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ جَرَسٌ) قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَفِي مَعْنَاهُ مَا يُعَلَّقُ فِي أَرْجُلِ النِّسَاءِ وَآذَانِهِنَّ وَالْبَنَاتِ وَالصِّبْيَانِ
(قَالَ الْمُنْذِرِيُّ) بُنَانَةَ بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَبَعْدَهَا نُونٌ مفتوحة وبعد الألف مثلثها وَتَاءُ تَأْنِيثٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْجُزْءِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ وَجَرَسٌ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ وَالْجُلْجُلُ كُلُّ شَيْءٍ عُلِّقَ فِي عُنُقِ دَابَّةٍ أَوْ رِجْلِ صَبِيٍّ يُصَوِّتُ وَجَمْعُهُ جَلَاجِلُ وَصَوْتُهُ الْجَلْجَلَةُ
(بَاب مَا جَاءَ فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ)
[٤٢٣٢] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَرَفَةَ) بِفَتْحَتَيْنِ (عَرْفَجَةَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ (قُطِعَ أَنْفُهُ) أَيْ أَنْفُ جَدَّةِ عَرْفَجَةَ (يَوْمَ الْكُلَابِ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَخْفِيفِ اللَّامِ اسْمُ مَاءٍ كَانَ هُنَاكَ
وَقْعَةٌ بَلْ وَقْعَتَانِ مَشْهُورَتَانِ يُقَالُ لَهُمَا الْكُلَابُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي (مِنْ وَرِقٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْوَرِقَةُ مَكْسُورَةُ الرَّاءِ الْفِضَّةُ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ الْمَالُ مِنَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ (فَاتَّخَذَ أَنْفًا مِنْ ذَهَبٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ اسْتِبَاحَةُ اسْتِعْمَالِ الْيَسِيرِ مِنَ الذَّهَبِ لِلرِّجَالِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ كَرَبْطِ الْأَسْنَانِ وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ مِمَّا لَا يَجْرِي غَيْرُهُ فِيهِ مَجْرَاهُ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ