HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب الحد في الخمر

رقم الحديث 4478

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي نَاجِيَةَ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، قَالَ فِيهِ بَعْدَ الضَّرْبِ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: «بَكِّتُوهُ» فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ يَقُولُونَ: مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ، مَا خَشِيتَ اللَّهَ، وَمَا اسْتَحْيَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ أَرْسَلُوهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: " وَلَكِنْ قُولُوا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ " وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ الْكَلِمَةَ وَنَحْوَهَا
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih
  • الألباني:Sahih
  • زبير علي زئي:Sahih
ج 4 ص 163

سلسلة الرواة

عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص115
فَكَأَنَّهُمْ قَدْ حَصَّلُوا مَقْصُودَ الشَّيْطَانِ وَقَالَ الْبَيْضَاوِيُّ لَا تَدْعُوا عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَخْزَاهُ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ أَوْ لِأَنَّهُ إِذَا سَمِعَ مِنْكُمُ انْهَمَكَ فِي الْمَعَاصِي وَحَمَلَهُ اللَّجَاجُ وَالْغَضَبُ عَلَى الْإِصْرَارِ فَيَصِيرُ الدُّعَاءُ وَصْلَةً وَمَعُونَةً فِي إِغْوَائِهِ وَتَسْوِيلِهِ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْعُ الدُّعَاءِ عَلَى الْعَاصِي بِالْإِبْعَادِ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ كَاللَّعْنِ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [٤٤٧٨] (بِإِسْنَادِهِ) السَّابِقِ (وَمَعْنَاهُ) أَيِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (قَالَ) الرَّاوِي (فِيهِ) أَيْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ (بَكِّتُوهُ) بِتَشْدِيدِ الْكَافِ مِنَ التَّبْكِيتِ وَهُوَ التَّوْبِيخُ وَالتَّعْيِيرُ بِاللِّسَانِ وَقَدْ فُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ (فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ مَاضٍ مِنَ الْإِقْبَالِ أَيْ تَوَجَّهُوا إِلَيْهِ (مَا اتَّقَيْتَ اللَّهَ) أَيْ مُخَالَفَتَهُ (مَا خَشِيتَ اللَّهَ) أَيْ مَا لَاحَظْتَ عَظَمَتَهُ أَوْ مَا خِفْتَ عقوبته (وما استحييت من رسول الله) أَيْ مِنْ تَرْكِ مُتَابَعَتِهِ أَوْ مُوَاجَهَتِهِ وَمُقَابَلَتِهِ (ثُمَّ أَرْسَلُوهُ) أَيِ الشَّارِبَ (وَقَالَ) الرَّاوِي (فِي آخِرِهِ) أَيِ الْحَدِيثِ (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ) أَيْ بِمَحْوِ الْمَعْصِيَةِ (اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ) أَيْ بِتَوْفِيقِ الطَّاعَةِ أَوِ اغْفِرْ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَارْحَمْهُ فِي الْعُقْبَى (وَبَعْضُهُمْ) أَيْ بَعْضُ الرُّوَاةِ (يَزِيدُ الْكَلِمَةَ) فِي حَدِيثِهِ (وَنَحْوَهَا) أَيْ نَحْوَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَهِيَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٤٧٩] (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَدَ) لَعَلَّ فِيهِ تَجْرِيدًا أَيْ أَمَرَ بِالضَّرْبِ (فِي الْخَمْرِ) أَيْ فِي شَارِبِهَا أَوِ التَّقْدِيرُ جَلَدَ شَارِبَ الْخَمْرِ لِأَجْلِ شُرْبِهَا (بِالْجَرِيدِ) وَهُوَ جَمْعُ جَرِيدَةٍ وَهِيَ السَّعَفَةُ سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَةً عَنِ الْخُوصِ وَهُوَ وَرَقُ النَّخْلِ (وَالنِّعَالِ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ النَّعْلِ وَهُوَ مَا يُلْبَسُ فِي الرِّجْلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضَرَبَهُ ضَرْبًا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ عَدَدٍ وَهَذَا مُجْمَلٌ بَيَّنَتْهُ الرِّوَايَةُ الآتية التي رواها بن أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ (وَجَلَدَ) أَيْ ضَرَبَ (أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ) أَيْ جَلْدَةً أَوْ ضَرْبَةً قَالَ السِّنْدِيُّ أَيْ كَانُوا يَكْتَفُونَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَيْضًا فِي زَمَانِهِمَا إِلَّا أَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَزِيدُونَ عَلَيْهِ قَطُّ انْتَهَى