HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٣٩٣

حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ، زَادَ «وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَمْ يَسْمَعْهُمَا ابْنُ جُرَيْجٍ، مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، وَبَلَغَنِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا سَمِعَهُمَا ابْنُ جُرَيْجٍ مَنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَاهُمَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص53
  • زبير علي زئي:صحيح
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص444
ج ٤ ص ١٣٨

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في ٥ مصادر جامع الترمذي, سنن ابن ماجه, سنن الدارمي, سنن النسائي وغيرها
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٣٩
وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ هُوَ أَنْ يُؤْتَمَنَ عَلَى شَيْءٍ بِطَرِيقِ الْعَارِيَةِ وَالْوَدِيعَةِ فَيَأْخُذَهُ وَيَدَّعِيَ ضَيَاعَهُ أَوْ يُنْكِرَ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةً أَوْ عَارِيَةً [٤٣٩١] (لَيْسَ عَلَى الْمُنْتَهِبِ) النَّهْبُ هُوَ الْأَخْذُ عَلَى وَجْهِ الْعَلَانِيَةِ قَهْرًا (قَطْعٌ) وَالنَّهْبُ وَإِنْ كَانَ أَقْبَحَ مِنَ الْأَخْذِ سِرًّا لَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ لِعَدَمِ إِطْلَاقِ السَّرِقَةِ عَلَيْهِ (وَمَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً) بِضَمِّ النُّونِ الْمَالُ الَّذِي يُنْهَبُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالْفَتْحِ وَيُرَادُ بِهَا الْمَصْدَرُ (مَشْهُورَةً) أَيْ ظَاهِرَةً غَيْرَ مَخْفِيَّةٍ صِفَةً كَاشِفَةً (فَلَيْسَ مِنَّا) أَيْ مِنْ أَهْلِ طَرِيقَتِنَا أَوْ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا زَجْرًا [٤٣٩٢] (وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ) أَيِ الْمَذْكُورِ (لَيْسَ عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ) الْخِيَانَةُ الْأَخْذُ مِمَّا فِي يَدِهِ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْخَوْنُ أَنْ يُؤْتَمَنَ الْإِنْسَانُ فَلَا يَنْصَحَ خَانَهُ خَوْنًا وَخِيَانَةً وَمَخَانَةً وَاخْتَانَهُ فَهُوَ خَائِنٌ [٤٣٩٣] (بِمِثْلِهِ) أَيْ بِمِثْلِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (وَلَا عَلَى الْمُخْتَلِسِ) الِاخْتِلَاسُ هُوَ أَخْذُ الشَّيْءِ مِنْ ظَاهِرٍ بِسُرْعَةٍ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يقطع المنتهب والخائن والمختلس قال بن الْهُمَامِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَعَلَيْهِ بَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَهُوَ مَذْهَبُ عمر وبن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ حَكَى الْإِجْمَاعَ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ لَكِنَّ مَذْهَبَ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ فِي جَاحِدِ الْعَارِيَةِ أَنَّهُ يُقْطَعُ انْتَهَى قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ شَرَعَ اللَّهُ تَعَالَى إِيجَابَ الْقَطْعِ عَلَى السَّارِقِ وَلَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ فِي غَيْرِهَا كَالِاخْتِلَاسِ وَالِانْتِهَابِ وَالْغَصْبِ لِأَنَّ ذَلِكَ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ إِلَى السَّرِقَةِ وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ اسْتِرْجَاعُ هَذَا النَّوْعِ بِالِاسْتِغَاثَةِ إِلَى وُلَاةِ الْأُمُورِ وَتَسْهِيلِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ بِخِلَافِهَا فَيَعْظُمُ أَمْرُهَا وَاشْتَدَّتْ عُقُوبَتُهَا لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ عَنْهَا (هَذَانِ الْحَدِيثَانِ) أَيْ حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ وَحَدِيثُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ (لم يسمعهما بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِلَخْ) وَفِي رِوَايَةٍ لابن حبان عن بن جُرَيْجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْخَائِنِ ورواه بن الْجَوْزِيِّ فِي الْعِلَلِ مِنْ طَرِيقِ مَكِّيِّ بْنِ إبراهيم عن بن جُرَيْجٍ وَقَالَ لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الْخَائِنَ غَيْرُ مكي قال الحافظ قد رواه بن حِبَّانَ مِنْ غَيْرِ طَرِيقِهِ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ عَنْ أَبَى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِلَفْظِ لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ وَلَا عَلَى الْخَائِنِ قَطْعٌ وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ لَمْ يسمعه بن جُرَيْجٍ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ يَاسِينَ الزَّيَّاتِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَكَذَا قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَزَادَ وَقَدْ رَوَاهُ الْمُغِيرَةُ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَأَسْنَدَهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَرَوَاهُ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ نصر عن بن المبارك عن بن جريج أخبرني أبو الزبير وأعله بن الْقَطَّانِ بِأَنَّهُ مِنْ مُعَنْعَنِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ غَيْرُ قَادِحٍ فَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرزاق في مصنفه عن بن جُرَيْجٍ وَفِيهِ التَّصْرِيحُ بِسَمَاعِ أَبِي الزُّبَيْرِ لَهُ مِنْ جَابِرٍ وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرحمن بن عوف رواه بن مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَآخَرُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ فِي ترجمة أحمد بن القاسم ورواه بن الجوزي في العلل من حديث بن عَبَّاسٍ وَضَعَّفَهُ قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَقَالَ الشوكاني وهذه الأحاديث يقوي بعضها بعضا ولاسيما بعد تصحيح الترمذي وبن حِبَّانَ لِحَدِيثِ الْبَابِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَحَدِيثُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ مُعَلَّقًا قَدْ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ مُسْنَدًا وَيَاسِينُ الزَّيَّاتُ هُوَ أَبُو خَلَفٍ يَاسِينُ بْنُ مُعَاذٍ الْكُوفِيُّ وَأَصْلُهُ يَمَامِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ هُوَ السَّرَّاجُ خُرَاسَانِيٌّ كُنْيَتُهُ أَبُو سلمة قال بن مَعِينٍ صَالِحُ الْحَدِيثِ صَدُوقٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ وَكَانَ صَدُوقًا مسلما وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلَفْظُ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ وَلَا مختلس قطع ولفظ بن مَاجَهْ فِي مَوْضِعٍ مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً مَشْهُورَةً فَلَيْسَ مِنَّا وَفِي مَوْضِعٍ لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ وَلَا الْمُنْتَهِبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ وَقَدْ رَوَى هذا الحديث عن بن جُرَيْجٍ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَالْفَضْلُ بْنُ مُوسَى وبن وَهْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَبِيعَةَ وَمَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ وَسَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ فَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِيهِ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ وَلَا أَحْسَبُهُ سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ هَذَا آخِرُ كلامه وقد صححه الترمذي من حديث بن جُرَيْجٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَحَقَّقَ اتِّصَالُهُ وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَالْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ صَدُوقٌ انْتَهَى كلام المنذري ٤ - (