HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الأمر والنهي

رقم الحديث 4337

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ، زَادَ: «أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الطَّحَّانُ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:Daif
  • زبير علي زئي:Daif
ج 4 ص 122

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج11 ص328
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَذَكَرَ أَنَّ بَعْضَهُمْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ مرسلا وأخرجه بن مَاجَهْ أَيْضًا مُرْسَلًا وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ [٤٣٣٧] (أَخْبَرَنَا أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ) اسْمُهُ عَبْدُ رَبِّهِ بْنِ نَافِعٍ الكناني وهو الأصغر وثقه بن مَعِينٍ قَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ (زَادَ) أَيْ سَالِمٌ بَعْدَ قَوْلِهِ وَلَتَقْصُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ قَصْرًا (أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ) أَيْ لَيَخْلِطَنَّ (بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ) الْبَاءُ زَائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ التَّعْدِيَةِ (ثُمَّ لَيَلْعَنَنَّكُمْ) أَيِ اللَّهُ (كَمَا لَعَنَهُمْ) أَيْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى كُفْرِهِمْ وَمَعَاصِيهِمْ وَالْمَعْنَى أَنَّ أَحَدَ الْأَمْرَيْنِ وَاقِعٌ قَطْعًا (رَوَاهُ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُحَارِبِيَّ خَالَفَ أَبَا شِهَابٍ الْحَنَّاطَ لِأَنَّهُ ذَكَرَ بَيْنَ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَسَالِمٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مَكَانَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَخَالَفَهُمَا خَالِدٌ الطَّحَّانُ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ سَالِمًا [٤٣٣٨] (قَالَ أَبُو بَكْرٍ) أَيِ الصِّدِّيقُ ﵁ (تقرؤون هَذِهِ الْآيَةَ) أَيْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرّكُمْ من ضل إذا اهتديتم (وَتَضَعُونَهَا) أَيِ الْآيَةَ (عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا) بِأَنْ تُجْرُونَهَا عَلَى عُمُومِهَا وَتَمْتَنِعُونَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ مُطْلَقًا وَلَيْسَ كَذَلِكَ (عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) انْتَصَبَ أَنْفُسَكُمْ بِعَلَيْكُمْ وَهُوَ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَفْعَالِ أَيِ الْزَمُوا إِصْلَاحَ أَنْفُسِكُمْ (لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) قَالَ النَّوَوِيُّ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أنفسكم الْآيَةَ فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِوُجُوبِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِأَنَّ الْمَذْهَبَ الصَّحِيحَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ في مَعْنَى الْآيَةِ أَنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ مَا كُلِّفْتُمْ بِهِ فَلَا يَضُرُّكُمْ تَقْصِيرُ غَيْرِكُمْ مِثْلَ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِذَا كان كذلك فما كُلِّفَ بِهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِذَا فَعَلَهُ وَلَمْ يَمْتَثِلِ الْمُخَاطَبُ فَلَا عَتْبَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْفَاعِلِ لِكَوْنِهِ أَدَّى مَا عَلَيْهِ (قَالَ عَنْ خَالِدٍ) أَيْ قَالَ وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وإنا سمعنا النبي يقول إلخ فمقولة القول هو قوله وإنا سمعنا النبي يَقُولُ إِلَخْ وَخَالِدٌ هَذَا هُوَ الطَّحَّانُ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ) أَيْ لَمْ يَمْنَعُوهُ عَنْ ظُلْمِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَنْعِهِ (أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ) أَيْ بِنَوْعٍ مِنَ العذاب (وقال عمرو) أي بن عَوْنٍ فِي رِوَايَتِهِ (عَنْ هُشَيْمٍ) عَنْ إِسْمَاعِيلَ عن قيس عن أبي بكر ومقولة الْقَوْلِ هُوَ قَوْلُهُ وَإِنِّي سَمِعْتُ إِلَخْ (يُعْمَلُ فِيهِمْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَالْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ نَائِبُ الْفَاعِلِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ) أَيْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ مِثْلَ رِوَايَةِ خَالِدٍ (هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ) صِفَةُ قَوْمٍ أَيْ إِذَا كَانَ الَّذِينَ لَا يَعْمَلُونَ الْمَعَاصِيَ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَهَا فَلَمْ يَمْنَعُوهُمْ عَنْهَا عَمَّهُمُ الْعَذَابُ قاله القارىء وقال العزيزي لأن من لم يعمل إذ كانوا أكثر من يَعْمَلُ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَى تَغْيِيرِ الْمُنْكَرِ غَالِبًا فتركهم له رضي بِهِ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه بنحوه [٤٣٣٩] (عن جرير) هو بن عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (يَعْمَلُ) بِفَتْحِ الْيَاءِ صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِرَجُلٍ أَوْ حَالٌ مِنْهُ أَيْ يَفْعَلُ (يَقْدِرُونَ) أَيِ الْقَوْمُ (عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الرَّجُلِ بِالْيَدِ أَوِ اللِّسَانِ فَإِنَّهُ لَا مَانِعَ مِنْ إِنْكَارِ الْجَنَانِ قال المنذري وبن جَرِيرٍ هَذَا لَمْ يُسَمَّ وَقَدْ رَوَى الْمُنْذِرُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَحَادِيثَ وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ [٤٣٤٠] (وَعَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ) مَعْطُوفٌ عَلَى إِسْمَاعِيلَ مَعْنَاهُ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَعَنْ قَيْسٍ قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مِنْ شَرْحِ مُسْلِمٍ (مَنْ رَأَى) أَيْ مَنْ عَلِمَ (مُنْكَرًا) أَيْ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَفِي مِنْكُمْ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ وَالْمُنْكَرُ مَا أَنْكَرَهُ الشَّرْعُ (فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ) أَيْ بِأَنْ يَمْنَعَهُ بِالْفِعْلِ بِأَنْ يكسر الآلات ويربق الْخَمْرَ وَيَرُدَّ الْمَغْصُوبَ إِلَى مَالِكِهِ (وَقَطَعَ هَنَّادٌ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْهَا بَلِ اقْتَصَرَ على القدر المذكور (وفاه بن الْعَلَاءِ) أَيْ ذَكَرَهُ وَافِيًا تَامًّا (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ) أَيِ التَّغْيِيرَ بِالْيَدِ وَإِزَالَتَهُ بِالْفِعْلِ لِكَوْنِ فَاعِلِهِ أَقْوَى مِنْهُ (فَبِلِسَانِهِ) أَيْ فَلْيُغَيِّرْهُ بِالْقَوْلِ وَتِلَاوَةِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْوَعِيدِ عَلَيْهِ وَذِكْرِ الْوَعْظِ وَالتَّخْوِيفِ وَالنَّصِيحَةِ (فَبِقَلْبِهِ) بِأَنْ لَا يَرْضَى بِهِ وَيُنْكِرَ فِي بَاطِنِهِ عَلَى مُتَعَاطِيهِ فَيَكُونُ تَغْيِيرًا مَعْنَوِيًّا إِذْ لَيْسَ فِي وُسْعِهِ إِلَّا هَذَا الْقَدْرَ مِنَ التَّغْيِيرِ وَقِيلَ التَّقْدِيرُ فَلْيُنْكِرْهُ بِقَلْبِهِ لِأَنَّ التَّغْيِيرَ لَا يُتَصَوَّرُ بِالْقَلْبِ فيكون التركيب من