HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الحد يشفع فيه

رقم الحديث 4375

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ زَيْدٍ - نَسَبَهُ جَعْفَرٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص48
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:جيد بطرقه وشواهدهسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص428
ج 4 ص 133

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
الْهَيْئَاتِ
[ هيأ ] هيأ : الْهَيْئَةُ وَالْهِيئَةُ : حَالُ الشَّيْءِ وَكَيْفِيَّتُهُ . وَرَجُلٌ هَيِّئٌ : حَسَنُ الْهَيْئَةِ . اللَّيْثُ : الْهَيْئَةُ لِلْمُتَهَيِّئِ فِي مَلْبَسِهِ وَنَحْوِهُ ، وَقَدْ هَاءَ يَهَاءُ هَيْئَةً وَيَهِيءُ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَلَيْسَتِ الْأَخِيرَةُ بِالْوَجْهِ . وَالْهَيِّئُ - عَلَى مِثَالِ هَيِّعٍ : الْحَسَنُ الْهَيْئَةِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَرَجُلٌ هَيِيءٌ عَلَى مِثَالِ هَيِيعٍ كَهَيِّئٍ - عَنْهُ أَيْضًا . وَقَدْ هَيُؤَ - بِضَمِّ الْيَاءِ ، حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جِنِّي عَنْ بَعْضِ الْكُوفِيِّينَ ، قَالَ : وَوَجْهُهُ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمُبَالِغَةِ فَلَحِقَ بِبَابِ قَوْلِهِمْ قَضُوَ الرَّجُلُ إِذَا جَادَ قَضَاؤُهُ وَرَمُوَ إِذَا جَادَ رَمْيُهُ ، فَكَمَا يُبْنَى فَعُلَ مِمَّا لَامَهُ يَاءٌ كَذَلِكَ خَرَجَ هَذَا عَلَى أَصْلِهِ فِي فَعُلَ مِمَّا عَيْنُهُ يَاءٌ ، وَعِلَّتُهُمَا جَمِيعًا - يَعْنِي هَيُؤَ وَقَضُوَ - أَنَّ هَذَا بِنَاءٌ لَا يَتَصَرَّفُ لِمُضَارَعَتِهِ مِمَّا فِيهِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ لِبَابِ التَّعَجُّبِ وَنِعْمَ وَبِئْسَ ، فَلَمَّا لَمْ يَتَصَرَّفِ احْتَمَلُوا فِيهِ خُرُوجَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مُخَالِفًا لِلْبَابِ ، أَلَا تَرَاهُمْ إِنَّمَا تَحَامَوْا أَنْ يَبْنُوا فَعُلَ مِمَّا عَيْنُهُ يَاءٌ مَخَافَةَ انْتِقَالِهِمْ مِنَ الْأَثْقَلِ إِلَى مَا هُوَ أَثْقَلُ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يَلْزَمُ أَنْ يَقُولُوا : بُعْتُ أَبُوعُ ، وَهُوَ يَبُوعُ ، وَأَنْتَ أَوْ هِيَ تَبُوعُ ، وَبُوعَا وَبُوعُوا وَبُوعِي . وَكَذَلِكَ جَاءَ فَعُلَ مِمَّا لَامُهُ يَاءٌ مِمَّا هُوَ مُتَصَرِّفٌ أَثْقَلَ مِنَ الْيَاءِ ، وَهَذَا كَمَا صَحَّ : مَا أَطْوَلَهُ وَأَبْيَعَهُ . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْعَامِرِيَّةِ : كَانَ لِي أَخٌ هَيِيٌّ عَلِيٌّ - أَيْ يَتَأَنَّثُ لِلنِّسَاءِ ، هَكَذَا حَكَاهُ " هَيِيٌّ عَلِيٌّ " بِغَيْرِ هَمْزٍ ، قَالَ : وَأُرَى ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ لِمَكَانِ عَلِيٍّ . وَهَاءَ لِلْأَمْرِ يَهَاءُ وَيَهِيءُ وَتَهَيَّأَ : أَخَذَ لَهُ هَيْأَتَهُ . وَهَيَّأَ الْأَمْرَ تَهْيِئَةً وَتَهْيِيئًا : أَصْلَحَهُ ، فَهُوَ مُهَيَّأٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ . قَالَ : هُمُ الَّذِين لَا يُعْرَفُونَ بِالشَّرِّ فَيَزِلُّ أَحَدُهُمُ الزَّلَّةَ . الْهَيْئَةُ : صُورَةُ الشَّيْءِ وَشَكْلُهُ وَحَالَتُهُ ، يُرِيدُ بِهِ ذَوِي الْهَيْئَاتِ الْحَسَنَةِ الَّذِينَ يَلْزَمُونَ هَيْئَةً وَاحِدَةً وَسَمْتًا وَاحِدًا وَلَا تَخْتَلِفُ حَالَاتُهُمْ بِالتَّنَقُّلِ مِنْ هَيْئَةٍ إِلَى هَيْئَةٍ . وَتَقُولُ : هِئْتُ لِلْأَمْرِ أَهِيءُ هَيْئَةً ، وَتَهَيَّأْتُ تَهَيُّؤًا - بِمَعْنًى . وَقُرِئَ " وَقَالَتْ هِئْتُ لَكَ " بِالْكَسْرِ وَالْهَمْزِ ، مِثْلُ هِعْتُ ؛ بِمَعْنَى تَهَيَّأْتُ لَكَ . وَالْهَيْئَةُ : الشَّارَةُ ، فُلَانٌ حَسَنُ الْهَيْئَةِ وَالْهِيئَةِ . وَتَهَايَؤوا عَلَى كَذَا : تَمَالَؤوا . وَالْمُهَايَأَةُ : الْأَمْرُ الْمُتَهَايَأُ عَلَيْهِ . وَالْمُهَايَأَةُ : أَمْرٌ يَتَهَايَأُ الْقَوْمُ فَيَتَرَاضَوْنَ بِهِ . وَهَاءَ إِلَى الْأَمْرِ يَهَاءُ هِيئَةً : اشْتَاقَ . وَالْهَيْءُ وَالْهِيءُ : الدُّعَاءُ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، وَهُوَ أَيْضًا دُعَاءُ الْإِبِلِ إِلَى الشُّرْبِ ، قَالَ الْهَرَّاءُ : وَمَا كَانَ عَلَى الْجِيئِيِّ وَلَا الْهِيءِ امْتِدَاحِيكَا وَهَيْءَ : كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا الْأَسَفُ عَلَى الشَّيْءِ يُفُوتُ ، وَقِيلَ هِيَ كَلِمَةُ التَّعَجُّبِ . وَقَوْلُهُمْ : لَوْ كَانَ ذَلِكَ فِي الْهِيءِ وَالْجِيءِ مَا نَفَعَهُ ؛ الْهِيءُ : الطَّعَامُ ، وَالْجِيءُ : الشَّرَابُ ، وَهُمَا اسْمَانِ مِنْ قَوْلِكَ جَأْجَأْتُ بِالْإِبِلِ دَعَوْتُهَا لِلشُّرْبِ ، وَهَأْهَأْتُ بِهَا دَعَوْتُهَا لِلْعَلَفِ . وَقَوْلُهُمْ : يَا هَيْءَ مَا لِي : كَلِمَةُ أَسَفٍ وَتَلَهُّفٍ . قَالَ الْجُمَيْحُ بْنُ الطَّمَّاحِ الْأَسَدِيِّ ، وَيُرْوَى لِنَافِعِ بْنِ لَقِيطٍ الْأَسَدِيِّ : يَا هَيْءَ مَا لِي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِهِ مَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ وَيُرْوَى : يَا شَيْءَ مَا لِي ، وَيَا فَيْءَ مَا لِي - وَكُلُّهُ وَاحِدٌ ، وَيُرْوَى : وَكَذَاكَ حَقًّا مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهْ كَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ وَالتَّقْلِيبُ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ هَيْءَ اسْمٌ لِفِعْلِ أَمْرٍ وَهُوَ تَنَبَّهْ وَاسْتَيْقِظْ ، بِمَعْنَى صَهْ وَمَهْ فِي كَوْنِهِمَا اسْمَيْنِ لِاسْكُتْ وَاكْفُفْ ، وَدَخَلَ حَرْفُ النِّدَاءِ عَلَيْهَا كَمَا دَخَلَ عَلَى فِعْلِ الْأَمْرِ فِي قَوْلِ الشَّمَّاخِ : أَلَا يَا اسْقِيَانِي قَبْلَ غَارَةِ سِنْجَارِ وَإِنَّمَا بُنِيَتْ عَلَى حَرَكَةٍ بِخِلَافِ صَهْ وَمَهْ لِئَلَّا يَلْتَقِيَ سَاكِنَانِ ، وَخُصَّتْ بِالْفَتْحَةِ طَلَبًا لِلْخِفَّةِ بِمَنْزِلَةِ أَيْنَ وَكَيْفَ . وَقَوْلُهُ " مَا لِي " بِمَعْنَى أَيُّ شَيْءٍ لِي ، وَهَذَا يَقُولُهُ مَنْ تَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ يَعْهَدُ ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَأَخْبَرَ عَنْ تَغَيُّرِ حَالِهِ فَقَالَ " مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِهِ مَرُّ الزَّمَانِ عَلَيْهِ " وَالتَّغَيُّرُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
عَثَرَاتِهِمْ
( عَثُرَ ) ( س ) فِيهِ : " لَا حَلِيمَ إِلَّا ذُو عَثْرَةٍ " . أَيْ : لَا يَحْصُلُ لَهُ الْحِلْمُ وَيُوصَفُ بِهِ حَتَّى يَرْكَبَ الْأُمُورَ وَتَنْخَرِقَ عَلَيْهِ وَيَعْثُرَ فِيهَا ، فَيَعْتَبِرَ بِهَا وَيَسْتَبِينَ مَوَاضِعَ الْخَطَأِ فَيَتَجَنَّبَهَا . وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ بَعْدَهُ : " وَلَا حَكِيمَ إِلَّا ذُو تَجْرِبَةٍ " . وَالْعَثْرَةُ : الْمَرَّةُ مِنَ الْعِثَارِ فِي الْمَشْيِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا تَبْدَأْهُمْ بِالْعَثْرَةِ " . أَيْ : بِالْجِهَادِ وَالْحَرْبِ ; لِأَنَّ الْحَرْبَ كَثِيرَةُ الْعِثَارِ فَسَمَّاهَا بِالْعَثْرَةِ نَفْسِهَا ، أَوْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ . أَيْ : بِذِي الْعَثْرَةِ . يَعْنِي : ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلًا ، أَوِ الْجِزْيَةِ ، فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فَبِالْجِهَادِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ ، مَنْ بَغَاهَا الْعَوَاثِيرَ كَبَّهُ اللَّهُ لِمُنْخُرَيْهِ " . وَيُرْوَى : " الْعَوَاثِرَ " . الْعَوَاثِيرُ : جَمْعُ عَاثُورٍ ، وَهُوَ الْمَكَانُ الْوَعْثُ الْخَشِنُ ; لِأَنَّهُ يُعْثَرُ فِيهِ . وَقِيلَ : هُوَ حُفْرَةٌ تُحْفَرُ لِيَقَعَ فِيهَا الْأَسَدُ وَغَيْرُهُ فَيُصَادُ . يُقَالُ : وَقَعَ فُلَانٌ فِي عَاثُورِ شَرٍّ ، إِذَا وَقَعَ فِي مَهْلَكَةٍ ، فَاسْتُعِيرَ لِلْوَرْطَةِ وَالْخُطَّةِ الْمُهْلِكَةِ . وَأَمَّا الْعَوَاثِرُ فَهِيَ جَمْعُ عَاثِرٍ ، وَهِيَ حِبَالَةُ الصَّائِدِ ، أَوْ جَمْعُ عَاثِرَةٍ ، وَهِيَ الْحَادِثَةُ الَّتِي تَعْثُرُ بِصَاحِبِهَا ، مِنْ قَوْلِهِمْ : عَثَرَ بِهِمُ الزَّمَانُ ، إِذَا أَخْنَى عَلَيْهِمْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ : " مَا كَانَ بَعْلًا أَوْ عَثَرِيًّا فَفِيهِ الْعُشْرُ " . هُوَ مِنَ النَّخِيلِ الَّذِي يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ مَاءِ الْمَطَرِ يَجْتَمِعُ فِي حَفِيرَةٍ ، وَقِيلَ : هُوَ الْعَذْيُ . وَقِيلَ : هُوَ مَا يُسْقَى سَيْحًا . وَالْأَوَّلُ أَشْهُرُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " أَبْغَضُ النَّاسِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الْعَثَرِيُّ " . قِيلَ : هُوَ الَّذِي لَيْسَ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَلَا أَمْرِ الْآخِرَةِ ، يُقَالُ : جَاءَ فُلَانٌ عَثَرِيًّا إِذَا جَاءَ فَارِغًا . وَقِيلَ : هُوَ مِنْ عَثَرِيِّ النَّخْلِ ، سُمِّيَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ فِي سَقْيِهِ إِلَى تَعَبٍ بِدَالِيَةٍ وَغَيْرِهَا ، كَأَنَّهُ عَثَرَ عَلَى الْمَاءِ عَثْرًا بِلَا عَمَلٍ مِنْ صَاحِبِهِ ، فَكَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى الْعَثْرِ ، وَحَرَكَةُ الثَّاءِ مِنْ تَغْيِيرَاتِ النَّسَبِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ مَرَّ بِأَرْضٍ تُسَمَّى عَثِرَةً ، فَسَمَّاهَا خَضِرَةً " . الْعَثْرَةُ : مِنَ الْعِثْيَرِ وَهُوَ الْغُبَارُ وَالْيَاءُ زَائِدَةٌ . وَالْمُرَادُ بِهَا الصَّعِيدُ الَّذِي لَا نَبَاتَ فِيهِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " هِيَ أَرْضٌ عَثِيرَةٌ " . [3/183] وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ : مِنْ خَادِرٍ مِنْ لُيُوثِ الْأُسْدِ مَسْكَنُهُ بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ عَثَّرَ - بِوَزْنِ قَدَّمَ - : اسْمُ مَوْضِعٍ تُنْسَبُ إِلَيْهِ الْأُسْدُ .