HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٧٣

حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ح وحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا؟ - يَعْنِي - رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أُسَامَةُ، أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟» ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيح
  • زبير علي زئي:صحيح البخاري (٣٧٣٢) صحيح مسلم (١٦٨٨)
  • شعيب الأرنؤوط:صحيح
ج ٤ ص ١٣٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد سنن النسائي
تهذيب سنن أبي داود · ابن قيم الجوزية · ج٣ ص٩٤
٥٢٧/ ٤٢٠٧ - عن عائشة - ﵂ - أن قريشًا أهمَّهُم شأنُ المخزومية التي سرقتْ فقالوا: مَن يُكلِّم فيها ــ تعني: رسولَ الله - ﷺ - ــ؟ قالوا: ومن يَجترئ إلا أسامة بن زيد حِبُّ رسول الله - ﷺ -، فكلَّمه أسامة، فقال رسول الله - ﷺ -: «يا أسامة، أتشفع في حَدٍّ من حدود الله؟!» ثم قام فاختَطب، فقال: «إنما هَلَك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سَرَق فيهم الشريف تَرَكُوه، وإذا سَرقَ فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدَّ؛ وَايمُ اللهِ! لو أن فاطمة بنت محمدٍ سرقت لقطعتُ يدها». وأخرجه الباقون .
مصادر المؤلف (٥)

١. برقم (١٦٧١/ ١٤).

٢. كما في «السيرة النبوية» لابن هشام (٢/ ٦٤١).

٣. في كتاب الجهاد والسير، مبوِّبًا على الحديثين (٣٠١٨، ٣٠١٩).

٤. برقم (٦٨٠٤).

٥. أبو داود (٤٣٧٣)، والبخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨/ ٨)، والترمذي (١٤٣٠)، والنسائي (٤٨٩٩)، وابن ماجه (٢٥٤٧)، كلهم من طريق الليث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.

عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٢١
(بَاب فِي الْحَدِّ يُشْفَعُ فِيهِ) [٤٣٧٣] (أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ) أَيْ أَحْزَنَهُمْ وَأَوْقَعَهُمْ فِي الْهَمِّ خَوْفًا مِنْ لُحُوقِ الْعَارِ وَافْتِضَاحِهِمْ بِهَا بَيْنَ الْقَبَائِلِ (شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ) أَيِ الْمَنْسُوبَةِ إِلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَبِيلَةٍ كَبِيرَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَهِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ بِنْتُ أَخِي أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ الَّذِي كَانَ زَوْجَ أُمِّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ أَبُوهَا كَافِرًا يَوْمَ بَدْرٍ قَتَلَهُ حَمْزَةُ (الَّتِي سَرَقَتْ) أَيْ وَكَانَتْ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ أَيْضًا كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ (فَقَالُوا) أَيْ أَهْلُهَا (مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا) أَيْ مَنْ يَشْفَعُ أَنْ لَا تُقْطَعَ إِمَّا عَفْوًا أَوْ بِفِدَاءٍ (ومن يجترىء) أي يتجاسر عليه ﷺ بِطَرِيقِ الْإِدْلَالِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبِّ النَّبِيِّ ﷺ) بِكَسْرِ الْحَاءِ أَيْ مَحْبُوبُهُ وَهُوَ بِالرَّفْعِ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ بَدَلٌ مِنْ أُسَامَةَ (أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ) أَيْ فِي تَرْكِهِ وَالِاسْتِفْهَامُ لِلتَّوْبِيخِ (فَاخْتَطَبَ) قال القارىء أَيْ بَالَغَ فِي خُطْبَتِهِ أَوْ أَظْهَرَ خُطْبَتَهُ وَهُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ خَطَبَ انْتَهَى قُلْتُ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ خَطَبَ (إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ) وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ عِنْدَ النَّسَائِيِّ إِنَّمَا هَلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ (أَنَّهُمْ) أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهُمْ (كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ) فَلَا يَحُدُّونَهُ (وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضعيف أقاموا عليه الحد) قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا الْحَصْرَ لَيْسَ عَامًّا فَإِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِيهِمْ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ تَقْتَضِي الْإِهْلَاكَ فَيُحْمَلُ ذَلِكَ عَلَى حَصْرٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ الْإِهْلَاكُ بِسَبَبِ الْمُحَابَاةِ فِي الْحُدُودِ فَلَا يَنْحَصِرُ فِي حَدِّ السَّرِقَةِ (لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ) ﵂ (بِنْتَ مُحَمَّدٍ) ﷺ (سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) وَعِنْدَ بن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ شَيْخِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ عَقِبَ هَذَا الْحَدِيثِ قَدْ أَعَاذَهَا اللَّهُ مِنْ أَنْ تَسْرِقَ وَكُلُّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ مِثْلَ هَذَا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يُذْكَرَ هَذَا الْحَدِيثُ في الاستدلال