HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب فيمن سقى رجلا سما أو أطعمه فمات أيقاد منه

رقم الحديث 4514

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ مُبَشِّرٍ، قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ: كَذَا قَالَ: عَنْ أُمِّهِ وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ، نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ: فَمَاتَ بِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ بْنِ مَعْرُورٍ فَأَرْسَلَ إِلَى الْيَهُودِيَّةِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكِ عَلَى الَّذِي صَنَعْتِ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ جَابِرٍ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُتِلَتْ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحِجَامَةَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Sahih Isnaad
  • الألباني:Sahih Isnaad
  • زبير علي زئي:Sahih
  • شعيب الأرنؤوط:Sahih
ج 4 ص 175
عون المعبود · العظيم آبادي · ج12 ص152
وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَأَهْدَتْ لَهُ يَهُودِيَّةٌ بِخَيْبَرَ شَاةً مَصْلِيَّةً الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ عَنْ وَهْبِ بْنِ بَقِيَّةَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ قَالَ وَهْبٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ولم يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ (أَيْ بِذِكْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ) هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَعِنْدَ بَاقِي الرُّوَاةِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْسَ فِيهِ أبو هريرة وقد جوده بن الْأَعْرَابِيِّ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ [٤٥١٣] (مَا يُتَّهَمُ بِكَ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَمَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ مِنَ الْمَرَضِ يُظَنُّ بِكَ قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ اتَّهَمْتُهُ بِالتَّثْقِيلِ أي ظننت به سوء (فَإِنِّي لَا أَتَّهِمُ) أَيْ لَا أَظُنُّ (بِابْنِي شَيْئًا) مِنَ الْمَرَضِ (وَأَنَا) أَيْضًا (لَا أَتَّهِمُ) أَيْ لَا أَظُنُّ (بِنَفْسِي) مِنَ الْمَرَضِ (إِلَّا ذَلِكَ) أَيْ أَثَرَ السُّمِّ هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلِذَا لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُنْذِرِيُّ وَقَالَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ حَدِيثُ أُمِّ مُبَشِّرٍ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي الدِّيَاتِ عَنْ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عن بن كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ بِهِ [٤٥١٤] وَعَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ رَبَاحٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ أُمَّ مُبَشِّرٍ دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرَ مَعْنَى حَدِيثِ مَخْلَدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ كَذَا قَالَ عَنْ أُمِّهِ وَالصَّوَابُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْأَعْرَابِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَّةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى (باب مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ أَوْ مَثَّلَ بِهِ أَيُقَادُ مِنْهُ) [٤٥١٥] (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) فَشُعْبَةُ وَحَمَّادٌ يَرْوِيَانِ عَنْ قَتَادَةَ (عَنِ الحسن) هو البصري (عن سمرة) بن جُنْدُبٍ (مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ) قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَدْ ذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ إِلَى هَذَا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَيْسَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ قِصَاصٌ فِي النَّفْسِ وَلَا فِي دُونِ النَّفْسِ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا قَتَلَ عَبْدَهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ وَإِذَا قَتَلَ عَبْدَ غَيْرِهِ قُتِلَ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ انتهى وقال القارىء قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا زَجْرٌ لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ كَمَا قَالَ ﷺ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ أَوِ الْخَامِسَةِ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ ثُمَّ لَمْ يَقْتُلْهُ حِينَ جِيءَ بِهِ وَقَدْ شَرِبَ رَابِعًا أَوْ خَامِسًا وَقَدْ تَأَوَّلَهُ بَعْضُهُمْ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا جَاءَ فِي عَبْدٍ كَانَ يَمْلِكُهُ فَزَالَ عَنْهُ مُلْكُهُ فَصَارَ كُفُؤًا لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ والعبد بالعبد إلى والجروح قصاص انْتَهَى وَمَذْهَبُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْحُرَّ يُقْتَلُ بِعَبْدِ غَيْرِهِ دُونَ عَبْدِ نَفْسِهِ وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ غَيْرِهِ وَذَهَبَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ إِلَى أَنَّهُ يُقْتَلُ بِالْعَبْدِ وَإِنْ كَانَ عَبْدَ نَفْسِهِ (وَمَنْ جَدَعَ) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (عَبْدَهُ) أَيْ قَطَعَ أَطْرَافَهُ (جَدَعْنَاهُ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْجَدْعُ قَطْعُ الْأَنْفِ وَالْأُذُنِ وَالشَّفَةِ وَهُوَ بِالْأَنْفِ أَخَصُّ فَإِذَا أُطْلِقَ غَلَبَ عَلَيْهِ يُقَالُ رَجُلٌ أَجْدَعُ وَمَجْدُوعٌ إِذَا كَانَ مَقْطُوعَ الْأَنْفِ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ طَرَفَ الْحُرِّ لَا يُقْطَعُ بِطَرَفِ الْعَبْدِ فَثَبَتَ بِهَذَا الِاتِّفَاقِ أَنَّ الْحَدِيثَ مَحْمُولٌ عَلَى الزَّجْرِ وَالرَّدْعِ أَوْ هُوَ مَنْسُوخٌ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ [٤٥١٦] (بِإِسْنَادِهِ) أَيِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ (خَصَيْنَاهُ) فِي الْمِصْبَاحِ خَصَيْتُ الْعَبْدَ أَخْصِيهِ خِصَاءً بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ سَلَلْتُ خُصْيَيْهِ وَقَدْ مَرَّ تَأْوِيلُهُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي قَبْلَهُ قَالَ السِّنْدِيُّ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ قَتَلْنَاهُ وَأَمْثَالِهِ عَاقَبْنَاهُ وَجَازَيْنَاهُ عَلَى سُوءِ صَنِيعِهِ إِلَّا أَنَّهُ عَبَّرَ بِلَفْظِ الْقَتْلِ وَنَحْوِهِ لِلْمُشَاكَلَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مثلها وَفَائِدَةُ هَذَا التَّعْبِيرِ الزَّجْرُ وَالرَّدْعُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ تَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ لِمُجَرَّدِ الزَّجْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرِيدَ بِهِ مَعْنًى أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ حَقِيقَتَهُ لِقَصْدِ الزَّجْرِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مُهْمَلَةً وَالثَّانِي يُؤَدِّي إِلَى الْكَذِبِ لِمَصْلَحَةِ الزَّجْرِ وَكُلُّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَكَذَا كُلُّ مَا جَاءَ فِي كَلَامِهِمْ مِنْ نَحْوِ قَوْلِهِمْ هَذَا وَارِدٌ عَلَى سَبِيلِ التَّغْلِيظِ وَالتَّشْدِيدِ فَمُرَادُهُمْ أَنَّ اللَّفْظَ يُحْمَلُ عَلَى مَعْنًى مَجَازِيٍّ مُنَاسِبٍ لِلْمَقَامِ انْتَهَى (ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ) وَلَفْظُ النَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ خَصَى عَبْدَهُ خَصَيْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَ عَبْدَهُ جَدَعْنَاهُ انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النسائي [٤٥١٧] (بِإِسْنَادِ شُعْبَةَ مِثْلِهِ) أَيْ مِثْلِ حَدِيثِ شُعْبَةَ ولفظ بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ وَكِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ وَمَنْ جَدَعَهُ جَدَعْنَاهُ انْتَهَى (نَسِيَ هَذَا الْحَدِيثَ) أَيْ حَدِيثَ سَمُرَةَ مَنْ قَتَلَ عَبْدَهُ قَتَلْنَاهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَنْسَ الْحَدِيثَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى غَيْرِ مَعْنَى الْإِيجَابِ وَيَرَاهُ نَوْعًا مِنَ الزَّجْرِ لِيَرْتَدِعُوا فَلَا يُقْدِمُوا عَلَى ذَلِكَ وَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى أَنَّ حَدِيثَ سَمُرَةَ مَنْسُوخٌ [٤٥١٨] (لَا يُقَادُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ) أَيْ لَا يُقْتَصُّ مِنَ الْحُرِّ إِذَا قَتَلَ الْحُرُّ الْعَبْدَ [٤٥١٩] (مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ النُّونِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ الْأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَنَّاةِ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ صَدُوقٌ انْتَهَى (حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَئِمَّةِ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (جَاءَ رَجُلٌ) أَيْ عَبْدٌ (مُسْتَصْرِخٌ) أَيْ مُسْتَغِيثٌ فِي النِّهَايَةِ الِاسْتِصْرَاخُ الِاسْتِغَاثَةُ (فَقَالَ) أَيِ الْمُسْتَصْرِخُ هَذِهِ جَارِيَةٌ) لَهُ أَيْ لِفُلَانٍ يَعْنِي لِسَيِّدِي وَقَدْ أَوْجَعَنِي السَّيِّدُ مِنْ أَجْلِهَا (فَقَالَ) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (وَيْحَكَ) فِي النِّهَايَةِ وَيْحُ كَلِمَةُ تَرَحُّمٍ وَتَوَجُّعٍ تُقَالُ لِمَنْ وَقَعَ فِي هَلَكَةٍ لَا يَسْتَحِقُّهَا وَقَدْ يُقَالُ بِمَعْنَى الْمَدْحِ وَالتَّعَجُّبِ وَهِيَ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الْمَصْدَرِ وَقَدْ تُرْفَعُ وَتُضَافُ وَلَا تُضَافُ يُقَالُ وَيْحُ زَيْدٍ وَوَيْحًا لَهُ وَوَيْحٌ لَهُ (فَقَالَ) العبد المستصرخ (شر) أَيْ حَصَلَ شَرٌّ (أَبْصَرَ) بَيَانٌ لِلشَّرِّ أَيْ نَظَرَ الْعَبْدُ (لِسَيِّدِهِ جَارِيَةً لَهُ) أَيْ لِلسَّيِّدِ أَيْ نَظَرَ الْعَبْدُ جَارِيَةً لِسَيِّدِهِ وَفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ صَارِخًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا لَكَ قَالَ سَيِّدِي رَآنِي أُقَبِّلُ جَارِيَةً لَهُ فَجَبَّ مَذَاكِيرِي الْحَدِيثَ (فَغَارَ) مِنَ الْغَيْرَةِ وَهِيَ الْحَمِيَّةُ وَالْأَنَفَةُ يُقَالُ رَجُلٌ غَيُورٌ وَامْرَأَةٌ غَيُورٌ أَيْ غَارَ السَّيِّدُ عَلَيْهِ (فَجَبَّ مَذَاكِيرَهُ) أَيْ قَطَعَ السَّيِّدُ ذَكَرَ عَبْدِهِ (عَلَيَّ) أَيِ ائْتُونِي (بِالرَّجُلِ) أَيِ السَّيِّدِ (فَطُلِبَ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيِ السَّيِّدُ (فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ) عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ لَمْ يُتَمَكَّنْ مِنْهُ وَفِي الْمِصْبَاحِ قَدَرْتُ عَلَى الشَّيْءِ قَوِيتُ عَلَيْهِ وَتَمَكَّنْتُ مِنْهُ (اذْهَبْ) لِلْعَبْدِ الْمَقْطُوعِ مَذَاكِيرُهُ (فَأَنْتَ حُرٌّ) كَأَنَّهُ ﷺ أَعْتَقَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يجترىء النَّاسُ عَلَى مِثْلِهِ قَالَهُ السِّنْدِيُّ فِي حَاشِيَةِ بن مَاجَهْ وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ الْفِعْلَ الشَّنِيعَ بِعَبْدِهِ يُعْتَقُ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَيَصِيرُ حُرًّا وبوب بن ماجه