HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٩٠

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ، فَقَالَ: «مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ مِنْ ذِي حَاجَةٍ غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً، فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَالْعُقُوبَةُ، وَمَنْ سَرَقَ مِنْهُ شَيْئًا بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ، فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ، وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ، وَالْعُقُوبَةُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «الْجَرِينُ: الْجُوخَانُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:حسن
  • الألباني:حسنصحيح سنن أبي داود ج3 ص52
  • زبير علي زئي:حسن
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص443
ج ٤ ص ١٣٧

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٣ مصادر سنن ابن ماجه, سنن النسائي, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٣٧
(فَأُرْسِلَ) أَيْ أُطْلِقَ مِنَ السِّجْنِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْكَثَرُ الْجُمَّارُ) وَهُوَ شَحْمُهُ الَّذِي فِي وَسَطِ النَّخْلَةِ وَهُوَ يُؤْكَلُ وَقِيلَ هُوَ الطَّلْعُ أَوَّلَ مَا يَبْدُو وَهُوَ يُؤْكَلُ أَيْضًا قَالَ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يُوجِبِ الْقَطْعَ فِي سَرِقَةِ شَيْءٍ مِنَ الْفَوَاكِهِ الرَّطْبَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُحْرَزَةً أَوْ غَيْرَ مُحْرَزَةٍ وَقَاسَ عَلَيْهِ اللُّحُومَ وَالْأَلْبَانَ وَالْأَشْرِبَةَ وَأَوْجَبَ الْآخَرُونَ الْقَطْعَ فِي جَمِيعِهَا إِذَا كَانَ مُحْرَزًا وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَتَأَوَّلَ الشَّافِعِيُّ عَلَى الثِّمَارِ الْمُعَلَّقَةِ غَيْرِ الْمُحْرَزَةِ وَقَالَ نَخِيلُ الْمَدِينَةِ لَا حَوَائِطَ لِأَكْثَرِهَا وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْهَا مُحْرَزًا يَجِبُ الْقَطْعُ بِسَرِقَتِهِ انْتَهَى قُلْتُ وَيَجِيءُ بَعْضُ الْكَلَامِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ الْآتِي [٤٣٨٩] (فَجَلَدَهُ مَرْوَانُ جَلَدَاتٍ) أَيْ تَعْزِيرًا وَتَأْدِيبًا (وَخَلَّى سَبِيلَهُ) أَيْ أَطْلَقَهُ وَأَرْسَلَهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ ﵁ فِي الْقَدِيمِ أَنَّهُ مُرْسَلٌ يَعْنِي بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحَدَّثَ بِهِ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مَوْصُولًا وَأَخْرَجَهُ الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ مَوْصُولًا مُخْتَصَرًا كَذَلِكَ وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّ الْإِمَامَ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَغَيْرَهُ ﵃ لَمْ يَذْكُرُوا عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ وَحَبَّانُ بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وبعد الألف نون [٤٣٩٠] (عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (عَنْ أَبِيهِ) شُعَيْبٍ (عَنْ جَدِّهِ) أَيْ جَدِّ شُعَيْبٍ (عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) بَدَلٌ مِنْ جَدِّهِ (مَنْ أَصَابَ بِفِيهِ) أَيْ بِفَمِهِ (غَيْرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ بَعْدَهَا نُونٌ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْخُبْنَةُ مِعْطَفُ الْإِزَارِ وَطَرْفُ الثَّوْبِ أَيْ لَا يَأْخُذْ مِنْهُ فِي ثَوْبِهِ يُقَالُ أَخْبَنَ الرَّجُلُ إِذَا أَخْبَأَ شَيْئًا فِي خُبْنَةِ ثَوْبِهِ أَوْ سَرَاوِيلِهِ انْتَهَى (وَمَنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ) الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ (فَعَلَيْهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ) بِصِيغَةِ التَّثْنِيَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ (مِثْلِهِ بِالْإِفْرَادِ (وَالْعُقُوبَةُ عَطْفٌ عَلَى غَرَامَةٍ وَلَمْ يُفَسِّرِ الْعُقُوبَةَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ لَكِنْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى تَفْسِيرُهَا فَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ وَالنَّسَائِيِّ وَمَنِ احْتَمَلَ فَعَلَيْهِ ثَمَنُهُ مَرَّتَيْنِ وَضَرْبُ نَكَالٍ وَزَادَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِهِ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلَيْهِ وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ (بَعْدَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ مَوْضِعٌ مُجَمَّعٌ فِيهِ التَّمْرُ لِلتَّجْفِيفِ وَهُوَ لَهُ كَالْبَيْدَرِ لِلْحِنْطَةِ (وَمَنْ سَرَقَ دُونَ ذَلِكَ إِلَخْ) أَيْ دُونَ بُلُوغِ ثَمَنِ الْمِجَنِّ وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ لَمْ تُوجَدْ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْجَرِينُ الْجُوخَانُ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ الْجُوخَانُ الْجَرِينُ بِلُغَةِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ انْتَهَى قَالَ الطِّيِبِيُّ فَإِنْ قُلْتُ كَيْفَ طَابَقَ هَذَا جَوَابًا عَنْ سُؤَالِهِ عَنِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ فَإِنَّهُ سُئِلَ هَلْ يُقْطَعُ فِي سَرِقَةِ التَّمْرِ الْمُعَلَّقِ وَكَانَ ظَاهِرُ الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ لَا فَلِمَ أَطْنَبَ ذَلِكَ الْإِطْنَابَ قُلْتُ لِيُجِيبَ عَنْهُ مُعَلِّلًا كَأَنَّهُ قِيلَ لَا يُقْطَعُ لِأَنَّهُ لَمْ يُسْرَقْ مِنَ الْحِرْزِ وَهُوَ أَنْ يُؤْوِيَهُ الجرين ذكره القارىء قَالَ فِي السُّبُلِ وَفِي الْحَدِيثِ مَسَائِلُ الْأُولَى أَنَّهُ إِذَا أَخْذَ الْمُحْتَاجُ بِفِيهِ لِسَدِّ فَاقَتِهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ لَهُ وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَإِنْ خَرَجَ بِشَيْءٍ مِنْهُ فَلَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ قَبْلَ أَنْ يُجَذَّ وَيَأْوِيهِ الْجَرِينُ أَوْ بَعْدَهُ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الْجَذِّ فَعَلَيْهِ الْغَرَامَةُ وَالْعُقُوبَةُ وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقَطْعِ وَإِيوَاءِ الْجَرِينِ فَعَلَيْهِ الْقَطْعُ مَعَ بُلُوغِ الْمَأْخُوذِ النِّصَابَ لِقَوْلِهِ ﷺ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ إِلَى أَنْ قَالَ وَالرَّابِعَةُ أُخِذَ مِنْهُ اشْتِرَاطُ الْحِرْزِ فِي وُجُوبِ الْقَطْعِ لِقَوْلِهِ ﷺ بَعْدَ أَنْ يَأْوِيَهُ الْجَرِينَ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْعُقُوبَةِ فِي الْأَمْوَالِ فِي كِتَابِ الزكاة ٣ - (باب القطع في الخلسة) بِضَمِّ الْخَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْخَلْسُ السَّلْبُ كَالْخِلِّيسِيِّ وَالِاخْتِلَاسِ وَالِاسْمُ مِنْهُ الْخُلْسَةُ بِالضَّمِّ انْتَهَى وَالِاخْتِلَاسُ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا وَفِي النِّهَايَةِ الْخُلْسَةُ مَا يُؤْخَذُ سَلْبًا وَمُكَابَرَةً انْتَهَى (وَالْخِيَانَةُ) وَهُوَ أَخْذُ الْمَالِ خُفْيَةً وَإِظْهَارُ النُّصْحِ لِلْمَالِكِ وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ هُوَ أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى شَيْءٍ بِطَرِيقِ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ فَيَأْخُذَهُ وَيَدَّعِيَ ضَيَاعَهُ أَوْ يُنْكِرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَةً [٤٣٩١] (لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ) النَّهْبُ هُوَ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ قَهْرًا (قَطْعٌ) وَالنَّهْبُ وَإِنْ كَانَ أَقْبَحَ مِنَ الْأَخْذِ سِرًّا لَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ لِعَدَمِ إِطْلَاقِ السَّرِقَةِ عَلَيْهِ (وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً) بِضَمِّ النُّونِ الْمَالُ الَّذِي يُنْهَبُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَتْحِ وَيُرَادُ بِهَا الْمَصْدَرُ (مَشْهُورَةً) أَيْ ظَاهِرَةً غَيْرَ مَخْفِيَّةٍ صِفَةً كَاشِفَةً (فَلَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنْ أَهْلِ طَرِيقَتِنَا أَوْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا زَجْرًا [٤٣٩٢] (وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ) أَيِ الْمَذْكُورِ (لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ) الْخِيَانَةُ الْأَخْذُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْخَوْنُ أَنْ يُؤْتَمَنَ الْإِنْسَانُ فَلَا يَنْصَحَ خَانَهُ خَوْنًا وَخِيَانَةً وَمَخَانَةً وَاخْتَانَهُ فَهُوَ خَائِنٌ [٤٣٩٣] (بِمِثْلِهِ) أَيْ بِمِثْلِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ) الِاخْتِلَاسُ هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يقطع المنتهب والخائن والمختلس قال بن الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَعَلَيْهِ بَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ عمر وبن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ لَكِنَّ مَذْهَبَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ فِي جَاحِدِ الْعَارِيَةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى إِيجَابَ الْقَطْعِ عَلَى السَّارِقِ وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا كَالِاخْتِلَاسِ وَالِانْتِهَابِ وَالْغَصْبِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَةِ وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُ هَذَا النَّوْعِ بِالِاسْتِغَاثَةِ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَتَسْهِيلِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا فَيَعْظُمُ أَمْرُهَا وَاشْتَدَّتْ عُقُوبَتُهَا لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ عَنْهَا (هَذَانِ الْحَدِيثَانِ) أَيْ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَحَدِيثُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ (لم يسمعهما بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةٍ لابن حبان عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَائِنِ ورواه بن الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ مَكِّيِّ بْنِ إبراهيم عن بن جُرَيْجٍ وَقَالَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَائِنَ غَيْرُ مكي قال الحافظ قد رواه بن حِبَّانَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبَى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَلَا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يسمعه بن جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَزَادَ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَأَسْنَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَرَوَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نصر عن بن المبارك عن بن جريج أخبرني أبو الزبير وأعله بن الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ مِنْ مُعَنْعَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ غَيْرُ قَادِحٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرزاق في مصنفه عن بن جُرَيْجٍ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَهُ مِنْ جَابِرٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن بن عوف رواه بن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَآخَرُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي ترجمة أحمد بن القاسم ورواه بن الجوزي في العلل من حديث بن عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ الشوكاني وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ولاسيما بعد تصحيح الترمذي وبن حِبَّانَ لِحَدِيثِ الْبَابِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مُعَلَّقًا قَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ مُسْنَدًا وَيَاسِينُ الزَّيَّاتُ هُوَ أَبُو خَلَفٍ يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ الْكُوفِيُّ وَأَصْلُهُ يَمَامِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ السَّرَّاجُ خُرَاسَانِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو سلمة قال بن مَعِينٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ صَدُوقٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ وَكَانَ صَدُوقًا مسلما وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مختلس قطع ولفظ بن مَاجَهْ فِي مَوْضِعٍ مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ مِنَّا وَفِي مَوْضِعٍ لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ وَلَا الْمُنْتَهِبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَقَدْ رَوَى هذا الحديث عن بن جُرَيْجٍ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وبن وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَمَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ وَسَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيهِ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ وَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كلامه وقد صححه الترمذي من حديث بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ اتِّصَالُهُ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ صَدُوقٌ انْتَهَى كلام المنذري