HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما يرخص فيه من البداوة في الفتنة

رقم الحديث 4267

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ الْمُسْلِمِ غَنَمٌ، يَتَّبِعُ بِهَا شَغَفَ الْجِبَالِ، وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ، يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص13
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (19)
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 103

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص234
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَكَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ الْأَعْجَمُ يَعْنِي زِيَادًا وَحَكَى أَيْضًا زِيَادُ بْنُ سيمين كوش وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ لَا نَعْرِفُ لِزِيَادِ بْنِ سيمين كوش غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ لَيْثٍ فَرَفَعَهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ لَيْثٍ فَوَقَفَهُ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ رَوَاهُ عَنْ لَيْثٍ وَرَفَعَهُ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَغَيْرُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَوْلُهُ قَالَ وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الْأَوَّلِ وَهَكَذَا قَالَ فِيهِ زِيَادُ بْنُ سيمين كوش وَقَالَ غَيْرُهُ زِيَادُ سيمين كوش وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَكَانَ مِنَ الْعُبَّادِ وَلَكِنَّهُ اخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي مَا يُحَدِّثُ بِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَتَكُونُ فِتَنٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَفِيهِ مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا تَسْتَشْرِفْهُ قِيلَ هُوَ مِنَ الْإِشْرَافِ يُقَالُ تَشَرَّفْتُ الشَّيْءَ وَاسْتَشْرَفْتُهُ أَيْ عَلَوْتُهُ يُرِيدُ مَنِ انْتَصَبَ لَهَا انْتَصَبَتْ لَهُ وَصَرَعَتْهُ وَقَالَ الْهَرَوِيُّ أَشْرَفْتُهُ أَيْ عَلَوْتُهُ وَاسْتَشْرَفْتُ عَلَى الشَّيْءِ اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ وَقِيلَ هُوَ مِنَ الْمُخَاطَرَةِ وَالتَّغْرِيرِ وَالْإِشْفَاءِ عَلَى الْهَلَاكِ أَيْ مَنْ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ فِيهَا أَهْلَكَتْهُ يُقَالُ أَشْرَفَ الْمَرِيضُ إِذَا أَشْفَى عَلَى الْمَوْتِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ (باب الرخصة في التبدي فِي الْفِتْنَةِ) [٤٢٦٧] التَّبَدِّي تَفَعُّلٌ مِنَ الْبَدَاوَةِ أَيِ الْخُرُوجُ إِلَى الْبَادِيَةِ (يُوشِكُ) أَيْ يَقْرَبُ (يَتَّبِعُ) بِتَشْدِيدِ التَّاءِ (بِهَا) أَيْ مَعَ الْغَنَمِ أَوْ بِسَبَبِهَا (شَعَفَ الْجِبَالِ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَالْعَيْنِ أَيْ رؤس الْجِبَالِ وَأَعَالِيهَا وَاحِدُهَا شَعَفَةٌ (وَمَوَاقِعَ الْقَطْرِ) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ مَوَاضِعَ الْمَطَرِ وَآثَارَهُ مِنَ النَّبَاتِ وَأَوْرَاقِ الشَّجَرِ يُرِيدُ بِهَا الْمَرْعَى مِنَ الصَّحْرَاءِ وَالْجِبَالِ فَهُوَ تَعْمِيمٌ بَعْدَ تَخْصِيصٍ (يَفِرُّ بِدِينِهِ) أَيْ بِسَبَبِ حِفْظِهِ قَالَ الْكِرْمَانِيُّ هَذِهِ الْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ وَذُو الْحَالِ الضَّمِيرُ الْمُسْتَتِرُ فِي يَتَّبِعُ أَوِ الْمُسْلِمُ إِذَا جَوَّزْنَا الْحَالَ مِنَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ فَقَدْ وُجِدَ شَرْطُهُ وَهُوَ شِدَّةُ الْمُلَابَسَةِ وَكَأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ وَاتِّخَاذُ الْخَيْرِ بِالْمَالِ وَاضِحٌ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اسْتِئْنَافِيَّةً وَهُوَ وَاضِحٌ انْتَهَى وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى فَضِيلَةِ الْعُزْلَةِ لِمَنْ خَافَ عَلَى دِينِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري والنسائي وبن ماجه (باب النَّهْيِ عَنْ الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ) [٤٢٦٨] (يَعْنِي فِي الْقِتَالِ) أَيْ فِي الْحَرْبِ الَّتِي وَقَعَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمَنْ مَعَهُ وَعَائِشَةَ وَمَنْ مَعَهَا وَفِي بَعضِ النُّسَخِ فِي قِتَالِ الْجَمَلِ وَالْمُرَادُ بِهِ الْحَرْبُ الْمَذْكُورَةُ سُمِّيَتْ بِهِ لِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْجَمَلِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي قِتَالٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ هَذَا الرَّجُلُ لَأَنْصُرُهُ وَالْمُرَادُ مِنْهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (إِذَا تَوَاجَهَ الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا) قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ أَيْ ضَرَبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَجْهَ الْآخَرِ أَيْ ذَاتَهُ (فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ) أَيْ يَسْتَحِقَّانِهِ وَقَدْ يَعْفُو اللَّهُ عَنْهُمَا أَوْ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى مَنِ اسْتَحَلَّ ذَلِكَ (هَذَا الْقَاتِلُ) أَيْ يَسْتَحِقُّ النَّارَ (فَمَا بَالُ الْمَقْتُولِ) أَيْ فَمَا ذَنْبُهُ حَتَّى يَدْخُلَهَا (إِنَّهُ أَرَادَ قَتْلَ صَاحِبِهِ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ إِنَّهُ كَانَ حَرِيصًا عَلَى قَتْلِ صَاحِبِهِ قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَبِهِ اسْتَدَلَّ مَنْ قَالَ بِالْمُؤَاخَذَةِ بِالْعَزْمِ وَإِنْ لَمْ يَقَعِ الْفِعْلُ وَأَجَابَ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِذَلِكَ أَنَّ فِي هَذَا فِعْلًا وَهُوَ الْمُوَاجَهَةُ بِالسِّلَاحِ وَوُقُوعُ الْقِتَالِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ فِي النَّارِ أَنْ يَكُونَا فِي مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فَالْقَاتِلُ يُعَذَّبُ عَلَى القتال والقاتل وَالْمَقْتُولُ يُعَذَّبُ عَلَى الْقِتَالِ فَقَطْ فَلَمْ يَقَعِ التَّعْذِيبُ عَلَى الْعَزْمِ الْمُجَرَّدِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ [٤٢٦٩] (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ البصري