HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في المعقل من الملاحم

رقم الحديث 4298

حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَرْطَاةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ بِالْغُوطَةِ، إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا: دِمَشْقُ، مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّامِ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص25
  • زبير علي زئي:Isnaad Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 111

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص273
يَتَدَاعَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى قَصْعَتِهِمُ الَّتِي يَتَنَاوَلُونَهَا مِنْ غَيْرِ مَانِعٍ فَيَأْكُلُونَهَا صَفْوًا مِنْ غَيْرِ تَعَبٍ انْتَهَى (وَمِنْ قِلَّةٍ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَقَوْلُهُ (نَحْنُ يَوْمَئِذٍ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ صِفَةٌ لَهَا أَيْ أَنَّ ذَلِكَ التَّدَاعِيَ لِأَجْلِ قِلَّةٍ نَحْنُ عَلَيْهَا يَوْمَئِذٍ (كَثِيرٌ) أَيْ عَدَدًا وَقَلِيلٌ مَدَدًا (وَلَكِنَّكُمْ غُثَّاءٌ كَغُثَّاءِ السَّيْلِ) بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ وَبِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنْ زَبَدٍ وَوَسَخٍ شَبَّهَهُمْ بِهِ لِقِلَّةِ شَجَاعَتِهِمْ وَدَنَاءَةِ قَدْرِهِمْ (وَلَيَنْزَعَنَّ) أَيْ لَيُخْرِجَنَّ (الْمَهَابَةَ) أَيِ الْخَوْفَ وَالرُّعْبَ (وَلَيَقْذِفَنَّ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ وَلَيَرْمِيَنَّ اللَّهُ (الْوَهْنَ) أَيِ الضَّعْفَ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالْوَهْنِ مَا يُوجِبُهُ وَلِذَلِكَ فسره بحب الدنيا وكراهة الموت قاله القارىء (وَمَا الْوَهْنُ) أَيْ مَا يُوجِبُهُ وَمَا سَبَبُهُ قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀ سُؤَالٌ عَنْ نَوْعِ الْوَهْنِ أَوْ كَأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَكُونُ ذَلِكَ الْوَهْنُ (قَالَ حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ) وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ فَكَأَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ يَدْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الدَّنِيَّةِ فِي الدِّينِ مِنَ الْعَدُوِّ الْمُبِينِ وَنَسْأَلُ اللَّهُ الْعَافِيَةَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ أَبُو عَبْدِ السَّلَامِ هَذَا هُوَ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمٍ الهاشمي الدمشقي سئل عنه أبوحاتم فَقَالَ مَجْهُولٌ لَا نَعْرِفُهُ (بَاب فِي الْمَعْقِلِ مِنْ الْمَلَاحِمِ) الْمَعْقِلُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْقَافِ وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْمَلْجَأُ الَّذِي يَتَحَصَّنُ الْمُسْلِمُونَ وَيَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ [٤٢٩٨] إِنَّ فُسْطَاطَ الْمُسْلِمِينَ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَطَائَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ أَيْ حِصْنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِي يَتَحَصَّنُونَ بِهِ وَأَصْلُهُ الْخَيْمَةُ (يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ) أَيِ الْمَقْتَلَةِ الْعُظْمَى فِي الْفِتَنِ الْآتِيَةِ (بِالْغُوطَةِ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مَوْضِعٌ بِالشَّامِ كَثِيرُ الْمَاءِ وَالشَّجَرِ كَائِنٌ (إِلَى جَانِبِ مَدِينَةٍ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ) بِكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ دِمْشَاقَ بْنَ نَمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ هُوَ الَّذِي بَنَاهَا فَسُمِّيَتْ بِاسْمِهِ وَكَانَ آمَنَ بِإِبْرَاهِيمَ ﵇ وَسَارَ مَعَهُ وَكَانَ أَبُوهُ نَمْرُودُ دَفَعَهُ إِلَيْهِ لِمَا رَأَى لَهُ مِنَ الْآيَاتِ قَالَهُ الْعَزِيزِيُّ (مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشَّأْمِ) بِسُكُونِ الْهَمْزِ وَيَجُوزُ تَسْهِيلُهُ كَالرَّأْسِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ بَلْ هِيَ خَيْرُهَا وَبَعْضُ الْأَفْضَلِ قَدْ يَكُونُ أَفْضَلَ انْتَهَى قَالَ الْعَلْقَمِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى فَضِيلَةِ دِمَشْقَ وَعَلَى فَضِيلَةِ سُكَّانِهَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ وَأَنَّهَا حِصْنٌ مِنَ الْفِتَنِ وَمِنْ فَضَائِلِهَا أَنَّهُ دَخَلَتْهَا عَشَرَةُ آلَافِ عَيْنٍ رَأَتِ النَّبِيَّ ﷺ كما أفاده بن عَسَاكِرَ وَدَخَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَفِي لَيْلَةِ الْإِسْرَاءِ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ للعزيزي قال القارىء وَلَهُ طُرُقٌ وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا عَنْ جُبَيْرِ بن نفير رسول الله ﷺ قال وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَقَدْ ذَكَرُوا عِنْدَهُ أَحَادِيثَ مِنْ مَلَاحِمِ الرُّومِ فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ الشَّامِيِّينَ شَيْءٌ أَصَحَّ مِنْ حَدِيثِ صَدَقَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ أَيَّامِ الْمَلَاحِمِ دِمَشْقُ [٤٢٩٩] (حُدِّثْتُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ الْمُتَكَلِّمِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ فيه أبو داود حدثت عن بن وَهْبٍ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ في الجزء السادس والعشرين (باب في ارْتِفَاعِ الْفِتْنَةِ فِي الْمَلَاحِمِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْفِتْنَةَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْقِتَالَ فِيمَا بَيْنَهُمْ يَرْتَفِعُ إِذَا كَانَ الْقِتَالُ مَعَ الْكُفَّارِ فَالْمُرَادُ