HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب ما جاء في المحاربة

رقم الحديث 4366

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا، ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، بِهَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ فِيهِ: «فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَلَبِهِمْ قَافَةً، فَأُتِيَ بِهِمْ»، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ فِي ذَلِكَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 131

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص16
قَالَ الْحَافِظُ وَهَذَا مِنْ صُوَرِ الْحَسْمِ وَلَيْسَ محصورا فيه قال بن بَطَّالٍ إِنَّمَا تَرَكَ حَسْمَهُمْ لِأَنَّهُ أَرَادَ إِهْلَاكَهُمْ فَأَمَّا مَنْ قُطِعَ مِنْ سَرِقَةٍ مَثَلًا فَإِنَّهُ يَجِبُ حَسْمُهُ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّلَفُ غَالِبًا بِنَزْفِ الدَّمِ [٤٣٦٦] (قَافَةٌ) جَمْعُ قَائِفٍ وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ وَعِنْدَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ فَأَرْسَلَهُمْ إِلَيْهِمْ وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ قَالَ النَّوَوِيُّ الْقَائِفُ هُوَ الَّذِي يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ وَيُمَيِّزُهَا وَقَالَ السُّيُوطِيُّ هُوَ مَنْ يَتْبَعُ أَثَرًا وَيَطْلُبُ ضَالَّةً وَهَارِبًا (الَّذِينَ يُحَارِبُونَ الله ورسوله) قال القسطلاني يحاربون الله أي يُحَارِبُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَمُحَارَبَةُ الْمُسْلِمِينَ فِي حُكْمِ محاربته أي المراد الإخبار بأنهم يُحَارِبُونَ أَوْلِيَاءَهُ كَذَا قَرَّرَهُ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ يُحَارِبُونَ رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّمَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى تَعْظِيمًا وَتَفْخِيمًا لِمَنْ يُحَارَبُ (وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا) مَصْدَرٌ وَاقِعٌ مَوْقِعَ الْحَالِ أَيْ يَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ أَوْ مَفْعُولٌ مِنْ أَجْلِهِ أَيْ يُحَارِبُونَ وَيَسْعَوْنَ لِأَجْلِ الْفَسَادِ وَتَمَامُ الآية مع تفسيرها هكذا (أن يقتلوا) هذا خبر لقوله جزاء الذين أَيْ قِصَاصًا مِنْ غَيْرِ صَلْبٍ إِنْ أَفْرَدُوا الْقَتْلَ (أَوْ يُصَلَّبُوا) أَيْ مَعَ الْقَتْلِ إِنْ جَمَعُوا بَيْنَ الْقَتْلِ وَأَخْذِ الْمَالِ وَهَلْ يُقْتَلُ وَيُصَلَّبُ أَوْ يُصَلَّبُ حَيًّا وَيَنْزِلُ وَيُطْعَنُ حَتَّى يموت خلاف (أو تقطع أيديهم وأرجلهم) إِنْ أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا (مِنْ خِلَافٍ) حَالٌ مِنَ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلِ أَيْ مُخْتَلِفَةً فَتُقَطَّعُ أَيْدِيهِمُ الْيُمْنَى وَأَرْجُلُهُمُ الْيُسْرَى (أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرض) اخْتَلَفُوا فِي الْمُرَادِ بِالنَّفْيِ فِي الْآيَةِ فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يُخْرَجُ مِنْ بَلَدِ الْجِنَايَةِ إِلَى بَلْدَةٍ أُخْرَى زَادَ مَالِكٌ فَيُحْبَسُ فِيهَا وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بَلْ يُحْبَسُ فِي بَلَدِهِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الِاسْتِمْرَارَ فِي الْبَلَدِ وَلَوْ كَانَ مَعَ الْحَبْسِ إِقَامَةٌ فَهُوَ ضِدُّ النَّفْيِ فَإِنَّ حَقِيقَةَ النَّفْيِ الْإِخْرَاجُ مِنَ الْبَلَدِ وَحُجَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ مِنْهُ اسْتِمْرَارُ الْمُحَارَبَةِ فِي الْبَلْدَةِ الْأُخْرَى فَانْفَصَلَ عَنْهُ مَالِكٌ بِأَنَّهُ يُحْبَسُ بِهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يَكْفِيهِ مُفَارَقَةُ الْوَطَنِ وَالْعَشِيرَةِ خِذْلَانًا وَذُلًّا ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي اخرة عذاب عظيم أَشْكَلَ هَذَا مَعَ حَدِيثِ عُبَادَةَ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ مَنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ