HadithLab
RU
سنن أبي داود

رقم الحديث ٤٤٠٩

حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ، عَنِ الْمُشَعَّثِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ» قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ - يَعْنِي الْقَبْرَ -»، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ»، أَوْ قَالَ: «تَصْبِرُ» قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: «يُقْطَعُ النَّبَّاشُ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ بَيْتَهُ»
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:صحيح
  • الألباني:صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص58
  • زبير علي زئي:إسناده حسن
  • شعيب الأرنؤوط:صحيحسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص460
ج ٤ ص ١٤٢

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدرين سنن ابن ماجه, مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج١٢ ص٥٥
٩ - (بَاب فِي قَطْعِ النَّبَّاشِ) هُوَ الَّذِي يَسْرِقُ أَكْفَانَ الْمَوْتَى بَعْدَ الدَّفْنِ [٤٤٠٩] (قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ) أَيْ أَجَبْتُ لَكَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى وَطَلَبْتُ السَّعَادَةَ لِإِجَابَتِكَ فِي الْأُولَى وَالْأُخْرَى (كَيْفَ أَنْتَ) أَيْ كَيْفَ حَالُكَ (إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ) أَيْ وَبَاءٌ عَظِيمٌ (يَكُونُ الْبَيْتُ) أَيْ بَيْتُ الْمَوْتِ أَوِ الْمَيِّتِ وَهُوَ الْقَبْرُ (فِيهِ) أَيْ فِي وَقْتِ إِصَابَتِهِمْ (بِالْوَصِيفِ) أَيْ مُقَابَلٌ بِهِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوَصِيفُ الْعَبْدُ يُرِيدُ أَنَّهُ يَكْثُرُ الْمَوْتُ حَتَّى يَصِيرَ مَوْضِعَ قَبْرٍ يُشْتَرَى بِعَبْدٍ مِنْ كَثْرَةِ الْمَوْتَى (يَعْنِي الْقَبْرَ) أَيْ يُرِيدُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْبَيْتِ الْقَبْرَ وَهُوَ جُمْلَةٌ مُعْتَرِضَةٌ مِنْ أَبِي ذَرٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الرُّوَاةِ (أَوْ مَا خَارَ اللَّهُ) أَيِ اخْتَارَ (عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ) أَيِ الْزَمِ الصَّبْرَ (أَوْ قَالَ تَصْبِرُ) شَكٌ مِنَ الرَّاوِي (حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ) هُوَ شَيْخُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ (يُقْطَعُ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (النَّبَّاشُ) أَيْ يَدُهُ (لِأَنَّهُ) أَيِ النَّبَّاشُ (دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ بَيْتَهُ) بِالنَّصْبِ قَالَ الطِّيِبِيُّ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَجْرُورًا عَلَى الْبَدَلِ مِنَ الْمَيِّتِ وَمَنْصُوبًا عَلَى ٨ التَّفْسِيرِ وَالتَّمْيِيزِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سفه نفسه أَوْ عَلَى تَقْدِيرِ أَعْنِي وَاسْتَدَلَّ حَمَّادٌ بِتَسْمِيَةِ الْقَبْرِ الْبَيْتَ عَلَى أَنَّ الْقَبْرَ حِرْزٌ لِلْمَيِّتِ فتقطع يد النباش قال القارىء وَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ إِطْلَاقِ الْبَيْتِ عَلَيْهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا كَوْنُهُ حِرْزًا أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ أَحَدٌ شَيْئًا مِنْ بَيْتٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَابٌ مُغْلَقٌ أَوْ حَارِسٌ لَمْ يُقْطَعْ بِلَا خِلَافٍ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ حِرْزُ كُلِّ شَيْءٍ بِحَسَبِ مَا يَعُدُّهُ الْعُرْفُ حِرْزًا وَلِذَا اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ في قطعه قال بن الْهُمَامِ وَلَا قَطْعَ عَلَى نَبَّاشٍ وَهُوَ الَّذِي يَسْرِقُ أَكْفَانَ الْمَوْتَى بَعْدَ الدَّفْنِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَبَاقِي الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ الْقَطْعُ وَهُوَ مَذْهَبُ عُمَرَ وبن مَسْعُودٍ وَعَائِشَةَ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ أَبُو ثَوْرٍ وَالْحَسَنُ وَالشَّافِعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَقَتَادَةُ وَحَمَّادٌ وَعُمَرُ بْنُ عبد العزيز وقول أبي حنيفة قول بن عَبَّاسٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالْأَوْزَاعِيِّ وَالزُّهْرِيِّ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه بن مَاجَهْ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَتَمُّ مِنْ هَذَا فِي أَوَائِلِ الْجُزْءِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ يُقْطَعُ النَّبَّاشُ لِأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْمَيِّتِ بَيْتَهُ اسْتَدَلَّ أَبُو دَاوُدَ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ يُسَمَّى الْقَبْرُ بَيْتًا وَالْبَيْتُ حِرْزٌ وَالسَّارِقُ مِنَ الْحِرْزِ مَقْطُوعٌ إِذَا بَلَغَتْ سَرِقَتُهُ مَبْلَغَ مَا يُقْطَعُ فِيهِ الْيَدُ انْتَهَى قُلْتُ قَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الحديث بأبسط مما هنا