يَحْيَى فِي تَفْسِيرِ اغْتَبَطَ بِقَتْلِهِ (الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ إِلَخْ) هَذَا التَّفْسِيرُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْغِبْطَةِ كَمَا قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أُمُّ الدَّرْدَاءِ هَذِهِ هِيَ الصُّغْرَى وَاسْمُهَا عُجَيْمَةُ وَيُقَالُ جُهَيْمَةُ وَيُقَالُ حِمَّانَةُ بِنْتُ حُيَيٍّ الْوِصَابِيَّةُ قَبِيلَةٌ مِنْ حِمْيَرَ شَامِيَّةٌ وَلَيْسَتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَأَمَّا أُمُّ الدَّرْدَاءِ الْكُبْرَى فَاسْمُهَا خِيرَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلَهَا صُحْبَةٌ وَكَانَتْ مِنْ فُضَلَاءِ النِّسَاءِ مَعَ الْعِبَادَةِ وَالنُّسُكِ
[٤٢٧٢] (أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْآيَةَ (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فجزاؤه جهنم خالدا فيها) نَاسِخٌ لِلْآيَةِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ وَهِيَ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا
يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مُهَانًا
إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالحا فأولئك يبدل الله سيآتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما لِأَنَّ الْآيَةَ الْأُولَى نَزَلَتْ بَعْدَ الْآيَةِ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بِعَبَّادٍ الْقُرَشِيِّ مَوْلَاهُمْ وَيُقَالُ ثَقَفِيٌّ مَدَنِيٌّ نَزَلَ بِالْبَصْرَةِ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَرَوَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ أَحَادِيثَ مُنْكَرَةً
[٤٢٧٣] (فَهَذِهِ لأولئك إلخ) مقصود بن عَبَّاسٍ ﵁ أَنَّ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْفُرْقَانِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْآيَةَ الَّتِي فِي النِّسَاءِ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ عَلِمُوا أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ وَتَحْرِيمَ