HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب في الرجل يعترف بحد ولا يسميه

رقم الحديث 4381

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ، أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ «تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «هَلْ صَلَّيْتَ مَعَنَا حِينَ صَلَّيْنَا؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ عَفَا عَنْكَ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص50
  • زبير علي زئي:Sahih Muslim (2765)
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص434
ج 4 ص 135

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين صحيح مسلم, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص30
(مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي (وَجِيءَ بِهِ) أَيْ بِالسَّارِقِ (فَقَالَ) ﷺ (اسْتَغْفِرِ اللَّهَ) أَيِ اطْلُبِ الْمَغْفِرَةَ مِنَ اللَّهِ (اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ) أَيِ اقْبَلْ تَوْبَتَهُ أَوْ ثَبِّتْهُ عَلَيْهَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ أَمْرِ الْمَحْدُودِ بِالِاسْتِغْفَارِ وَالدُّعَاءِ لَهُ بِالتَّوْبَةِ بَعْدَ اسْتِغْفَارِهِ قَالَ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَلْقِينُ مَا يُسْقِطُ الْحَدَّ (عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ) رَجُلٍ بِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ أَبِي أُمَيَّةَ وَمَقْصُودُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّهُ رَوَى حَمَّادٌ عَنْ إِسْحَاقَ بِلَفْظِ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْمَخْزُومِيِّ وَرَوَى هَمَّامٌ عَنْ إِسْحَاقَ بِلَفْظِ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ رَجُلٍ مِنَ الأنصار قال المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ أَنَّ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ مَقَالًا وَالْحَدِيثُ إِذَا رَوَاهُ رَجُلٌ مَجْهُولٌ لَمْ يَكُنْ حُجَّةً وَلَمْ يَجِبِ الْحُكْمُ بِهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلَّا إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ من رواية حماد بن سلمة عَنْهُ (بَاب فِي الرَّجُلِ يَعْتَرِفُ بِحَدٍّ وَلَا يُسَمِّيهِ) أَيْ لَا يُبَيِّنُهُ أَيُّ حَدٍّ هُوَ مَثَلًا أَنْ يَقُولَ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا لَوْ وَجَبَ عَلَيَّ حَدٌّ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَرِّحَ بِاسْمِ ذَلِكَ الْحَدِّ [٤٣٨١] (حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ) هُوَ صُدَيُّ بْنُ عَجْلَانَ الْبَاهِلِيُّ ﵁ (أَنَّ رَجُلًا) هُوَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ كَمَا سَيَظْهَرُ لَكَ فِي كَلَامِ الْمُنْذِرِيِّ (إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا) قَالَ الْعُلَمَاءُ هَذَا الرَّجُلُ لَمْ يُفْصِحْ بِمَا يُوجِبُ الْحَدَّ وَلَعَلَّهُ كَانَ بَعْضَ الصَّغَائِرِ فَظَنَّ بِأَنَّهُ يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَكْشِفْهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأَى التَّعَرُّضَ عَنْهُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ تَوْبَةً وَفِيهِ مَا يُضَاهِي قَوْلَهُ تَعَالَى إن الحسنات يذهبن السيئات فِي قَوْلِهِ صَلَّيْتَ مَعَنَا وَلَفْظُ رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا قَالَهُ السُّيُوطِيُّ (تَوَضَّأْتَ) بِحَذْفِ حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ (حِينَ أَقْبَلْتَ) أَيْ إِلَيَّ (قَالَ) ذَلِكَ الرَّجُلُ (نَعَمْ) أَيْ تَوَضَّأْتُ حِينَ أَقْبَلْتُ (فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْكَ) أَيْ لِأَنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ قَالَ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ﷺ اطَّلَعَ بِالْوَحْيِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَهُ لِكَوْنِهَا وَاقِعَةَ عَيْنٍ وَإِلَّا لَكَانَ يَسْتَفْسِرُهُ عَنِ الْحَدِّ وَيُقِيمُ عَلَيْهِ قَالَهُ الْخَطَّابِيُّ وَجَزَمَ النَّوَوِيُّ وَجَمَاعَةٌ أَنَّ الذَّنْبَ الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ مِنَ الصَّغَائِرِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ إِنَّهُ كَفَّرَتْهُ الصَّلَاةُ بناء عَلَى أَنَّ الَّذِي تُكَفِّرُهُ الصَّلَاةُ مِنَ الذُّنُوبِ الصَّغَائِرُ لَا الْكَبَائِرُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَسَيَأْتِي فِي الْجُزْءِ الَّذِي بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَهَذَا الرَّجُلُ هُوَ أَبُو الْيَسَرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ قِيلَ يحتمل أن يكون ذكر الحد ها هنا عِبَارَةً عَنِ الذَّنْبِ لَا عَلَى حَقِيقَةِ مَا فِيهِ حَدٌّ مِنَ الْكَبَائِرِ إِذْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ أن التوبة لا يسقط حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللَّهِ إِلَّا الْمُحَارَبَةَ فَلَمَّا لَمْ يَحُدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ مِمَّا لَا حَدَّ فِيهِ لِأَنَّ الصَّلَاةَ إِنَّمَا تُكَفِّرُ غَيْرَ الْكَبَائِرِ وَقِيلَ هُوَ عَلَى وَجْهِهِ وَإِنَّمَا لَمْ يَحُدَّهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُفَسِّرِ الْحَدَّ فِيمَا لَزِمَهُ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَسْتَفْسِرْهُ لِئَلَّا يَجِبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَالُوا وَفِيهِ حُجَّةٌ عَلَى تَرْكِ الِاسْتِفْسَارِ وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ إِذَا كَانَ مُحْتَمَلًا بَلْ قَدْ نَبَّهَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُقِرَّ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الرُّجُوعِ بِقَوْلِهِ ﷺ لَعَلَّكَ لَمَسْتَ أَوْ قَبَّلْتَ مُبَالَغَةً فِي السَّتْرِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ ٠ - (بَاب فِي الِامْتِحَانِ بِالضَّرْبِ [٤٣٨٢] أَيِ امْتِحَانِ السَّارِقِ) (أَزْهَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَازِيُّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الرَّاءِ وَبِزَايٍ بَعْدَ الْأَلِفِ مَنْسُوبٌ إِلَى حَرَازِ بْنِ عَوْفٍ (أَنَّ قَوْمًا مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ) نِسْبَةٌ إِلَى ذِي كَلَاعٍ بِفَتْحِ كَافٍ وَخِفَّةِ لَامٍ قَبِيلَةٍ مِنَ الْيَمَنِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ (سُرِقَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (مِنَ الْحَاكَةِ) جَمْعُ حَائِكٍ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ حَاكَ الثَّوْبَ يَحُوكُهُ حَوْكًا وَحِيَاكَةً نَسَجَهُ فَهُوَ حَائِكٌ وَقَوْمٌ حَاكَةٌ وَحَوَكَةٌ أيضا (فَحَبَسَهُمْ) أَيِ الْحَاكَةَ وَالْحَبْسُ لِلتُّهْمَةِ جَائِزٌ وَقَدْ جَاءَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ قَالَهُ السِّنْدِيُّ وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ هُوَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَبَسَ نَاسًا فِي تُهْمَةٍ وَمِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى حَبَسَ رَجُلًا فِي تُهْمَةٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ (فَأَتَوُا) أَيِ الْقَوْمُ مِنَ الْكَلَاعِيِّينَ (وَلَا امْتِحَانَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِغَيْرِ ضَرْبٍ (مَا شِئْتُمْ) أَيْ أَيُّ شَيْءٍ شِئْتُمْ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مَتَاعُكُمْ بَعْدَ الضَّرْبِ (أَخَذْتُ مِنْ ظُهُورِكُمْ) أَيْ قِصَاصًا (مِنْ ظُهُورِهِمْ) أَيِ الْحَاكَةِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِلَخْ) هَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ إِلَّا فِي بَعْضِ النُّسَخِ (إِنَّمَا أَرْهَبَهُمْ) أَيْ أَخَافَ النُّعْمَانُ الْكَلَاعِيِّينَ (بِهَذَا الْقَوْلِ) أَيْ بِقَوْلِهِ إِنْ شِئْتُمْ أَنْ أَضْرِبَهُمْ إِلَخْ (أَيْ لَا يَجِبُ الضَّرْبُ إِلَّا بَعْدَ الِاعْتِرَافِ) أَيْ بَعْدَ إِقْرَارِ السَّرِقَةِ وَأَمَّا قَبْلَ الْإِقْرَارِ فَلَا بَلْ يُحْبَسُ قَالَ السِّنْدِيُّ بَعْدَ ذِكْرِ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ هَذَا كَنَّى بِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ ضَرْبُهُمْ فَإِنَّهُ لَوْ جَازَ لَجَازَ ضَرْبُكُمْ أَيْضًا قِصَاصًا انْتَهَى وَالْحَدِيثُ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ امْتِحَانُ السَّارِقِ بِالضَّرْبِ بَلْ يُحْبَسُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَفِيهِ مَقَالٌ ١ - (بَاب مَا يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ) أَيْ بَابُ بَيَانِ الْقَدْرِ الَّذِي يُقْطَعُ فِيهِ السَّارِقُ وَاعْلَمْ أَنَّ إِيجَابَ قَطْعِ يَدِ السَّارِقِ ثَابِتٌ بِالْقُرْآنِ وَلَمْ يُذْكَرْ فِي الْقُرْآنِ نِصَابُ مَا يُقْطَعُ فِيهِ فَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى اشْتِرَاطِهِ مُسْتَدِلِّينَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَنَحْوِهَا وَذَهَبَ الْحَسَنُ وَالظَّاهِرِيَّةُ وَالْخَوَارِجُ إِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ بَلْ يُقْطَعُ فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لإطلاق قوله تعالى والسارق والسارقة الْآيَةَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْآيَةَ مُطْلَقٌ فِي جِنْسِ الْمَسْرُوقِ وَقَدْرِهِ وَالْحَدِيثُ بَيَانٌ لَهَا وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِبَعْضِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي لَا يَثْبُتُ مِنْهَا عَدَمُ اشْتِرَاطِ النِّصَابِ الْبَتَّةَ وَالْحَقُّ هُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَاخْتَلَفُوا بَعْدَ اشْتِرَاطِهِمْ لَهُ عَلَى أَقْوَالٍ بَلَغَتْ إِلَى عِشْرِينَ قَوْلًا وَالَّذِي قَامَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِ مِنْهَا قَوْلَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ النِّصَابَ الَّذِي تُقْطَعُ بِهِ رُبْعُ دِينَارٍ مِنَ الذَّهَبِ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ وَهَذَا مَذْهَبُ فُقَهَاءِ الْحِجَازِ وَالشَّافِعِيِّ وَغَيْرِهِمْ وَالثَّانِي أَنَّهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ وَهَذَا مَذْهَبُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَالرَّاجِحُ مِنْ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ هَذَا تَلْخِيصُ مَا قَالَهُ صَاحِبُ السُّبُلِ قُلْتُ وَقَدْ بَيَّنَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ جَمِيعَ الْأَقْوَالِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي قَدْرِ النِّصَابِ بِالتَّفْصِيلِ مَنْ أَرَادَ الِاطِّلَاعَ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ