٢ - (باب فيمن وَجَدَ مَعَ أَهْلِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ)
[٤٥٣٢] (وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْجِيمِ (الْحَوْطِيُّ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا وَاوٌ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قَتَلَ رَسُول اللَّه ﷺ يَوْم خَيْبَر مُسْلِمًا بِكَافِرٍ قَتَلَهُ غِيلَة وَقَالَ أَنَا أَوْلَى وَأَحَقّ مَنْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ
فَمُرْسَل لَا يَثْبُت
وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث رَبِيعَة بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن الْبَيْلَمَانِيّ وَلَا يَصِحّ مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْإِرْسَال وبن البيلماني
وقد أسنده بعضهم من حديث بن البيلماني عن بْن عُمَر عَنْ النَّبِيّ ﷺ وَلَا يَصِحّ
وَهَذَا الْحَدِيث مَدَاره عَلَى بن الْبَيْلَمَانِيّ وَالْبَلِيَّة فِيهِ مِنْهُ وَهُوَ مُجْمَع عَلَى تَرْك الِاحْتِجَاج بِهِ فَضْلًا عَنْ تَقْدِيم رِوَايَته عَلَى أَحَادِيث الثِّقَات الْأَئِمَّة الْمُخَرَّجَة فِي الصِّحَاح كلها
سَاكِنَةٌ (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا) أَيْ لَا يُقْتَلُ (قَالَ سَعْدٌ بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ) الْوَاوُ لِلْقَسَمِ وَلَيْسَ هُوَ رَدًّا لِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُخَالَفَةً لِأَمْرِهِ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِخْبَارُ عَنْ حَالَةِ الْإِنْسَانِ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ الرَّجُلَ عِنْدَ امْرَأَتِهِ وَاسْتِيلَاءِ الْغَضَبِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَالِجُهُ بِالسَّيْفِ (اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ) عَدَّى السَّمْعَ بِإِلَى لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى الْإِصْغَاءِ
زَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ بَعْدَ هَذَا إِنَّهُ لَغَيُورٌ وَأَنَا أَغْيَرُ منه والله أغير مني
قال القارىء وَفِيهِ اعْتِذَارٌ مِنْهُ ﷺ لِسَعْدٍ وَأَنَّ مَا قَالَهُ سَعْدٌ قَالَهُ لِغَيْرَتِهِ (قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ إِلَخْ) أَيْ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِي رِوَايَتِهِ سَعْدٌ مَكَانَ سَيِّدِكُمْ
قَالَ المنذري وأخرجه مسلم وبن مَاجَهْ
[٤٥٣٣] (أَرَأَيْتَ) أَيْ أَخْبِرْنِي وَلَيْسَ هَذَا اللَّفْظُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (رَجُلًا) أَيْ أَجْنَبِيًّا (حَتَّى آتِيَ) بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْفَوْقِيَّةِ أَيْ أَجِيءَ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (نَعَمْ) أَيْ يُمْهِلُهُ وَيَأْتِي بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ
قَالَ النَّوَوِيُّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيمَنْ قَتَلَ رَجُلًا وَزَعَمَ أَنَّهُ وَجَدَهُ قَدْ زَنَى بِامْرَأَتِهِ فَقَالَ جُمْهُورُهُمْ لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَلْ يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ إِلَّا أَنْ تَقُومَ بِذَلِكَ بَيِّنَةٌ أَوْ يَعْتَرِفَ بِهِ وَرَثَةُ الْقَتِيلِ وَالْبَيِّنَةُ أَرْبَعَةٌ مِنْ عُدُولِ الرجال يشهدون على نفس الزنى وَيَكُونُ الْقَتِيلُ مُحْصَنًا وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ قَتَلَ زَانِيًا مُحْصَنًا الْقِصَاصُ مَا لَمْ يَأْمُرِ السُّلْطَانُ بِقَتْلِهِ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ
وَجَاءَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ تَصْدِيقُهُ فِي أَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ وَقَتَلَهُ بِذَلِكَ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ