HadithLab
RU
سنن أبي داود · باب القتل بالقسامة

رقم الحديث 4522

حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، وَكَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ح وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَنَّهُ «قَتَلَ بِالْقَسَامَةِ رَجُلًا مِنْ بَنِي نَصْرِ بْنِ مَالِكٍ بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةِ الْبَحْرَةِ» قَالَ: الْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ مِنْهُمْ، وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ بِبَحْرَةٍ أَقَامَهُ مَحْمُودٌ وَحْدَهُ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ
  • محمد محيي الدين عبد الحميد:Daif
  • الألباني:ضعيف معضلضعيف سنن أبي داود ج1 ص374
  • زبير علي زئي:Daif
  • شعيب الأرنؤوط:إسناده معضلسنن أبي داود تخريج شعيب الأرنؤوط ج6 ص578
ج 4 ص 178

سلسلة الرواة

بِالْقَسَامَةِ
( قَسَمَ ) * فِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، أَرَادَ بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ . وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَنَاءٌ ، وَنِصْفَهَا مَسْأَلَةٌ وَدُعَاءٌ ، وَانْتِهَاءُ الثَّنَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ " أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ : فَرِيقٌ مَعِي ؛ فَهُمْ عَلَى هُدًى ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ ، فَنِصْفٌ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ، وَنِصْفٌ عَلَيَّ فِي النَّارِ . وَقَسِيمٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، كَالْجَلِيسِ وَالسَّمِيرِ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهِمُ الْخَوَارِجَ . وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ قَاتَلَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ " الْقُسَامَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ ، كَمَا يَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا ، كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا ، وَذَلِكَ حَرَامٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إِذَا أَخَذَ الْقَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ [4/62] فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ شَيْئًا أَمْسَكَ مِنْهُ لِنَفْسِهِ نَصِيبًا يَسْتَأْثِرُ بِهِ عَلَيْهِمْ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : الرَّجُلُ يَكُونُ عَلَى الْفِئَامِ مِنَ النَّاسِ ، فَيَأْخُذُ مِنْ حَظِّ هَذَا وَحَظِّ هَذَا . وَأَمَّا الْقِسَامَةُ - بِالْكَسْرِ - فَهِيَ صَنْعَةُ الْقَسَّامِ . كَالْجُزَارَةِ وَالْجِزَارَةِ ، وَالْبُشَارَةِ وَالْبِشَارَةِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ وَابِصَةَ : " مَثَلُ الَّذِي يَأْكُلُ الْقُسَامَةَ كَمَثَلِ جَدْيٍ بَطْنُهُ مَمْلُوءٌ رَضْفًا " جَاءَ تَفْسِيرُهَا فِي الْحَدِيثِ أَنَّهَا الصَّدَقَةُ ، وَالْأَصْلُ الْأَوَّلُ . * وَفِيهِ : " أَنَّهُ اسْتَحْلَفَ خَمْسَةَ نَفَرٍ فِي قَسَامَةٍ مَعَهُمْ رَجُلٌ مِنْ غَيْرِهِمْ . فَقَالَ : رُدُّوا الْأَيْمَانَ عَلَى أَجَالِدِهِمْ " الْقَسَامَةُ - بِالْفَتْحِ - : الْيَمِينُ ، كَالْقَسَمِ ، وَحَقِيقَتُهَا أَنْ يُقْسِمَ مِنْ أَوْلِيَاءِ الدَّمِ خَمْسُونَ نَفَرًا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِمْ دَمَ صَاحِبِهِمْ ، إِذَا وَجَدُوهُ قَتِيلًا بَيْنَ قَوْمٍ وَلَمْ يُعْرَفْ قَاتِلُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خَمْسِينَ أَقْسَمَ الْمَوْجُودُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا ، وَلَا يَكُونُ فِيهِمْ صَبِيٌّ ، وَلَا امْرَأَةٌ ، وَلَا مَجْنُونٌ ، وَلَا عَبْدٌ ، أَوْ يُقْسِمُ بِهَا الْمُتَّهَمُونَ عَلَى نَفْيِ الْقَتْلِ عَنْهُمْ ، فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا الدِّيَةَ ، وَإِنْ حَلَفَ الْمُتَّهَمُونَ لَمْ تَلْزَمْهُمُ الدِّيَةُ . وَقَدْ أَقْسَمَ يُقْسِمُ قَسَمًا وَقَسَامَةً إِذَا حَلَفَ . وَقَدْ جَاءَتْ عَلَى بِنَاءِ الْغَرَامَةِ وَالْحَمَالَةِ ؛ لِأَنَّهَا تَلْزَمُ أَهْلَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُوجَدُ فِيهِ الْقَتِيلُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ : " الْقَسَامَةُ تُوجِبُ الْعَقْلَ " أَيْ : تُوجِبُ الدِّيَةَ لَا الْقَوَدَ . * وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : " الْقَسَامَةُ جَاهِلِيَّةٌ " أَيْ : كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَدِينُونَ بِهَا ، وَقَدْ قَرَّرَهَا الْإِسْلَامُ . وَفِي رِوَايَةٍ : " الْقَتْلُ بِالْقَسَامَةِ جَاهِلِيَّةٌ " أَيْ : أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ كَانُوا يَقْتُلُونَ بِهَا ، أَوْ أَنَّ الْقَتْلَ بِهَا مِنْ أَعْمَالِ الْجَاهِلِيَّةِ ، كَأَنَّهُ إِنْكَارٌ لِذَلِكَ وَاسْتِعْظَامٌ . * وَفِيهِ : " نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا [ عَلَى الْكُفْرِ " تَقَاسَمُوا ] [4/63] مِنَ الْقَسَمِ : الْيَمِينُ ؛ أَيْ : تَحَالَفُوا ، يُرِيدُ لَمَّا تَعَاهَدَتْ قُرَيْشٌ عَلَى مُقَاطَعَةِ بَنِي هَاشِمٍ وَتَرْكِ مُخَالَطَتِهِمْ . * وَفِي حَدِيثِ الْفَتْحِ : " دَخَلَ الْبَيْتَ فَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ ، فَقَالَ : قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ، وَاللَّهُ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقِسِمَا بِهَا قَطُّ " الِاسْتِقْسَامُ : طَلَبُ الْقِسْمِ الَّذِي قُسِّمَ لَهُ وَقُدِّرَ ؛ مِمَّا لَمْ يُقْسَمْ وَلَمْ يُقَدَّرْ ، وَهُوَ اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ ، وَكَانُوا إِذَا أَرَادَ أَحَدُهُمْ سَفَرًا أَوْ تَزْوِيجًا ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْمَهَامِّ ضَرَبَ بِالْأَزْلَامِ وَهِيَ الْقِدَاحُ ، وَكَانَ عَلَى بَعْضِهَا مَكْتُوبٌ : أَمَرَنِي رَبِّي ، وَعَلَى الْآخَرِ : نَهَانِي رَبِّي ، وَعَلَى الْآخَرِ غُفْلٌ ، فَإِنْ خَرَجَ " أَمَرَنِي " مَضَى لِشَأْنِهِ ، وَإِنْ خَرَجَ " نَهَانِي " أَمْسَكَ ، وَإِنْ خَرَجَ " الْغُفْلُ " عَادَ ، أَجَالَهَا وَضَرَبَ بِهَا أُخْرَى إِلَى أَنْ يَخْرُجَ الْأَمْرُ أَوِ النَّهْيُ ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : قَسِيمٌ وَسِيمٌ ، الْقَسَامَةُ : الْحَسَنُ ، وَرَجُلٌ مُقَسَّمُ الْوَجْهِ ؛ أَيْ : جَمِيلٌ كُلُّهُ ، كَأَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهُ أَخَذَ قِسْمًا مِنَ الْجَمَالِ ، وَيُقَالُ لِحُرِّ الْوَجْهِ : قَسِمَةٌ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَجَمْعُهَا قَسِمَاتٌ .
بِبَحْرَةٍ
( بَحَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَيْ وَاسِعَ الْجَرْيِ . وَسُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسَعَتِهِ . وَتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ : أَيِ اتَّسَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " سُمِّيَ بَحْرًا لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ : " ثُمَّ بَحَرَهَا " أَيْ شَقَّهَا وَوَسَّعَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " حَتَّى تَرَى الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ " دَمٌ بَحْرَانِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ وَهُوَ اسْمُ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ . وَقِيلَ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ . [1/100] * وَفِيهِ : " ذِكْرُ بَحْرَانَ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ " الْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : " وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ " الْبُحَيْرَةُ : مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْبَحْرَةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مُكَبَّرًا ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْبِحَارَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ " أَيْ بِبَلَدِهِمْ وَأَرْضِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْبَحِيرَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، كَانُوا إِذَا وَلَدَتْ إِبِلُهُمْ سَقْبًا بَحَرُوا أُذُنَهُ : أَيْ شَقُّوهَا وَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ عَاشَ فَفَتِيٌّ وَإِنْ مَاتَ فَذَكِيٌّ ، فَإِذَا مَاتَ أَكَلُوهُ وَسَمَّوْهُ الْبَحِيرَةَ . وَقِيلَ الْبَحِيرَةُ : هِيَ بِنْتُ السَّائِبَةِ ، كَانُوا إِذَا تَابَعَتِ النَّاقَةُ بَيْنَ عَشْرِ إِنَاثٍ لَمْ يُرْكَبْ ظَهْرُهَا ، وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهَا ، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوْ ضَيْفٌ ، وَتَرَكُوهَا مُسَيَّبَةً لِسَبِيلِهَا وَسَمَّوْهَا السَّائِبَةَ ، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا سَبِيلَهَا ، وَحَرُمَ مِنْهَا مَا حَرُمَ مِنْ أُمِّهَا وَسَمَّوْهَا الْبَحِيرَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا فَتَشُقَّ فِيهَا وَتَقُولَ بُحُرٌ هِيَ جَمْعُ بَحِيرَةٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُذَكَّرِ نَحْوَ نَذِيرٍ وَنُذُرٍ ، عَلَى أَنَّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، نَحْوَ قَتِيلَةٍ ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعٍ مِثْلِهِ فُعُلٌ . وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ بَحِيرَةٌ وَبُحُرٌ ، وَصَرِيمَةٌ وَصُرُمٌ ، وَهِيَ الَّتِي صُرِمَتْ أُذُنُهَا : أَيْ قُطِعَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : " كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ بَاحَرٌ " بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
بِبَحْرَةِ
( بَحَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ رَكِبَ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ فَقَالَ : إِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا أَيْ وَاسِعَ الْجَرْيِ . وَسُمِّيَ الْبَحْرُ بَحْرًا لِسَعَتِهِ . وَتَبَحَّرَ فِي الْعِلْمِ : أَيِ اتَّسَعَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَبَى ذَلِكَ الْبَحْرُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا " سُمِّيَ بَحْرًا لِسَعَةِ عِلْمِهِ وَكَثْرَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَحَفَرَ بِئْرَ زَمْزَمَ : " ثُمَّ بَحَرَهَا " أَيْ شَقَّهَا وَوَسَّعَهَا حَتَّى لَا تَنْزِفَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : " حَتَّى تَرَى الدَّمَ الْبَحْرَانِيَّ " دَمٌ بَحْرَانِيٌّ شَدِيدُ الْحُمْرَةِ ، كَأَنَّهُ قَدْ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ وَهُوَ اسْمُ قَعْرِ الرَّحِمِ ، وَزَادُوهُ فِي النَّسَبِ أَلِفًا وَنُونًا لِلْمُبَالَغَةِ ، يُرِيدُ الدَّمَ الْغَلِيظَ الْوَاسِعَ . وَقِيلَ نُسِبَ إِلَى الْبَحْرِ لِكَثْرَتِهِ وَسَعَتِهِ . [1/100] * وَفِيهِ : " ذِكْرُ بَحْرَانَ " وَهُوَ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَضَمِّهَا وَسُكُونِ الْحَاءِ : مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ الْفُرْعِ مِنَ الْحِجَازِ ، لَهُ ذِكْرٌ فِي سَرِيَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ : " قَتَلَ رَجُلًا بِبَحْرَةِ الرُّغَاءِ عَلَى شَطِّ لِيَّةَ " الْبَحْرَةُ الْبَلْدَةُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ : " وَلَقَدِ اصْطَلَحَ أَهْلُ هَذِهِ الْبُحَيْرَةِ عَلَى أَنْ يُعَصِّبُوهُ بِالْعِصَابَةِ " الْبُحَيْرَةُ : مَدِينَةُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ تَصْغِيرُ الْبَحْرَةِ . وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ مُكَبَّرًا ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الْمُدُنَ وَالْقُرَى الْبِحَارَ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " وَكَتَبَ لَهُمْ بِبَحْرِهِمْ " أَيْ بِبَلَدِهِمْ وَأَرْضِهِمْ . ( هـ ) وَفِيهِ ذِكْرُ : " الْبَحِيرَةِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ ، كَانُوا إِذَا وَلَدَتْ إِبِلُهُمْ سَقْبًا بَحَرُوا أُذُنَهُ : أَيْ شَقُّوهَا وَقَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ عَاشَ فَفَتِيٌّ وَإِنْ مَاتَ فَذَكِيٌّ ، فَإِذَا مَاتَ أَكَلُوهُ وَسَمَّوْهُ الْبَحِيرَةَ . وَقِيلَ الْبَحِيرَةُ : هِيَ بِنْتُ السَّائِبَةِ ، كَانُوا إِذَا تَابَعَتِ النَّاقَةُ بَيْنَ عَشْرِ إِنَاثٍ لَمْ يُرْكَبْ ظَهْرُهَا ، وَلَمْ يُجَزَّ وَبَرُهَا ، وَلَمْ يَشْرَبْ لَبَنَهَا إِلَّا وَلَدُهَا أَوْ ضَيْفٌ ، وَتَرَكُوهَا مُسَيَّبَةً لِسَبِيلِهَا وَسَمَّوْهَا السَّائِبَةَ ، فَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ أُنْثَى شَقُّوا أُذُنَهَا وَخَلَّوْا سَبِيلَهَا ، وَحَرُمَ مِنْهَا مَا حَرُمَ مِنْ أُمِّهَا وَسَمَّوْهَا الْبَحِيرَةَ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ : هَلْ تُنْتَجُ إِبِلُكَ وَافِيَةً آذَانُهَا فَتَشُقَّ فِيهَا وَتَقُولَ بُحُرٌ هِيَ جَمْعُ بَحِيرَةٍ ، وَهُوَ جَمْعٌ غَرِيبٌ فِي الْمُؤَنَّثِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَمَلَهُ عَلَى الْمُذَكَّرِ نَحْوَ نَذِيرٍ وَنُذُرٍ ، عَلَى أَنَّ بَحِيرَةً فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، نَحْوَ قَتِيلَةٍ ، وَلَمْ يُسْمَعْ فِي جَمْعٍ مِثْلِهِ فُعُلٌ . وَحَكَى الزَّمَخْشَرِيُّ بَحِيرَةٌ وَبُحُرٌ ، وَصَرِيمَةٌ وَصُرُمٌ ، وَهِيَ الَّتِي صُرِمَتْ أُذُنُهَا : أَيْ قُطِعَتْ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ مَازِنٍ : " كَانَ لَهُمْ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ بَاحَرٌ " بِفَتْحِ الْحَاءِ ، وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ .