HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب خروج الدجال

رقم الحديث 4315

حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، قَالَ: اجْتَمَعَ حُذَيْفَةُ، وَأَبُو مَسْعُودٍ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «لَأَنَا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ، إِنَّ مَعَهُ بَحْرًا مِنْ مَاءٍ، وَنَهْرًا مِنْ نَارٍ، فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ، وَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ مَاءٌ نَارٌ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَأَرَادَ الْمَاءَ فَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ نَارٌ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُهُ مَاءً»، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص29
  • زبير علي زئي:Sahih Bukhari (3450) Sahih Muslim (2934)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح مرفوعاسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص371
ج 4 ص 115

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في 6 مصادر سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي, صحيح البخاري وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص295
وقال القارىء الظَّاهِرُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ مُتَّحِدَةٌ وَالرِّوَايَةَ مُتَعَدِّدَةٌ فَالْمَعْنَى عَنْ كَنْزٍ عَظِيمٍ مِقْدَارَ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَيْرَ الْأَوَّلِ وَيَكُونُ الْجَبَلُ مَعْدِنًا مِنْ ذَهَبٍ انْتَهَى قُلْتُ هَذَا الِاحْتِمَالُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيِّنُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ يُوشِكُ الْفُرَاتُ أَنْ يَحْسِرَ عَنْ كَنْزٍ مِنْ ذَهَبٍ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْفِتَنِ وَمُسْلِمٌ فِيهِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْمَلَاحِمِ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ انْتَهَى ٤ - (بَاب خُرُوجِ الدَّجَّالِ) هُوَ فَعَّالٌ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَالتَّشْدِيدِ مِنَ الدَّجْلِ وَهُوَ التَّغْطِيَةُ وَسُمِّيَ الْكَذَّابُ دَجَّالًا لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْحَقَّ بباطله وقال بن دُرَيْدَ سُمِّيَ دَجَّالًا لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْحَقَّ بِالْكَذِبِ وَقِيلَ لِضَرْبِهِ نَوَاحِيَ الْأَرْضِ يُقَالُ دَجَلَ مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ وَقِيلَ بَلْ قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ يُغَطِّي الْأَرْضَ فَرَجَعَ إِلَى الْأَوَّلِ وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي التَّذْكِرَةِ اخْتُلِفَ فِي تَسْمِيَتِهِ دَجَّالًا عَلَى عَشَرَةِ أَقْوَالٍ [٤٣١٥] عَنْ رِبْعِيٍّ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ اسْمٌ بِلَفْظِ النَّسَبِ (بْنِ حِرَاشٍ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ معجمة (اجتمع حذيفة) هو بن الْيَمَانِ (وَأَبُو مَسْعُودٍ) أَيِ الْأَنْصَارِيُّ (لِأَنَّا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ) يَحْتَمِلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلدَّجَّالِ فَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الدَّجَّالَ لَا يَعْلَمُ بَاطِنَ أَمْرِ الْمَاءِ وَالنَّارِ كَمَا يَعْلَمُ حُذَيْفَةُ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لِأَبِي مَسْعُودٍ بِنَاءً عَلَى ظَنِّ حُذَيْفَةَ أَنَّهُ مَا سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو مَسْعُودٍ أَنَّهُ أَيْضًا سَمِعَ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ قُلْتُ الظَّاهِرُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ هَذِهِ أَنَّ جُمْلَةَ لِأَنَّا بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ أَعْلَمُ مِنْهُ مَقُولَةُ حُذَيْفَةَ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَلَكِنْ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى لِمُسْلِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله لِأَنَّا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَرِيحَةٌ فِي أَنَّ هَذِهِ الْجُمْلَةَ مَقُولَةُ رسول الله فَعَلَى هَذَا لَا يَتَمَشَّى الِاحْتِمَالَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ بَلِ الِاحْتِمَالُ الْأَوَّلُ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ فَتَفَكَّرْ (إِنَّ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الدَّجَّالِ (فَالَّذِي تَرَوْنَ أَنَّهُ نَارٌ مَاءٌ إِلَخْ) وَفِي حَدِيثِ سَفِينَةَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَالطَّبَرَانِيِّ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وأنه يجي مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَالَّتِي يَقُولُ إِنَّهَا الْجَنَّةُ هِيَ النَّارُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي هَذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلَافِ الْمَرْئِيِّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّائِي فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الدَّجَّالُ سَاحِرًا