HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في ذكر البصرة

رقم الحديث 4307

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُوسَى الْحَنَّاطُ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا ذَكَرَهُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَا أَنَسُ، إِنَّ النَّاسَ يُمَصِّرُونَ أَمْصَارًا، وَإِنَّ مِصْرًا مِنْهَا يُقَالُ لَهُ: الْبَصْرَةُ - أَوِ الْبُصَيْرَةُ - فَإِنْ أَنْتَ مَرَرْتَ بِهَا، أَوْ دَخَلْتَهَا، فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا، وَكِلَاءَهَا، وَسُوقَهَا، وَبَابَ أُمَرَائِهَا، وَعَلَيْكَ بِضَوَاحِيهَا، فَإِنَّهُ يَكُونُ بِهَا خَسْفٌ وَقَذْفٌ وَرَجْفٌ، وَقَوْمٌ يَبِيتُونَ يُصْبِحُونَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ "
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص27
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:رجاله ثقات، وفي رفعه نظرسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص364
ج 4 ص 113

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين جامع الترمذي, صحيح مسلم
بِضَوَاحِيهَا
( ضَحَا ) ( س ) فِيهِ : " إِنَّ عَلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ أَضْحَاةً كُلَّ عَامٍ " . أَيْ : أُضْحِيَّةً . وَفِيهَا أَرْبَعُ لُغَاتٍ : أُضْحِيَّةٌ ، وَإِضْحِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ : أَضَاحِيُّ . وَضَحِيَّةٌ ، وَالْجَمْعُ : ضَحَايَا . وَأَضْحَاةٌ ، وَالْجَمْعُ : أَضْحًى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ : " بَيْنَا نَحْنُ نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - " . أَيْ : نَتَغَدَّى . وَالْأَصْلُ فِيهِ أَنَّ الْعَرَبَ كَانُوا يَسِيرُونَ فِي ظَعْنِهِمْ ، فَإِذَا مَرُّوا بِبُقْعَةٍ مِنَ الْأَرْضِ فِيهَا كَلَأٌ وَعُشْبٌ قَالَ قَائِلُهُمْ : أَلَا ضَحُّوا رُوَيْدًا . أَيِ : ارْفُقُوا بِالْإِبِلِ ، حَتَّى تَتَضَحَّى . أَيْ : تَنَالَ مِنْ هَذَا الْمَرْعَى ، ثُمَّ وُضِعَتِ التَّضْحِيَةُ مَكَانَ الرِّفْقِ لِتَصِلَ الْإِبِلُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَقَدْ شَبِعَتْ ، ثُمَّ اتَّسَعَ فِيهِ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ مَنْ أَكَلَ فِي وَقْتِ الضُّحَى : هُوَ يَتَضَحَّى ، أَيْ : يَأْكُلُ فِي هَذَا الْوَقْتِ . كَمَا يُقَالُ : يَتَغَدَّى وَيَتَعَشَّى فِي الْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ . وَالضَّحَاءُ - بِالْمَدِّ وَالْفَتْحِ - : هُوَ إِذَا عَلَتِ الشَّمْسُ إِلَى رُبْعِ السَّمَاءِ فَمَا بَعْدَهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بِلَالٍ : " فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ يَتَرَوَّحُونَ فِي الضَّحَاءِ " . أَيْ : قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَأَمَّا الضَّحْوَةُ فَهُوَ ارْتِفَاعُ أَوَّلِ النَّهَارِ . وَالضُّحَى - بِالضَّمِّ وَالْقَصْرِ - فَوْقَهُ ، وَبِهِ سُمِّيَتْ صَلَاةُ الضُّحَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " اضْحُوا بِصَلَاةِ الضُّحَى " . أَيْ : صَلُّوهَا لِوَقْتِهَا وَلَا تُؤَخِّرُوهَا إِلَى ارْتِفَاعِ الضُّحَى . [3/77] ( هـ ) وَمِنَ الْأَوَّلِ كِتَابُ عَلِيٍّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ : " أَلَا ضَحِّ رُوَيْدًا قَدْ بَلَغْتَ الْمَدَى " . أَيِ : اصْبِرْ قَلِيلًا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ : " فَإِذَا نَضَبَ عُمْرُهُ وَضَحَا ظِلُّهُ " . أَيْ : مَاتَ . يُقَالُ ؛ ضَحَا الظِّلُّ إِذَا صَارَ شَمْسًا ، فَإِذَا صَارَ ظِلُّ الْإِنْسَانِ شَمْسًا فَقَدْ بَطُلَ صَاحِبُهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الِاسْتِسْقَاءِ : " اللَّهُمَّ ضَاحَتْ بِلَادُنَا وَاغْبَرَّتْ أَرْضُنَا " . أَيْ : بَرَزَتْ لِلشَّمْسِ وَظَهَرَتْ لِعَدَمِ النَّبَاتِ فِيهَا . وَهِيَ فَاعَلَتْ ، مِنْ ضَحَى ، مِثْلَ رَامَتْ مِنْ رَمَى ، وَأَصْلُهَا : ضَاحَيَتْ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : " رَأَى مُحْرِمًا قَدِ اسْتَظَلَّ ، فَقَالَ : أَضْحِ لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ " . أَيِ : اظْهَرْ وَاعْتَزِلِ الْكِنَّ وَالظِّلَّ . يُقَالُ : ضَحَيْتُ لِلشَّمْسِ ، وَضَحِيتُ أَضْحَى فِيهِمَا إِذَا بَرَزْتَ لَهَا وَظَهَرْتَ . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : يَرْوِيهِ الْمُحَدِّثُونَ : " أَضْحِ " بِفَتْحِ الْأَلِفِ وَكَسْرِ الْحَاءِ . وَإِنَّمَا هُوَ بِالْعَكْسِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ : " فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ ضَحَا " . أَيْ : ظَهَرَ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَلَنَا الضَّاحِيَةُ مِنَ الْبَعْلِ " . أَيِ : الظَّاهِرَةُ الْبَارِزَةُ الَّتِي لَا حَائِلَ دُونَهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي ذَرٍّ : إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الضَّاحِيَةِ " . أَيِ : النَّاحِيَةِ الْبَارِزَةِ . ( س ) وَحَدِيثُ عُمَرَ : " أَنَّهُ رَأَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ ، فَقَالَ : إِلَى أَيْنَ ؟ قَالَ : إِلَى الشَّامِ ، قَالَ : أَمَا إِنَّهَا ضَاحِيَةُ قَوْمِكَ " . أَيْ : نَاحِيَتُهُمْ . [3/78] * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : " وَضَاحِيَةُ مُضَرَ مُخَالِفُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " . أَيْ : أَهْلُ الْبَادِيَةِ مِنْهُمْ . وَجَمْعُ الضَّاحِيَةِ : ضَوَاحٍ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ : " قَالَ لَهُ : الْبَصْرَةُ إِحْدَى الْمُؤْتَفِكَاتِ فَانْزِلْ فِي ضَوَاحِيهَا " . * وَمِنْهُ قِيلَ : " قُرَيْشٌ الضَّوَاحِي " . أَيِ : النَّازِلُونَ بِظَوَاهِرِ مَكَّةَ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ إِسْلَامِ أَبِي ذَرٍّ : " فِي لَيْلَةٍ إِضْحِيانٍ " . ( أَيْ مُضِيئَةٍ ) مُقْمِرَةٍ . يُقَالُ : لَيْلَةٌ إِضْحِيانٌ وَإِضْحِيَانَةٌ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونُ زَائِدَتَانِ .
وَسِبَاخَهَا
( سَبَخَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَدْعُو عَلَى سَارِقٍ سَرَقَهَا ، فَقَالَ : لَا تُسَبِّخِي عَنْهُ بِدُعَائِكِ عَلَيْهِ أَيْ لَا تُخَفِّفِي عَنْهُ الْإِثْمَ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ بِالسَّرِقَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَمْهِلْنَا يُسَبِّخْ عَنَّا الْحَرُّ أَيْ يَخِفُّ . [2/333] * وَفِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَنَسٍ وَذَكَرَ الْبَصْرَةَ : إِنْ مَرَرْتَ بِهَا وَدَخَلْتَهَا فَإِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكَلَأَهَا السِّبَاخُ : جَمْعُ سَبْخَةٍ ، وَهِيَ الْأَرْضُ الَّتِي تَعْلُوهَا الْمُلُوحَةُ وَلَا تَكَادُ تُنْبِتُ إِلَّا بَعْضَ الشَّجَرِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ .
وَكِلَاءَهَا
[4/194] ( بَابُ الْكَافِ مَعَ اللَّامِ ) ( كَلَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ ، أَيْ : النَّسِيئَةُ بِالنَّسِيئَةِ . وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ شَيْئًا إِلَى أَجَلٍ ، فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ لَمْ يَجِدْ مَا يَقْضِي بِهِ ، فَيَقُولُ : بِعْنِيهِ إِلَى أَجَلٍ آخَرَ ، بِزِيَادَةِ شَيْءٍ ، فَيَبِيعُهُ مِنْهُ وَلَا يَجْرِي بَيْنَهُمَا تَقَابُضٌ ، يُقَالُ : كَلَأَ الدَّيْنَ كُلُوءًا فَهُوَ كَالِئٌ ، إِذَا تَأَخَّرَ . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : " بَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَكْلَأَ الْعُمُرِ " أَيْ : أَطْوَلَهُ وَأَكْثَرَهُ تَأَخُّرًا . وَكَلَأَتْهُ إِذَا أَنْسَأْتَهُ . وَبَعْضُ الرُّوَاةِ لَا يَهْمِزُ : " الْكَالِئَ " تَخْفِيفًا . ( س ) وَفِيهِ : أَنَّهُ قَالَ لِبِلَالٍ وَهُمْ مُسَافِرُونَ : اكْلَأْ لَنَا وَقْتَنَا ، الْكِلَاءَةُ : الْحِفْظُ وَالْحِرَاسَةُ ، يُقَالُ : كَلَأْتُهُ أَكَلْؤُهُ كِلَاءَةً ، فَأَنَا كَالِئٌ ، وَهُوَ مَكْلُوءٌ ، وَقَدْ تُخَفَّفُ هَمْزَةُ الْكِلَاءَةِ ، وَتُقْلَبُ يَاءً ، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ لِيُمْنَعَ بِهِ الْكَلَأُ ، وَفِي رِوَايَةٍ : " فَضْلُ الْكَلَأِ " الْكَلَأُ : النَّبَاتُ وَالْعُشْبُ ، وَسَوَاءٌ رَطْبُهُ وَيَابِسُهُ . وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبِئْرَ تَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَيَكُونُ قَرِيبًا مِنْهَا كَلَأٌ ; فَإِذَا وَرَدَ عَلَيْهَا وَارِدٌ فَغَلَبَ عَلَى مَائِهَا وَمَنَعَ مَنْ يَأْتِي بَعْدَهُ مِنَ الِاسْتِقَاءِ مِنْهَا ، فَهُوَ بِمَنْعِهِ الْمَاءَ مَانِعٌ مِنَ الْكَلَأِ ; لِأَنَّهُ مَتَى وَرَدَ رَجُلٌ بِإِبِلِهِ فَأَرْعَاهَا ذَلِكَ الْكَلَأَ ثُمَّ لَمْ يَسْقِهَا قَتَلَهَا الْعَطَشُ ، فَالَّذِي يَمْنَعُ مَاءَ الْبِئْرِ يَمْنَعُ النَّبَاتَ الْقَرِيبَ مِنْهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : مَنْ مَشَى عَلَى الْكَلَّاءِ قَذَفْنَاهُ فِي الْمَاءِ . الْكَلَّاءُ ( بِالتَّشْدِيدِ وَالْمَدِّ ) ، وَالْمُكَلَّأُ : شَاطِئُ النَّهْرِ وَالْمَوْضِعُ الَّذِي تُرْبَطُ فِيهِ السُّفُنُ . وَمِنْهُ : " سُوقُ الْكَلَّاءِ " بِالْبَصْرَةِ . وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِمَنْ عَرَّضَ بِالْقَذْفِ ، شَبَّهَهُ فِي مُقَارَبَتِهِ التَّصْرِيحَ بِالْمَاشِي عَلَى شَاطِئِ النَّهْرِ ، وَإِلْقَاؤُهُ فِي الْمَاءِ : إِيجَابُ الْقَذْفِ عَلَيْهِ وَإِلْزَامُهُ بِالْحَدِّ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ وَذَكَرَ الْبَصْرَةَ : " إِيَّاكَ وَسِبَاخَهَا وَكَلَاءَهَا " .
يَبِيتُونَ
بَابُ الْبَاءِ مَعَ الْيَاءِ ( بَيَتَ ) ( هـ ) فِيهِ : " بَشِّرْ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ " بَيْتُ الرَّجُلِ دَارُهُ وَقَصْرُهُ وَشَرَفُهُ ، أَرَادَ بَشِّرْهَا بِقَصْرٍ مِنْ زُمُرُّدَةٍ أَوْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ . ( هـ ) وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْدَحُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ الْمُهَيْمِنُ مِنْ خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ أَرَادَ شَرَفَهُ ، فَجَعَلَهُ فِي أَعْلَى خِنْدِفَ بَيْتًا . وَالْمُهَيْمِنُ : الشَّاهِدُ بِفَضْلِكَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : " تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَيْتٍ قِيمَتُهُ خَمْسُونَ دِرْهَمًا " أَيْ مَتَاعِ بَيْتٍ ، فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ : " كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ " أَرَادَ بِالْبَيْتِ هَاهُنَا الْقَبْرَ ، وَالْوَصِيفُ : الْغُلَامُ ، أَرَادَ أَنَّ مَوَاضِعَ الْقُبُورِ تَضِيقُ فَيَبْتَاعُونَ كُلَّ قَبْرٍ بِوَصِيفٍ . * وَفِيهِ : لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُبَيِّتِ الصِّيَامَ أَيْ يَنْوِيهِ مِنَ اللَّيْلِ . يُقَالُ بَيَّتَ فُلَانٌ رَأْيَهُ إِذَا فَكَّرَ فِيهِ وَخَمَّرَهُ ، وَكُلُّ مَا فَكَّرَ فِيهِ وَدَبَّرَ بِلَيْلٍ فَقَدْ بَيَّتَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " هَذَا أَمْرٌ بُيِّتَ بِلَيْلٍ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ كَانَ لَا يُبَيِّتُ مَالًا وَلَا يُقِيلُهُ " أَيْ إِذَا جَاءَهُ مَالٌ لَمْ يُمْسِكْهُ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا إِلَى الْقَائِلَةِ ، بَلْ يُعَجِّلُ قِسْمَتَهُ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ " أَيْ يُصَابُونَ لَيْلًا . وَتَبْيِيتُ الْعَدُوِّ : هُوَ أَنْ يُقْصَدَ فِي اللَّيْلِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَعْلَمَ فَيُؤْخَذَ بَغْتَةً ، وَهُوَ الْبَيَاتُ . [1/171] * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " إِذَا بُيِّتُّمْ فَقُولُوا حم لَا يُنْصَرُونَ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَكُلُّ مَنْ أَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فَقَدْ بَاتَ يَبِيتُ ، نَامَ أَوْ لَمْ يَنَمْ .