HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب إذا تتابع في شرب الخمر

رقم الحديث 4487

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ الْمِصْرِيُّ، ابْنُ أَخِي رِشْدِينَ بْنِ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ، قَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْآنَ وَهُوَ فِي الرِّحَالِ، يَلْتَمِسُ رَحْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ، فَقَالَ لِلنَّاسِ: «اضْرِبُوهُ» فَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالنِّعَالِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْعَصَا، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمِيتَخَةِ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: الْجَرِيدَةُ الرَّطْبَةُ - ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تُرَابًا مِنَ الْأَرْضِ فَرَمَى بِهِ فِي وَجْهِهِ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Hasan Sahih
  • الألباني:حسن صحيحصحيح سنن أبي داود ج3 ص81
  • زبير علي زئي:Isnaad Hasan
  • شعيب الأرنؤوط:حسنسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص537
ج 4 ص 165

سلسلة الرواة

ورد أيضًا في مصدر واحد مسند أحمد
عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص126
الزائدة وبذلك جزم البيهقي وبن حَزْمٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ لَمْ يَسُنَّهُ أَيِ الثَّمَانِينَ لِقَوْلِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعْنَاهُ فَكَأَنَّهُ خَافَ مِنَ الَّذِي صَنَعُوهُ بِاجْتِهَادِهِمْ أَنْ لَا يَكُونَ مُطَابِقًا وَاخْتَصَّ هُوَ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ الَّذِي كَانَ أَشَارَ بِذَلِكَ وَاسْتَدَلَّ لَهُ ثُمَّ ظَهَرَ لَهُ أَنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَمَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَيْهِ أَوَّلًا أَوْلَى فَرَجَعَ إِلَى تَرْجِيحِهِ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ لَوْ أَقَامَ الْحَدَّ ثَمَانِينَ فَمَاتَ الْمَضْرُوبُ وَدَاهُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ لَمْ يَسُنَّهُ لِصِفَةِ الضَّرْبِ وَكَوْنِهَا بِسَوْطِ الْجِلْدِ أَيْ لَمْ يَسُنَّ الْجَلْدَ بِالسَّوْطِ وَإِنَّمَا كَانَ يُضْرَبُ فِيهِ بِالنِّعَالِ وَغَيْرِهَا مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ أَشَارَ إِلَى ذلك البيهقي وقال بن حَزْمٍ أَيْضًا لَوْ جَاءَ عَنْ غَيْرِ عَلِيٍّ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي حُكْمٍ وَاحِدٍ أَنَّهُ مَسْنُونٌ وَأَنَّهُ غَيْرُ مَسْنُونٍ لَوَجَبَ حَمْلُ أَحَدِهِمَا عَلَى غَيْرِ مَا حُمِلَ عَلَيْهِ الْآخَرُ فَضْلًا عَنْ عَلِيٍّ مَعَ سَعَةِ عِلْمِهِ وَقُوَّةِ فَهْمِهِ وَإِذَا تَعَارَضَ خَبَرُ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ وَخَبَرُ أَبِي سَاسَانَ فَخَبَرُ أَبِي سَاسَانَ أَوْلَى بِالْقَبُولِ لِأَنَّهُ مُصَرَّحٌ فِيهِ بِرَفْعِ الْحَدِيثِ وَإِذَا تَعَارَضَ الْمَرْفُوعُ وَالْمَوْقُوفُ قُدِّمَ الْمَرْفُوعُ وَأَمَّا دَعْوَى ضَعْفِ سَنَدِ أَبِي سَاسَانَ فَمَرْدُودَةٌ وَالْجَمْعُ أَوْلَى مَهْمَا أَمْكَنَ مِنْ تَوْهِينِ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ وَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَهْمًا فَرِوَايَةُ الْإِثْبَاتِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى رِوَايَةِ النَّفْيِ وَقَدْ سَاعَدَتْهَا رِوَايَةُ أَنَسٍ انتهى قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم وبن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ قَالَ بَعْضُهُمْ لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ في من مَاتَ مِنْ ضَرْبِ حَدٍّ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهِ عَلَى الْإِمَامِ وَلَا عَلَى بيت المال واختلفوا في من مَاتَ مِنَ التَّعْزِيرِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَقْلُهُ عَلَى عَاقِلَةِ الْإِمَامِ وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ وَقِيلَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ فَإِذَا ضَرَبَ الْإِمَامُ شَارِبَ الْخَمْرِ الْحَدَّ أَرْبَعِينَ وَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَنْ جَلَدَهُ ثَمَانِينَ وَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ فَإِنْ جَلَدَهُ وَاحِدًا وَأَرْبَعِينَ وَمَاتَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ وَقِيلَ يَضْمَنُ جُزْءًا مِنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ الدِّيَةِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ [٤٤٨٧] (عَنْ عَبْدِ الرحمن بن أزهر) أي القرشي وهو بن أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَهِدَ حُنَيْنًا رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ وَغَيْرُهُ مَاتَ بِالْحَرَّةِ ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمِشْكَاةِ فِي الْإِكْمَالِ فِي الصحابة (كأني أنظر إلى رسول الله الْآنَ) الْمَقْصُودُ بَيَانُ اسْتِحْضَارِ الْقِصَّةِ كَالْعِيَانِ (وَهُوَ) أي رسول الله (فِي الرِّحَالِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ جَمْعُ رَحْلٍ بِالْفَتْحِ بِمَعْنَى الْمَنْزِلِ وَالْمَسْكَنِ (يَلْتَمِسُ) أَيْ يَطْلُبُ (وَمِنْهُمْ مَنْ ضَرَبَهُ بِالْمِيتَخَةِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبَعْدَهَا تَاءٌ مُثَنَّاةٌ فَوْقِيَّةٌ ثُمَّ خَاءٌ مُعْجَمَةٌ كَذَا ضُبِطَ فِي النُّسَخِ وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ قَدِ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِهَا فَقِيلَ هِيَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ التَّاءِ وَبِفَتْحِ الْمِيمِ مَعَ التَّشْدِيدِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَسُكُونِ التَّاءِ قَبْلَ الْيَاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَتَقْدِيمِ الْيَاءِ السَّاكِنَةِ عَلَى التَّاءِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ وَهَذِهِ كُلُّهَا أَسْمَاءٌ لِجَرَائِدِ النَّخْلِ وَأَصْلِ الْعُرْجُونِ وَقِيلَ هِيَ اسْمٌ لِلْعَصَا وَقِيلَ الْقَضِيبُ الدَّقِيقُ اللَّيِّنُ وَقِيلَ كُلُّ مَا ضُرِبَ بِهِ مِنْ جَرِيدٍ أَوْ عَصًا أَوْ دِرَّةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَأَصْلُهَا فِيمَا قِيلَ مِنْ مَتَخَ اللَّهُ رَقَبَتَهُ بِالسَّهْمِ إِذَا ضَرَبَهُ وَقِيلَ مِنْ تَيَّخَهُ الْعَذَابَ وَطَيَّخَهُ إِذَا أَلَحَّ عَلَيْهِ فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ من الطاء انتهى (قال بن وَهْبٍ الْجَرِيدَةُ الرَّطْبَةُ) الْجَرِيدَةُ هِيَ السَّعَفَةُ سُمِّيَتْ بِهَا لِكَوْنِهَا مُجَرَّدَةً عَنِ الْخُوصِ وَهُوَ وَرَقُ النخل أي قال بن وَهْبٍ فِي تَفْسِيرِ الْمِيتَخَةِ الْجَرِيدَةُ الرَّطْبَةُ وَفِي المشكاة قال بن وَهْبٍ يَعْنِي الْجَرِيدَةَ الرَّطْبَةَ بِزِيَادَةِ لَفْظِ يَعْنِي (فَرَمَى بِهِ) أَيْ بِالتُّرَابِ وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَيْ رَمَاهُ فِي وَجْهِهِ قَالَ الطِّيِبِيُّ رَمَى بِهِ إِرْغَامًا لَهُ وَاسْتِهْجَانًا لِمَا ارْتَكَبَهُ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ [٤٤٨٨] (وَهُوَ بِحُنَيْنٍ) كَزُبَيْرٍ مَوْضِعٌ بَيْنَ الطَّائِفِ وَمَكَّةَ (فَحَثَى فِي وَجْهِهِ التُّرَابَ) أَيْ رَمَى بِهِ (وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ) عَطْفٌ عَلَى نِعَالِهِمْ أَيْ ضَرَبُوهُ بِنِعَالِهِمْ وَمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ الْعَصَا وَالْقَضِيبِ وَغَيْرِهِمَا (حَتَّى قَالَ لَهُمُ ارْفَعُوا) أَيْ كُفُّوا عَنْ ضَرْبِهِ (صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ) أَيْ فِي أَوَّلِ خِلَافَتِهِ (ثُمَّ جَلَدَ ثَمَانِينَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ) أَيْ إِذَا عَتَوْا وَفَسَقُوا كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ (ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِينَ) بَدَلٌ مِنَ الْحَدَّيْنِ أَيْ جَلَدَ عُثْمَانُ مَرَّةً ثَمَانِينَ وَمَرَّةً أَرْبَعِينَ (ثُمَّ أَثْبَتَ معاوية) أي بن أَبِي سُفْيَانَ (الْحَدَّ ثَمَانِينَ) أَيْ عَيَّنَهُ وَأَقَرَّهُ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي هَذِهِ الطُّرُقِ انْقِطَاعٌ [٤٤٨٩] (قال رأيت رسول الله إِلَخْ) حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى آخِرِ قَوْلِ أَبِي دَاوُدَ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ من طرق والحاكم وقال بن أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ سَأَلْتُ أَبِي عَنْهُ وَأَبَا زُرْعَةَ فَقَالَا لَمْ يَسْمَعْهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَزْهَرَ انْتَهَى وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْهَرِ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ فِي الْحُدُودِ فَحَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ وَحَدِيثُ النسائي في رواية بن الْأَحْمَرِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى (فَحَرَزُوهُ) أَيْ حَفِظُوهُ أَرْبَعِينَ يُقَالُ أَحْرَزْتُ الشَّيْءَ أُحْرِزُهُ إِحْرَازًا إِذَا حَفِظْتُهُ وَضَمَمْتُهُ وَصُنْتُهُ عَنِ الْأَخْذِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ (كَحَدِّ الْفِرْيَةِ) أَيْ كَحَدِّ الْقَذْفِ وَهُوَ ثَمَانُونَ سَوْطًا وَالْفِرْيَةُ بِكَسْرِ الْفَاءِ الِاسْمُ يُقَالُ افْتَرَى عَلَيْهِ كَذِبًا أَيِ اخْتَلَقَهُ كَذَا فِي الْمِصْبَاحِ (أَدْخَلَ عُقَيْلَ بْنَ خَالِدٍ إِلَخْ) فَصَارَ الْحَدِيثُ مُتَّصِلًا وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ هَذَا بِضَمِّ الْعَيْنِ ثَبْتٌ ثِقَةٌ حُجَّةٌ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَاسِمٍ وَسَالِمٍ وَعَنْهُ اللَّيْثُ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ أَثْبَتُ مِنْ مَعْمَرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ